حذر وزير المالية الإسرائيلي يوفال ستاينيتز أنّ إسرائيل قد تعيد النظر في قرار تجميدها الاستيطان إن لم تستأنف مفاوضات السلام، فيما اتهمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالمماطلة بطلب أميركي للإفراج عن أسرى.
وقال الوزير الإسرائيلي في مقابلة نشرتها صحيفة «جيروزاليم بوست» «إذا لم يعد الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات في غضون شهر أو شهرين، فقد نعمد إلى إلغاء إو إعادة النظر في تجميد» بناء مساكن جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وأضاف «عندما تتخذون قراراً يبقى بدون مفعول أو حتى ذا مفعول عكسي، لا بد من إعادة النظر فيه».
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد قررت أواخر تشرين الثاني 2009، تحت ضغط الولايات المتحدة، تجميد بناء مساكن جديدة في الضفة الغربية عشرة أشهر بهدف تسهيل إعادة إطلاق مفاوضات السلام مع الفلسطينيين المعلقة منذ حرب غزة.
وهذا التجميد لا يشمل القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل وأعلنت ضمها في عام 1967.
ورأى ستاينيتز أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتنياهو قام بثلاث مبادرات هامة باتجاه الفلسطينيين، بقبوله فكرة قيام دولة فلسطينية وبموافقته على تجميد الاستيطان بصورة موقتة وأخيراً بإكثار المبادرات لتشجيع «السلام الاقتصادي» (رفع الحواجز على الطرق وتسهيل عمليات التفتيش عند نقاط العبور إلى الضفة الغربية وتشجيع الاستثمارات وغيرها).
من جهتها تطالب السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس بتجميد تام للاستيطان الإسرائيلي، بما في ذلك في القدس الشرقية، قبل مشاركتها في مفاوضات سلام.
وقد فرض الجيش الإسرائيلي فجر اليوم، طوقاً أمنياً شاملاً على الضفة الغربية لمناسبة حلول الذكرى الثانية والستين لإنشاء دولة إسرائيل، حسب التقويم العبري. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إنّ الطوق سيستمر حتى منتصف ليل الثلاثاء ــــ الأربعاء.
وأضافت أنّه بموجب الطوق المفروض يحظر على الفلسطينيين دخول إسرائيل إلا في الحالات الإنسانية الطارئة وبعد التنسيق مع مكاتب الارتباط المدني الإسرائيلي.
طلب أميركي
في الغضون، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه طلب مؤخرا من الإدارة الأميركية الضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن أسرى فلسطينيين لديها إلا أن تل أبيب "ما زالت تماطل".
وأكد عباس، خلال استقباله وفدا من أهالي الأسرى الذي قضوا أكثر من 20 عاما في السجون الإسرائيلية في مقر الرئاسة في رام الله، أن قضية الأسرى هي أحد المطالب الفلسطينية الجوهرية وتوازي ملفات الوضع النهائي للحل مع إسرائيل.
وقال عباس، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن: "القيادة الفلسطينية مارست اخيرا ضغطا شديدا على الإدارة الأميركية في موضوع الأسرى وقلنا لهم إذا كنتم تريدون تقديم أي شيء لنا فاعملوا على الإفراج عن الأسرى".
وأضاف " فعلا طالبوا (الأميركان) رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعمل خطوات من أولها إخراج اسري فلسطينيين من سجون الاحتلال لكن للأسف هناك مماطلة إسرائيلية".
وتابع : "لكن نحن لن نكل أو نمل في الإفراج عنهم لأننا نعرف أن عودة الإنسان أهم من كل شيء آخر لأن الأسير الذي يقضى كل يوم من حياته خلف القضبان تكون هناك حسرة كبيرة من أهله وذويه على مستقبله".
وأكد عباس أنه "لا توجد لقاء أو مناسبة مع كافة الإطراف المحلية والإقليمية والدولية إلا ونطرح قضية الأسرى ونصر على ضرورة إخراجهم من سجون الاحتلال".
وتعتقل إسرائيل حوالي 7500 أسير فلسطيني موزعين على 25 سجنا ومركز توقيف ، ويحيى الفلسطينيون هذه الأيام أسبوع الأسير الفلسطيني بفعاليات جماهيرية تطالب بوقف معاناتهم والإفراج عنهم.
ودعا عباس إلى دور للأسرى الفلسطينيين من أجل إنجاز المصالحة الفلسطينية لما يمثلوه من دور في المجتمع الفلسطيني.
وقال: "نتمنى أن يضغط الأسرى على الجميع، لان صوتهم لا يوجد فيه مصلحة، سوى الوطن ونحن وقعنا على الوثيقة المصرية فورا، بدون أي ملاحظات، لان المهم أن نجلس وننتهي من هذا الانقسام المدمر".
وتابع: "نريد من الأسرى الضغط على الجميع من اجل أن تتم المصالحة، والتاريخ لن يسامحنا إذا بقى الوضع على حاله والقصة لم تعد قصة مناصب أو كراسي وإنما قصة شعب يموت، يجب أن نتقي الله فيه وفي الأجيال القادمة".
وخاطب عباس حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالقول: "نحن نقول إن غزة أهم من كل الملاحظات وهي الآن تعيش اكبر من مأساة فالتلوث في المياه وصل لدرجة 100 بالمئة والناس يعيشون في الفقر والجوع".
