رايس: وقف القتال مقابل وجود قوات دولية
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس في مؤتمر صحفي عقدته صباح اليوم الإثنين في القدس: "سأعود إلى الولايات المتحدة وسأعمل على بلورة اتفاق طويل المدى لوقف اطلاق النار وأؤمن بأننا نستطيع التوصل إلى هذا خلال هذا الاسبوع". وأضافت رايس: "الاتفاق طويل المدى سيكون بناءً على ما اتفقنا عليه خلال محادثاتنا في الايام الماضية مع اللبنانيين والاسرائيليين. ونحن ندعو مجلس الامن التابع للامم المتحدة التوصل خلال هذا الاسبوع الى اتفاق على اساس ثلاثة مركبات اساسية وهي وقف اطلاق النار وشروط سياسية للتوصل الى اتفاق طويل المدى وقوة دولية. ونحن نعمل على تحقيق وقف اطلاق النار تسانده قوة دولية تابعة لمجلس الأمن." وادعت رايس: "وجدت اجماعًا من قبل لبنان واسرائيل والمجتمع الدولي فيما يتعلق بضرورة فرض السيادة اللبنانية على لبنان. هناك تفهم واضح من أجل اخراج القوة المسلحة (حزب الله) من الجنوب اللبناني. ويجب ان تكون هناك قوة دولية رادعة لمن يزود هذه الفئة بالسلاح". وشدّدت رايس على ضرورة نشر القوى الدولية في الجنوب اللبناني "بدلاً من رجال حزب الله".
وقالت: "على القوة الدولية أن تعمل بالتنسيق الكامل مع الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني".
موقف اميركي اسرائيلي موحد
وقال راديو اسرائيل يوم الاثنين ان اسرائيل واثقة من أن وقف اطلاق النار مع حزب الله لن ينفذ الا بعد انتشار قوة حفظ الاستقرار الدولية في جنوب لبنان.
وهذا التقرير منسوب الى مصدر سياسي اسرائيلي رفيع. وجاء بعد ان قالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس بانها تعتقد ان بالامكان التوصل لوقف اطلاق النار هذا الاسبوع. ونقل التقرير عن المصدر قوله ان "اسرائيل واثقة من أن وقف اطلاق النار بين حزب الله واسرائيل سينفذ متى تنشر القوات الدولية على الحدود بين اسرائيل ولبنان." وأضاف المصدر أن هذا لا يتعارض مع ما قالته رايس ويتفق مع وجهة نظر واشنطن بأنه يجب معالجة السبب الجذري للحرب مثل نزع سلاح حزب الله وابعاده عن حدود اسرائيل. وأضاف المصدر أن تعليق الهجمات الجوية على جنوب لبنان لمدة 48 ساعة لا يشمل الرد على أي هجمات صاروخية يشنها حزب الله او اغتيال اي من قيادات الحزب او مساعدة القوات البرية الاسرائيلية العاملة في جنوب لبنان.
لا لوقف اطلاق النار
ونقل المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" عن مسؤول اسرائيل قوله هذا الصباح"لا يوجد وقف لاطلاق النار". وجاءت أقوال المسئول بعد الاعلان عن موافقة اسرائيل لوقف اطلاق النار لمدة 48 ساعة. وأضاف المسؤول: التعليمات التي صدرت لسلاح الجو الاسرائيلي هي الاستمرار بالعمل ضد اهداف تهدد القوات الاسرائيلية مثل مطلقي صواريخ الكاتيوشا وشاحنات تحمل صواريخ ومخازن اسلحة تابعة لحزب الله." واوضح موقع "هآرتس" أن هذا يعني أيضًا ضرب من "لا يشكل خطرًا فوريًا على اسرائيل". وقال المسئول الاسرائيلي: "في حال وجدنا نصر الله فإننا سنصيبه" . وحول التعليمات التي صدرت لسلاح الجو قال المسئول: "علينا ألا نستهدف بيوتًا مشكوكًا بها في حال لم يظهر الهدف"، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية البرية مستمرة كالمعتاد. وكان وزير الأمن الاسرائيلي عمير بيرتس، ورئيس الوزراء اولمرت أعلنا عن أن توقف اطلاق النار لن يأتي إلا بعد وصول قوات دولية إلى لبنان.
وكانت مصادر إعلامية وصحفية وإسرائيلية قالت ليلة أمس الأحد إن إسرائيل وافقت على وقف قصفها الجوي في لبنان لمدة 48 ساعة. وادعت اسرائيل أن هذا الوقف ياتي "للتحقيق في قصف سلاح الجو المبنى السكني في قانا الذي قتل فيه أكثر من 56 مدنيًا غالبيتهم من الأطفال".
وقالت اسرائيل إنها تحتفظ بحق الرد وضرب أهدافٍ لحزب الله في حال تم الهجوم عليها. ويذكر ان سلاح الجو الاسرائيلي بدأ بتطبيق القرار منذ الساعة الثانية بعد منتصف ليلة أمس.
وكانت مصادر لبنانية قالت إن سلاح الجو الاسرائيلي قصف مرتين اليوم في الساعة السابعة صباحًا في لبنان على مقربة من سوريا إلا أن اسرائيل نفت هذا القصف.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)