هددت اسرائيل بتصفية امين عام حزب الله حسن نصرالله، فيما دكت طائراتها الجسور والطرق المؤدية الى الضاحية الجنوبية لبيروت حيث معقل الحزب، كما قصفت قاعدة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة في البقاع.
وقال وزير الداخلية الاسرائيلي رون بار اون ان "نصرالله حدد مصيره بنفسه" مضيفا "سنصفي حساباتنا معه في الوقت المناسب".
وقال وزير العدل حاييم رامون من جهته لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان اسرائيل ستواجه حزب الله بالسبل نفسها التي "يستخدمها الاميركيون ضد اسامة بن لادن" زعيم تنظيم القاعدة او الروس "ضد الارهابيين الشيشان".
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس اكد الخميس ان بلاده تريد "كسر" حزب الله اللبناني الذي اسر جنديين اسرائيليين الاربعاء عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية.
غارات الضاحية
وفي هذه الاثناء، دكت الطائرات الاسرائيلية جسورا وطرقا مؤدية الى الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقالت مصادر أمنية ان ثلاثة أشخاص قتلوا وان 20 أُصيبوا في الغارات التي وقعت قبل الفجر على الضاحية الشيعية. وقتل نحو 50 مدنيا منذ بدء الحملة الاسرائيلية.
واستهدفت الغارات في الضاحية الجنوبية جسرا يؤدي الى الطريق القديم لمطار بيروت الدولي ودمرت جسرا في بئر العبد. وقصف جسر آخر في الضاحية الجنوبية مرتين. ودمر القصف ساحة الغبيري حيث تضررت متاجر ومكاتب ومصارف.
من جهة اخرى اعلنت قوى الامن ان عمليات القصف الاسرائيلية استهدفت قبل فجر الجمعة محطة كهرباء الجية على الساحل الجنوبي لبيروت. وقال ضابط في قوى الامن ان النيران تندلع في خزانات محطة كهرباء الجية التي تبعد 25 كلم جنوب بيروت ورجح ان تكون البحرية الاسرائيلية هي التي قصفت هذه المحطة.
وفي البقاع استهدف قصف الطيران الاسرائيلي الذي شن سلسلة من الغارات في المنطقة والطريق الدولية بين بيروت دمشق قاعدة عسكرية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة احمد جبريل في قوسايا على بعد اقل من كيلومترين من الحدود مع سوريا.
وهذه احدى قاعدتين لهذا التنظيم الفلسطيني في لبنان وتقع الثانية في الناعمة على بعد 15 كيلومترا جنوب بيروت. وهي المرة الاولى التي تستهدف فيها مواقع فلسطينية موالية لسوريا منذ بدء الهجوم الاسرائيلي.
وقصف الطيران الاسرائيلي ليل الخميس الجمعة هذه الطريق مما ادى الى توقف حركة السير عليها ومنع الكثير من المدنيين اللبنانيين والعرب من الهروب من بيروت عبر الحدود اللبنانية-السورية.
وقد سلك هذه الطريق الخميس الاف السائحين والعمال الاجانب واللبنانيين لمغادرة لبنان عبر سوريا عائدين الى بلادهم بعد بدء الهجوم الاسرائيلي.
وجاء في حصيلة اولية لقوى الامن التي منعت المرور على هذه الطريق ان 3 كانوا في سيارة اصيبوا بجروح جراء واحدة من الغارات التسع على الطريق ونقلوا الى مستشفى في شتورا في سهل البقاع.
واضافت قوى الامن ان الصواريخ التي اطلقتها مقاتلات اسرائيلية شملت حوالى 20 كلم من هذه الطريق بدءا من مصيف صوفر في الجبل الذي يشرف على بيروت مرورا بضهر البيدر (الذي يرتفع 1500 كلم عن سطح البحر) وصولا الى شتورا.
وهذه الغارات هي الاولى في هذه المنطقة من لبنان منذ بداية الهجوم الاسرائيلي الاربعاء.
وقد استهدفت اربعة جسور الاول على طريق بيروت-دمشق القديمة قرب صوفر والثاني المسمى جسر النملية الذي يربط شتورا بضهر البيدر وجسر المديرج القديم بين صوفر وتلال حمانا التي تشرف على بيروت وجسر المديرج الجديد.
من جهة اخرى قصف الطيران الاسرائيلي فجر الجمعة منطقة الناقورة القريبة من الحدود اللبنانية الاسرائيلية باربعة صواريخ جو-ارض على ما افادت قوى الامن اللبنانية. وطالت الغارات الجوية صباح الجمعة الطريق الساحلية بين جنوب بيروت وجنوب لبنان.
وتعرض مطار بيروت الدولي لقصف إسرائيلي جديد مساء الخميس طال المدرج الشرقي وخزانات وقود بالمطار. وذكر شهود أن ألسنة النيران اندلعت نتيجة إصابة خزانات الوقود بالمطار، مخلفة دخانا غطى أجواء الضاحية الجنوبية التي تجاور حرم المطار.
قرار التصعيد
وجاء قرار زيادة الهجمات على لبنان في اجتماع لقادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية الخميس.
وقال مسؤول كبير ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت اجاز للجيش متابعة عملياته في لبنان بعد اطلاق صواريخ على حيفا (40 كلم الى الجنوب من الحدود مع لبنان). واعتبر اطلاق الصواريخ على حيفا سابقة.
وقد عقد اولمرت اجتماعا خاصا في المساء مع وزير الدفاع عمير بيريتس ورئيس الاركان دان حالوتس لمناقشة الهجوم الواسع النطاق في لبنان الذي شن بعد اسر حزب الله الاربعاء جنديين في هجوم على الحدود.
وقال هذا المسؤول ان "الحكومة اجازت للجيش متابعة عمليته في لبنان وضرب مزيد من الاهداف".
واضاف ان السلطات الاسرائيلية تعتبر اطلاق عشرت الصواريخ على قرى في شمال اسرائيل الخميس "تطورا خطيرا" لكنها تعتبر الصواريخ التي استهدفت حيفا "تصعيدا منتظرا".
وقد نفى حزب الله ان يكون اطلق صواريخ على حيفا. وكان الحزب هدد بضرب هذه المدينة في حال قصفت اسرائيل الضاحية الجنوبية وبيروت.