اسرائيل تواصل الاستيطان في القدس الشرقية رغم الادانة الدولية

منشور 29 كانون الأوّل / ديسمبر 2009 - 02:05
تخوض منظمات المستوطنين اليهود "معركة" في القدس الشرقية لاستملاك بيوت الفلسطينيين بهدف تعزيز "الطابع اليهودي" للمدينة المقدسة على الرغم من احتجاجات القادة الفلسطينيين والاسرة الدولية.

واعربت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الاثنين عن ادانتهم لمواصلة الاستيطان في المدينة المقدسة بعد الاعلان عن استدراج عروض لبناء نحو 700 وحدة سكنية في الجزء الشرقي من المدينة الذي احتلته اسرائيل وضمته في 1967، وتعيش فيه اغلبية فلسطينية.

ويقول مدير منظمة "عطيرت كوهنيم" دانيال لوريا "هذا وطننا هنا، وليس لاحد غيرنا الحق فيه".

ويكرس دانيال لوريا منذ ما يزيد على ثلاثين عاما جل وقته من اجل "احياء الحياة اليهودية في القدس".

ويقول وهو يشير الى منزل تم استملاكه من الفلسطينيين في الحي المسلم في المدينة القديمة "لقد اعدنا معالم الحياة اليهودية الى الحي".

يقع المنزل على بعد خطوات من المسجد الاقصى وقبة الصخرة ويمكن من على سطحه مشاهدة الحرم القدسي، ثالث الاماكن المقدسة لدى المسلمين، الذي تسعى المنظمات اليهودية المتطرفة الى بناء هيكل يهودي مكانه.

ويسمي اليهود الموقع "جبل الهيكل" في اشارة الى الهيكل الثاني الذي دمره الرومان في العام 70 ولم يبق منه سوى حائط المبكى، اكثر الاماكن اليهودية قداسة.

وتمكن 900 اسرائيلي من الاقامة في المدينة القديمة من خلال منظمة "عطيرت كوهنيم" بالاضافة الى 3100 يهودي كانوا يقيمون في الاصل في الحي اليهودي. وفي الاجمال يعيش 270 الف فلسطيني و200 الف اسرائيلي في القدس الشرقية.

وتعتبر اسرائيل القدس بشقيها الغربي والشرقي عاصمة "موحدة وابدية" لها رغم عدم الاعتراف الدولي بذلك. ويصر الفلسطينيون على ان القدس الشرقية يجب ان تشكل عاصمة لدولتهم.

ويقول ارييه كنغ، المسؤول عن "صندوق اراضي اسرائيل" (اسرائيل لاند فاند) للاستثمار العقاري "نخوض معركة من اجل القدس. ان لم نقم بحمايتها، سيكون الشعب اليهودي مهددا. لذلك نشتري مزيدا من الاراضي في القدس الشرقية".

وتعمل منظمات صهيونية اخرى مثل "عطيرت كوهنيم" و"نحلات شيمون" و"العاد" على تحقيق الهدف نفسه. ويقول ارييه كنغ انه تمكن من استملاك 21 منزلا واسكان 11 عائلة يهودية في القدس الشرقية.

وتقول اورلي نوي، من منظمة "عير عميم" (مدينة الشعوب) المناهضة للاستيطان ان "هدف هذه المنظمات هو تهويد القدس الشرقية لكي يجعلوا تقسيمها الى عاصمتين لدولتين امرا مستحيلا بحكم الامر الواقع".

وتضيف ان الامر يقوم على "طرد الفلسطينيين من القدس الشرقية وجعل التوازن السكاني يميل لصالح اليهود".

ويشتري ارييه كنغ الذي يعرف عن نفسه بوصفه "سمسارا صهيونيا" الاملاك مباشرة من الفلسطينيين او عبر وسطاء يكون لا بد منهم في بعض الاحيان لان البيع الى الاسرائيليين يعتبر "خيانة" في نظر الفلسطينيين. ويجمع ارييه كنغ الاموال من الولايات المتحدة واستراليا واوروبا.

كما يمكن ان يساعد الفلسطينيين الراغبين في الهجرة للحصول على اوراق عمل في الخارج مقابل بيع املاكهم له.

ويحرص صندوق "اسرائيل لاند فاند" على استملاك منازل واراض كان يملكها يهود قبل قيام اسرائيل في 1948، وغالبا ما يحصل ذلك من خلال القضاء وينتهي بطرد العائلات الفلسطينية من المنازل التي تقيم فيها منذ عقود.

ويقول كنغ "هجر الكثير من اليهود املاكهم التي احتلها العرب (بين 1948 و1967) ونحن نسعى الى اخراج المحتلين منها".

ويقول نبيل الكرد (65 عاما) الذي طرد من جزء من منزله بقرار من المحكمة الاسرائيلية العليا، "انهم يريدون طرد الفلسطينيين من القدس". وكانت عائلة الكرد تقيم في المنزل منذ 1956، وهم من اللاجئين الذين اضطروا الى مغادرة منازلهم ابان نكبة 1948.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك