اسرائيل تنقل قوات لغزة تمهيدا للانسحاب وضم حماس والجهاد للمجلس الوطني

تاريخ النشر: 04 يوليو 2005 - 03:56 GMT

بدأت اسرائيل بنقل اعداد كبيرة من جنودها الى قطاع غزة تمهيدا لتنفيذ خطة الانفصال فيما كشف نبيل شعث أنه ستتم دعوة جميع الفصائل الفلسطينية للانضمام إلى حكومة قبل الانسحاب من غزة وشمال الضفة وأن الرئيس عباس سيجري مشاورات مع الفصائل في الداخل والخارج.

حكومة وحدة وطنية

وقال المركز الفلسطيني للاعلام والمعلومات نقلا عن شعث إنه تقرر في ختام اجتماعات اللجنة المركزية لحركة فتح في عمان عقد اجتماع قريب للمجلس المركزي الفلسطيني من أجل ملء الشواغر في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرا إلى أن اللجنة المركزية أكدت على ضرورة إعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني بما يتفق مع ما تم الاتفاق عليه مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة.

وأكد شعث أنه تقرر في اجتماعات اللجنة المركزية عدم إجراء أي تعيينات لملء الشواغر في اللجنة حتى عقد المؤتمر العام السادس للحركة بعد إجراء الانتخابات التشريعية في موعد أقصاه العشرين من يناير المقبل ويتم تحديده بالتشاور مع كافة الفصائل.

كما ذكر شعث أن اللجنة المركزية أكدت على أهمية توحيد الأجهزة الأمنية والدعوة إلى استكمال ضبط فلتان السلاح من أجل حماية المواطنين وإنهاء فوضى السلاح وتطبيق القانون".

وأكد قصة نزع السلاح لن تقود إلى أي تصادم فلسطيني - فلسطيني. وقال: شكلنا لجنة لتعزيز الحوار مع الفصائل الفلسطينية بهدف عقد اجتماع للمجلسين المركزي والوطني الفلسطيني لتعزيز دور اللجنة التنفيذية. وقال شعث إن الحوار سيبدأ مع حماس والجهاد الإسلامي ليكونا موجودين داخل المجلس الوطني الجديد كما أن هناك توجهاً بأن يكون جميع أعضاء المجلس التشريعي المقبل هم أعضاء بحكم القانون في المجلس الوطني الفلسطيني. وقال شعث إن اللجنة المركزية ترحب بقبول الفصائل الفلسطينية بفكرة المشاركة في حكومة ائتلافية فلسطينية لتوحيد الجهود الفلسطينية في فترة هامة ومصيرية وهي فترة الانسحاب من غزة. وقال إن المركزية وافقت من حيث المبدأ على فكرة تعيين نائب لرئيس السلطة ولكنها لم تبحث في الاجتماع أية أسماء في هذه المرحلة. في حين قال مصدر وثيق الإطلاع إن:" الأعضاء وافقوا على أن تعيين نائب رئيس من خلال المجلس التشريعي". وسئل عن نزع سلاح الفلسطينيين الموجودين في لبنان, فقال إن:" السلطة الفلسطينية تحترم السيادة اللبنانية والقانون اللبناني وإن الفلسطينيين هناك خاضعون لهذه السيادة وإن مطلبهم الحقيقي حتى عودتهم إلى وطنهم هو أمنهم وكرامتهم مشددا على أن الفلسطينيين يرفضون التوطين القسري".

ورفض شعث أن تكون غزة مكانا لعودة اللاجئين الفلسطينيين بعد الانسحاب الإسرائيلي, مؤكدا أن الضفة الغربية هي المكان الحقيقي الذي يستوعب أعداداً كبيرة من اللاجئين.

أما رئيس حركة فتح فاروق القدومي فأوضح أن النقاش تركز حول التسوية السياسية والصعوبات والمشاكل التي تواجه السلطة الفلسطينية وخاصة قضية فوضى السلاح وضرورة ضبطها والحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني.

وقال إنه تم التطرق إلى المشاكل التي تحيط بانسحاب إسرائيل من غزة موضحا أنه تم وضع شروط أساسية للانسحاب. وأضاف أن الاجتماعات بحثت العلاقة مع الجوار العربي والتأكيد على تعزيز التضامن العربي للتوصل إلى تسوية وحل عادل تضمن حقوق الشعب الفلسطيني طبقا لقرارات المجلس الوطني الفلسطيني، والشرعية الدولية. وتعهدت اللجنة المركزية لحركة " فتح" في البيان الختامي بإفشال مخطط شارون للانفصال أحادي الجانب من غزة والهادف إلى ضرب المشروع الوطني الفلسطيني من خلال محاولات الحكومة الإسرائيلية التي تريد لخطة الانفصال أن تكون الهدف النهائي لمسيرة السلام وإحالة غزة إلى سجن كبير والتهام الضفة الغربية من خلال جدار الفصل العنصري وتهويد القدس والاستيطان المتواصل.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي واللجنة الرباعية والإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لإلزامها بتنفيذ الاستحقاقات والتعهدات بشكل أمين والانطلاق في مفاوضات الحل النهائي من قاعدة القرارات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن الدولي لتحقيق إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وإنهاء الاحتلال ورحيله إلى خط الهدنة عام 1949 والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.

وأكدت على الموقف الثابت لحركة فتح وقرارها بأن خيار السلام استراتيجي يستند إلى قاعدة قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات والتعهدات المبرمة ورؤية الرئيس بوش بشأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة واعتبار الانسحاب من غزة وشمال الضفة جزءا من خارطة الطريق ورفض أية مواقف أو إجراءات إسرائيلية قد تمس هذا الموقف الاستراتيجي.

وطالبت اللجنة المركزية بالاستمرار في تطبيق الإصلاحات الشاملة على كافة الصعد سواء في السلطة الوطنية الفلسطينية أو منظمة التحرير وحركة فتح وملاحقة ومحاسبة كل من أساء لمقدرات وتاريخ الشعب الفلسطيني وتقديمهم للمحاكمة والقضاء العادل، فضلا عن مطالبة الجهات المعنية بوجوب إنهاء حالة الفوضى والانفلات التي تربك أبناء الشعب الفلسطيني والحياة الوطنية ومعاقبة الخارجين عن القانون والنظام.

وشدد البيان على مواصلة الحوار الوطني الشامل والاتفاق على ثوابت ومنطلقات موحدة على قاعدة الالتزام بوحدانية السلطة وسيادة القانون والنظام واستراتيجية مسيرة السلام الضامنة لاستعادة الحقوق الفلسطينية

تحضيرات عسكرية اسرائيلية لتطبيق الانفصال

في الغضون قال مصدر عسكري اسرائيلي للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم الاثنين، ان اسرائيل بدأت بنقل قوات كبيرة من حرس الحدود الى قطاع غزة، تمهيدا لتنفيذ خطة الانفصال في منتصف آب / اغسطس المقبل. وسيتم نقل غالبية قوات حرس الحدود الاسرائيلي الى القطاع، و"ستتولى هذه القوات اخلاء المستوطنين، فيما ستتولى القوات النظامية توفير الحماية الأمنية". يشار الى ان الحكومة الاسرائيلية رفضت في جلستها الأسبوعية، الاحد، تأجيل تنفيذ الانفصال لثلاثة أشهر . وسيصوت الكنيست الاسرائيلي بعد غد الاربعاء على اقتراح قدمه عضو الكنيست زبولون اورليف من حزب المفدال اليميني المتطرف ويقضي بتأجيل تنفيذ فك الارتباط لمدة عام كامل.

واعلن وزير المالية، بنيامين نتنياهو بواسطة مقربيه انه سوف يتغيب عن جلسة الكنيست، وهو ما أثار تقولات بأن شارون قد يقدم على فصله من الحكومة كما فعل مع الوزراء الآخرين الذين صوتوا في الكنيست ضد خطة الانفصال وقرارات حكومية اخرى. وهاجم القائم بأعمال رئيس الحكومة، ايهود اولمرت، وزير المالية نتنياهو واتهمه بالجبن والصراع فقط من أجل مصالحه السياسية الضيقة.