اسرائيل تنفي التوصل لهدنة وتعلن عن ضربات قادمة "أشد قوة" لغزة

منشور 26 آذار / مارس 2019 - 12:31
جنود اسرائيليون قرب حدود قطاع غزة
جنود اسرائيليون قرب حدود قطاع غزة

نقلت وسائل اعلام عن مسؤول اسرائيلي كبير نفيه الثلاثاء، ما اعلنه مسؤولون فلسطينيون عن التوصل الى تهدئة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، مؤكدا انه "لم يتم التوصل الى اتفاق على تهدئة، ونحن نستعد لتوجيه ضربات اخرى اشد قوة".

وجاءت هذه التصريحات غداة عودة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء، قادما من واشنطن حيث التقى الرئيس الاميركي دونالد ترامب

ومن فوره توجه نتانياهو الى قاعدة عسكرية لمتابعة التطورات بشأن التصعيد الحاصل في غزة، ومن المقرر ان يترأس لاحقا اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية لمناقشة الخطوات المقبلة.

وغرّد نتنياهو على صفحته على "تويتر" قبيل إقلاعه من واشنطن فجر اليوم: " إنّي أركب هذه الطائرة وأعود بسرعة إلى إسرائيل مباشرةً إلى مقر وزارة الدفاع. نتعامل مع الشؤون الأمنية. قمنا برد قوي جدا جدا ويجب على حماس أن تعلم أننا لن نتردد في الدخول وفي اتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة بغض النظر عن كل شيء وعن أي موعد ما عدا احتياجاتنا الأمنية".

ويأتي التصعيد في غزة قبل أسبوعين فقط من انتخابات إسرائيلية يكافح فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حفاظا على مستقبله السياسي بعد عشر سنوات له في السلطة إذ يعتمد في حملته الانتخابية على موقفه المتشدد ضد النشطاء الفلسطينيين.

ويواجه نتنياهو، الذي تلاحقه فضائح فساد، تحديا قويا من تحالف وسطي بقيادة جنرال كبير.

وفي سياق متصل، قال 3 وزراء في حزب "الليكود" إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار مع الفصائل في قطاع غزة.
وبحسب "كان حداشوت" فقد صرح شتاينتس بأن "إسرائيل لم تعلن ولم تبلغ عن وقف إطلاق النار، وحسنا فعلت بإبقاء الأوراق قريبة من قطاع غزة".

وقال عضو المجلس الوزاري، يسرائيل كاتس، صباح اليوم، إن وقف إطلاق النار مع حركة حماس لم يصبح ساري المفعول.

*هدوء حذر
تراجع إطلاق النار عبر الحدود بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) يوم الثلاثاء بعد يوم شهد هجمات صاروخية فلسطينية وضربات جوية إسرائيلية لكن التوتر ظل قائما إذ احتشدت القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود مع غزة.

وظلت صفارات التحذير من إطلاق صواريخ تدوى في البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود في وقت متأخر من مساء يوم الاثنين بعد أن قال مسؤولون فلسطينيون إن مصر توسطت في تهدئة. لكن بحلول صباح يوم الثلاثاء ساد الهدوء في المنطقة الحدودية.

واندلعت أحدث جولة من أعمال العنف في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين عندما أصيب سبعة إسرائيليين قرب تل أبيب في هجوم صاروخي من قطاع غزة على مسافة نحو 120 كيلومترا.

وبعد ذلك بساعات ردت إسرائيل، التي اتهمت حماس بشن الهجوم الصاروخي، بسلسلة من الضربات مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين. وقال الجيش إنه أرسل المزيد من الجنود والدبابات إلى الحدود.

وأطلق نشطاء من غزة وابل صواريخ على إسرائيل مساء يوم الاثنين. وأسقطت الدفاعات الإسرائيلية بعض هذه الصواريخ وسقطت صواريخ أخرى في أراض فضاء.

* "لا نريد حربا"

ظلت إسرائيل في حالة تأهب يوم الثلاثاء وقال الجيش في بيان إنه ما زال "مستعدا لمختلف السيناريوهات".

وظلت المدارس الإسرائيلية قرب الحدود مغلقة وصدرت تعليمات للسكان بالبقاء قرب المخابئ.

وقال إلياف فانونو الذي لحقت أضرار بمنزله الواقع في بلدة سيدروت بسبب سقوط صاروخ مساء يوم الاثنين لراديو إسرائيل "قلت لأطفالي إن كل شيء سيكون على ما يرام وسينتهي الأمر. نحن نثق في أن الحكومة ستحل المشكلة".

وفي غزة، أغلقت بعض الجامعات أبوابها لكن المدارس العامة ظلت مفتوحة رغم أن العديد من الأسر أبقت أطفالها في منازلهم.

ونقب الفلسطينيون وسط أنقاض المباني المدمرة بحثا عن أشيائهم الثمينة وأوراقهم.

وكان من بين الأهداف الأولية التي تم قصفها يوم الاثنين مكتب إسماعيل هنية مدير المكتب السياسي لحماس إلا أنه كان تم إخلاؤه على الأرجح قبل ذلك.

وقال محمد سيد (40 عاما) "لا نريد حربا لكن إذا كانت إسرائيل تريد ذلك فماذا علينا أن نفعل؟ نطلب من فصائلنا الرد".

وأضاف "لكننا نأمل أن تتوصل مصر إلى اتفاق لإنهاء ذلك".

وشنت إسرائيل ثلاث حروب على غزة منذ أن سيطرت حماس على القطاع في 2007. والضربات الجوية الإسرائيلية للرد على إطلاق صواريخ من غزة تحدث من آن لآخر لكن حشد قوات إضافية سريعا على المنطقة الحدودية أمر غير معتاد.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك