اعلنت اسرائيل انها قد تسلم مدينة اريحا للسلطة الفلسطينية اليوم الاربعاء، على ان يتم تسليم طولكرم بعد ايام، في حين اعلن مستشار الامن القومي الفلسطيني جبريل الرجوب ان جميع الفصائل مستعدة للتقيد بالهدنة.
وقال المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية عاموس غلعاد لاذاعة الجيش الاسرائيلي الاربعاء ان تسليم اريحا "يمكن ان يكون هذا المساء، ويمكن ان يكون خلال الايام القليلة المقبلة".
واضاف غلعاد ان قدرة الفلسطينيين على اثبات انهم يستطيعون وقف "الارهاب" بعد تسليم اريحا، هو شرط لنقل السيطرة الامنية اليهم على بقية مدن الضفة الغربية لاحقا.
وكان الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي قد توصلا الى اتفاق حول هذه المسالة خلال اجتماع مساء الثلاثاء، بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز.
وكان الاجتماع الذي استغرق ساعتين انتهى دون اعلان موعد محدد للانسحاب الذي وعدت به اسرائيل من مدن بالضفة الغربية.
لكن عباس وموفاز اشارا الى ان بدء عملية اعادة الانتشار قد يكون مسألة ايام بعد ان تأجلت بسبب تفجير انتحاري قتل فيه خمسة اسرائيليين في تل ابيب يوم 25 فبراير شباط.
وقال موفاز في مؤتمر صحفي "في الايام القادمة سننقل فيما يبدو (السيطرة على) مدينتين اخريين بعد اجتماع بين القادة العسكريين غدا. نحن نتحدث عن طولكرم واريحا."
وقال عباس متحدثا بعد ذلك لرويترز ان اللجان ستبدأ العمل يوم الاربعاء وان الجانب الفلسطيني أكمل الاستعدادات مع الجانب الاسرائيلي بخصوص تسليم طولكرم.
واضاف ان اللجان ستعمل الاربعاء لاستكمال الاستعدادات لتسليم اريحا وان الاسرائيليين سينسحبون من اريحا اولا.
وقال مسؤول فلسطيني رفيع ان الخلافات ما زالت قائمة بين الجانبين حول عمق الانسحاب من المدينتين وان الفرق العسكرية ستحاول معالجة هذه المشكلة في محادثاتها.
وتوجه عباس الى المحادثات التي عقدت على الحدود بين اسرائيل وغزة بعد اتهامه اسرائيل بتقويض جهود السلام من خلال التلكؤ في تنفيذ وعودها بتسليم بلدات أريحا وطولكرم ورام الله وبيت لحم وقلقيلية الى السيطرة الامنية الفلسطينية.
وقال موفاز انه شدد من جديد خلال محادثاته مع عباس على مطالبة اسرائيل للزعيم الفلسطيني الجديد "باتخاذ الخطوات الصحيحة لمجابهة الانشطة الارهابية".
والمحادثات بين موفاز وعباس على الحدود بين اسرائيل وغزة هي أرفع مفاوضات بين الجانبين منذ اعلان الرئيس الفلسطيني وشارون وقفا لاطلاق النار خلال قمة عقدت في الثامن من شباط/فبراير في مصر.
الفصائل مستعدة للتقيد بالهدنة
الى ذلك، اعلن العقيد جبريل الرجوب مستشار الامن القومي لدى رئاسة السلطة الفلسطينية ان جميع الفصائل الفلسطينية المسلحة مستعدة للتقيد بوقف لاطلاق النار في اسرائيل وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وقال الرجوب في تصريح صحافي الاربعاء "هناك توافق لدى الفلسطينيين على وقف الهجمات وراء الخط الاخضر (الفاصل بين الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 واسرائيل). وهناك اتفاق على هذه النقطة".
وتابع "هناك ايضا اتفاق بالتزام كل الفصائل بالتهدئة في الاراضي المحتلة لاعطاء الوقت للسلطة الفلسطينية للتوصل الى اتفاق مع اسرائيل".
ووصف التطورات الاخيرة ب"التغيير التاريخي". كما قال الرجوب من جهة ثانية ان "حماس مستعدة للانضمام الى منظمة التحرير الفلسطينية وتريد المشاركة في الانتخابات التشريعية" في تموز/يوليو المقبل. وتابع "لقد جرت هجمات منعزلة وقد تحصل اخرى الا ان هناك اتفاقا بين جميع المجموعات لحفظ الامن وراء (الخط الاخضر)" في اسرائيل.
واضاف الرجوب "على اسرائيل ان تدرك انه لا يمكن الوصول الى حل عسكري بل فقط الى حل عبر التفاوض".
وياتي كلام الرجوب قبل ايام على الموعد المقرر في الخامس عشر من الشهر الجاري في القاهرة لاجتماع الفصائل الفلسطينية.
وقال الرئيس الفلسطيني ان الهدف من هذا الاجتماع هو "تعزيز الوحدة الوطنية".
وكان من المقرر عقد هذا الاجتماع للفصائل الفلسطينية في مطلع الشهر الجاري الا انه ارجىء بعد العملية الانتحارية التي قامت بها الجهاد الاسلامي في تل ابيب.
ولا تزال حركتا حماس والجهاد تلتزمان بـ"التهدئة" في النزاع مع اسرائيل من دون الكلام عن هدنة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)