اسرائيل تنهي هدم منازل مستوطني غزة وتوقع اتفاق نشر القوات المصرية

تاريخ النشر: 01 سبتمبر 2005 - 04:27 GMT

أكملت اسرائيل الخميس، هدم المنازل في المستوطنات اليهودية التي تم اخلاؤها في قطاع غزة، فيما وقعت مع مصر اتفاقا بشأن نشر قوات مصرية على الحدود مع القطاع بما يسمح للقوات الاسرائيلية بالانسحاب.

واتفقت اسرائيل مع الفلسطينيين على ان تقوم بهدم المباني في المستوطنات. ولم تتم ازالة المعابد وغيرها من المنشآت العامة بعد.

واكملت اسرائيل اجلاء نحو تسعة الاف مستوطن عن قطاع غزة وشمال الضفة الغربية في 23 اب/اغسطس بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "لفك الارتباط" من الصراع مع الفلسطينيين.

وقال مصدر رسمي ان قادة عسكرييين مصريين واسرائيليين وقعوا الخميس اتفاقا بشأن نشر قوات مصرية على الحدود مع غزة بما يسمح للقوات الاسرائيلية بالانسحاب بحلول 15 ايلول/سبتمبر.

ووافق مجلس الوزراء الاسرائيلي الاحد على نشر 750 جنديا من القوات المصرية على الحدود البالغ طولها 12 كيلومترا لتحل محل القوات الاسرائيلية التي تحاول منع تهريب الاسلحة للنشطاء الفلسطينيين.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان البروتوكول تم توقيعه في منشأة عسكرية في القاهرة.

وقال سليمان عواد المتحدث الرئاسي المصير في وقت سابق اليوم انه بموجب الاتفاق ستنتشر قوات مصرية على طول ممر صلاح الدين المعروف ايضا باسم ممر فيلادلفي والذي يمتد من ساحل البحر المتوسط الى الحدود الاسرائيلية جنوبا.

وقال للصحفيين ان هذا مساهمة من مصر في توفير كل أسباب النجاح للانسحاب الاسرائيلي من غزة حتى يكون انسحابا كاملا بما في ذلك الانسحاب من ممر صلاح الدين.

وتسيطر اسرائيل على الحدود منذ استولت على سيناء في حرب الشرق الاوسط 1967 .

وتقضي معاهدة السلام الموقعة بين مصر واسرائيل عام 1979 بألا تنشر مصر سوى قوات شرطة ذات تسليح خفيف على جانبها من الحدود.

وبدلا من تعديل المعاهدة اتفقت مصر واسرائيل من خلال التفاوض على بروتوكول منفصل يمكن مصر من نشر قوات حرس حدود ذات تسليح اثقل مكلفة بمنع تهريب الاسلحة.

وتتفاوض مصر واسرائيل أيضا على الترتيبات الخاصة بالموقع الحدودي بين غزة ومصر.

وقال دبلوماسيون مقيمون في القاهرة ان اسرائيل تريد الاحتفاظ بدور اشرافي على الموقع الحدودي بينما تفضل مصر والفلسطينيون دورا أوروبيا اذا تطلب الامر مثل هذا الدور.

وقال مسؤول اسرائيلي طلب ايضا عدم ذكر اسمه ان بعض التفاصيل البسيطة ما زالت قيد المناقشة في اطار المحادثات الخاصة بترتيبات المعبر الحدودي.

وقالت اسرائيل عقب استكمالها اجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة الاسبوع الماضي ان قواتها يمكن أن تنسحب من المنطقة الحدودية في أواخر ايلول/سبمتبر.

القضايا العالقة

ومن جهته، قال وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة الخميس ان لا اتفاق نهائي لغاية الان بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي حول طريقة عمل معبر رفح.

وقال القدوة في مؤتمر صحافي في مكتبه برام الله "هناك العديد من الامور الهامة لم يتم الاتفاق عليها مع الجانب الاسرائيلي واهمها المعابر الدولية وتحديدا معبر رفح حتى الان لم يتم اي اتفاق بين الجانبين".

واشار القدوة الى جهود مصرية تبذل للتوصل الى اتفاق وقال "تجري محاولات مصرية لتحقيق هذا الاتفاق ونحن موقفنا بانه يجب ان يكون هناك وجود فلسطيني مصري دون الجانب الاسرائيلي مع قبولنا بوجود طرف ثالث".

واوضح القدوة ان السلطة الفلسطينية تقبل بوجود الاتحاد الاوروبي كطرف ثالث "واي جهة ثالثة محترمة محايدة".

وفي غزة قال نبيل شعث نائب رئيس الوزراء الفلسطيني "لن نقبل بديلا عن معبر حر على الاقل للافراد بالكامل خروجا ودخولا وهذا هو الموقف المصري" مشيرا الى ان "هناك بعض التقدم والوصول الى اتفاق امر ممكن وليس مستحيلا".

وتشكل قضية معبر رفح وهو المنفذ الوحيد لسكان قطاع غزة مع الخارج من ابرز القضايا العالقة بين الفلسطينيين والاسرائيليين في عملية الانسحاب الاسرائيلي احادي الجانب من قطاع غزة.

وقال "بالنسبة لنا غزة ستبقى من الناحية القانونية تحت مسؤولية الاحتلال باعتبارها جزءا من الاراضي المحتلة منذ العام 1967 لكن الانسحاب الاسرائيلي منها تطور هام لا يمكن اغفاله".

وفي ما تعلق بالميناء قال القدوة "ان الاطراف المانحة تطالب اسرائيل بموقف رسمي مكتوب بضمان عدم اعاقة عمل الميناء بعد تشغيله".

وتطالب السلطة الفلسطينية بان تكون حركة الافراد من والى قطاع غزة عبر معبر رفح تحت سيطرة فلسطينية مصرية خالصة في حين ان الجانب الاسرائيلي يطالب بدور رقابي على حركة الدخول الى غزة.

وقال القدوة "اسرائيل طرحت مؤخرا مراقبة على البضائع الداخلة الى القطاع ونحن بدورنا من الممكن ان ننظر في موضوع دخول البضائع لكن حركة الافراد يجب ان تكون حرة دخولا وخروجا من القطاع".

وفي ما تعلق بالاوضاع في الضفة الغربية قال القدوة "ان الاوضاع في غاية السوء واسرائيل تحاول تعزيز الشبهات لدى الجانب الفلسطيني بنيتها احكام قبضتها على القدس".

واشار في هذا السياق الى ما قامت به اسرائيل من مصادرة 1800 دونم شرقي القدس اضافة الى تعزيز حاجز قلنديا. وقال "اسرائيل تحاول تحويل حاجز قلنديا الى معبر دولي مثله مثل الجدار الفاصل تماما".

واكد القدوة ان الجانب الفلسطيني ومن خلال رئيس السلطة محمود عباس سيضع كل هذه القضايا على طاولة المجتمع الدولي في نيويورك في الرابع عشر من الشهر المقبل.

وقال ان الرئيس عباس سيلقي كلمة امام الجمعية العامة في الامم المتحدة وسيتحدث كذلك امام اللجنة الرباعية في اجتماعها في نيويورك في العشرين من الشهرنفسه.

واعرب القدوة عن "اعتقاده" بان يعقد لقاء بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والاميركي جورج بوش.

ومن جهته لم يستبعد نبيل شعث عقد لقاء بين عباس وارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي على هامش اجتماعات الجمعية العامة وقال "ليس هناك اتفاق للقاء ولكن ذلك ليس مستبعدا".

والتقى القدوة في مكتبه اليوم بالقناصل وممثلي البعثات الدولية لدى السلطة الفلسطينية وقال انه وضعهم في صورة التطورات السياسية الاخيرة وموقف السلطة الفلسطينية منها.

من جهة ثانية اعلن القدوة في المؤتمر الصحافي ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اصدر قرارا باحالة 22 سفيرا فلسطينيا الى التقاعد في ممثليات السلطة في مختلف دول العالم مشيرا الى ان العمل بهذا القرار سيبدأ في الثلاثين من الشهر المقبل.

(البوابة)(مصادر متعددة)