اقتحمت القوات الاسرائيلية منزل منفذ عملية الدهس التي اسفرت الاحد عن مقتل اربعة جنود، ونكلت بافراد عائلته واعتقلت عددا منهم، كما قررت الحكومة الاسرائيلية هدم المنزل الواقع في حي جبل المكبر بالمدينة، فيما شن مستوطنون هجمات انتقامية ضد الفلسطينيين في عدة مدن بالضفة.
وهذا هو أعنف هجوم ينفذه فلسطينيون في القدس منذ شهور. واستهدف الهجوم مجندين جددا لدى نزولهم من حافلة كانت تقلهم إلى متنزه أرمون هنتسيف المطل على البلدة القديمة في القدس.
وقال الجيش إن ضابطا وثلاثة من الجنود قتلوا وأصيب 17 آخرون. وقالت الشرطة إن ثلاث نساء من بين القتلى.
وعرفت الشرطة السائق بأنه فلسطيني من القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل وقالت إنه قتل بالرصاص.
وظهرت آثار طلقات رصاص على الزجاج الأمامي للشاحنة. وقال أبو علي عم المهاجم إن اسمه هو فادي أحمد حمدان القنبر (28 عاما) وهو والد لأربعة أطفال ويعيش في حي جبل المكبر.
وقالت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة ان جنودا وعناصر من المخابرات الاسرائيلية اقتحموا منزل الشهيد القنبر في قرية جبل المكبر جنوب القدس بعد ساعات على العملية، ونفذوا حملة اعتقالات واستدعاءات لأفراد عائلته.
وقالت شادية القنبر –شقيقة الشهيد- لوكالة معا ان جنود الاحتلال اقتحموا المنزل اضافة الى منزلي شقيقه ووالده وأجبروا من فيهن على المغادرة ثم عمدوا الى تفتيش المنازل وتخريب محتوياتها.
وأضافت أن جنود الاحتلال شرعوا كذلك في التحقيق مع شقيقات الشهيد وعددهن 12 سيدة، في ساحة المنزل، وسجلوا أسماءهن وطالبوهن بالحضور إلى مركز شرطة المسكوبية بالقدس الغربية.
وتابعت شادية أن جنود الاحتلال اعتقلوا زوجة الشهيد تهاني، ووالده أحمد، ووالدته منوة، وشقيقيه محمد ومنذر، لافتة الى انهم احتجزوا زوجة منذر حتى وصل الأخير إلى المنزل وتم اعتقاله.
وقالت أن العائلة شاهدت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عملية الدهس وشاحنة شقيقها الشهيد فادي، الذي خرج من المنزل متوجها إلى عمله.
واكدت :"لا نعرف ماذا جرى مع فادي.. اتصل بعد خروجه من المنزل بزوجته لتحضير وجبة الغذاء، مؤكدة انه ليس له أي توجهات أو انتماءات سياسية، ولم يعتقل في السابق."
يذكر ان الشهيد فادي أب لاربعة أطفال اكبرهم 7 سنوات وأصغرهم رضيع (ولدين وبنتين).
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبيل اجتماع للمجلس الوزاري الاسرائيلي الامني المصغر "الكابينت" إن منفذ العملية استلهم على الأرجح نهج تنظيم الدولة الإسلامية.
واتخذ المجلس عدة قرارات بعد العملية ابرزها هدم منزل القنبر ومنع تسليم جثمانه الى عائلته، واعتقال كل من يؤيد داعش ويؤيد العملية على مواقع التواصل الاجتماعي اداريا.
كما قرر مسؤولون امنيون تشديد الخناق على جبل المكبر بالقدس واتخاذ اجراءات على ارض الواقع ضد السكان الفلسطينيين هناك.
وفي الاثناء، حطم مستوطنون عددا من المركبات الفلسطينية على طريق نابلس قلقيلية شمال الضفة الغربية بعد ساعات فقط من عملية الدهس التي وقعت في مدينة القدس المحتلة.
وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية لـ معا ان عشرات المستوطنين شاركوا في تحطيم 20 مركبة فلسطينية على الاقل في عملية منظمة على مفترقات الطرق قرب مستوطنة "قدوميم" وقرية عزون ومستوطنة "ايتسهار" ومفرق "جيت".
واكد دغلس ان عدد المركبات المتضررة مرشح للارتفاع، الا انه لم يتم الابلاغ عن وقوع اصابات في صفوف المواطنين جراء اعتداءات المستوطنين هذه .
فيما قال شهود عيان لمعا أن أكثر من عشر مركبات تم تحطيمها على حاجز حواره العسكري جنوب نابلس من المستوطنين بالرغم من تواجد جنود الإحتلال الإسرائيلي على الحاجز .
وقال شاهد عيان أن الوضع صعب للغاية وأننا نجونا بأعجوبة من الحجارة التي يلقيها المستوطنون قرب حوارة.
وناشد دغلس المواطنين اخذ الحيطة والحذر على المفترقات والطرق الخارجية تحسبا لمزيد من هجمات المستوطنين .