واصلت اسرائيل حملتها ضد حركة الجهاد الاسلامي واعتقلت 14 من عناصرها وذلك في وقت نظمت الحركة تظاهرة برام الله رغم محاولة السلطة منعها فيما كشف عن خطة جديدة لمضاعفة الاستيطان في منطقة الاغوار.
وقال الجيش الاسرائيلي انه اعتقل 14 من عناصر حركة الجهاد الاسلامي في انحاء متفرقة من الضفة الغربية.
وتزامن اعتقال هؤلاء مع مقتل مستوطن وجرح عدد اخر في اطلاق نار من سيارة مسرعة بالضفة الغربية. وكانت القوات الاسرائيلية اعتقلت العشرات من أعضاء الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، عشية القمة التي عقدها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في القدس الاسبوع الماضي.
وجاءت الاعتقالات في أعقاب تنفيذ سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد، عملية إطلاق نار على سيارة للمستوطنين قرب طولكرم أدت إلى مقتل مستوطن و إصابة آخر بجروح خطيرة.
كم شن سلاح الجو الإسرائيلي قبل وقت قصير من بدء القمة غارة جوية أطلق خلالها ثلاثة صواريخ على منزل مهجور في شمال قطاع غزة.
واقر الجيش الاسرائيلي لاحقا ان الغارة التي اذنت بعودة الدولة العبرية لسياسة الاغتيالات، استهدفت ناشطا من حركة الجهاد الاسلامي. وتبعت هذه الغارة واحدة اخرى قيل انها استهدفت مجموعة كانت تستعد لاطلاق صواريخ على اسرائيل من شمال القطاع.وصرح خالد البطش احد قادة الحركة ان "التهديدات (الاسرائيلية) باعتقال او اغتيال مسؤولي الجهاد يهدد بنسف" هدنة هشة تلتزم بها المجموعات المسلحة الفلسطينية منذ نهاية كانون الثاني/يناير. وقال البطش "ان الهدنة تلفظ انفاسها الاخيرة وتنتظر الضربة القاضية من المحتل الاسرائيلي".
وكان شارون جعل خلال قمته مع عباس الثلاثاء من تحرك الفلسطينيين ضد المجموعات المسلحة ولا سيما حماس والجهاد الاسلامي شرطا لاحراز اي تقدم في العملية السياسية.
هذا، وقد شارك مئات من مناصري حركة الجهاد الاسلامي الجمعة في تجمع نظمته الحركة في رام الله بالرغم من محاولات السلطة منع عقده.
ومنعت اجهزة الامن الفلسطينية المنظمين من اقامة منبر في ساحة المنارة بوسط رام الله في الضفة الغربية وصادرت مكبرات للصوت.
وبالرغم من هذه الاجراءات تجمع المئات من مناصري الجهاد الاسلامي في الساحة ورددوا هتافات تنتقد السلطة الفلسطينية.
وقال الناطق باسم الحركة في الضفة الغربية خضر عدنان خاطبا في الحشد "فوجئنا بقرار السلطة حظر تظاهرتنا". واكد انه "ضد نزع سلاح" الفصائل الفلسطينية داعيا السلطة الفلسطينية الى عدم الوقوف ضد المقاومة.
وتفرقت التظاهرة بطلب قوات الامن الفلسطينية بعد ان احرق متظاهرون علما اسرائيليا.
ونظمت حركة الجهاد الاسلامي تظاهرة مماثلة شارك فيها الف شخص في جباليا شمال قطاع غزة. واشار شهود عيان الى عدم وجود اي مسلح في التظاهرة وهو امر نادر.
مخطط استيطاني
الى ذلك، كشفت مصادر اسرائيلية النقاب الجمعة، عن خطة جديدة لتوسيع ومضاعفة الاستيطان في منطقة الغور شرقي الضفة الغربية، وقالت ان الخطة ستطرح الاحد على لجنة وزارية اسرائيلية للمصادقة عليها.
وقالت صحيفة "يديعوت احرونوت" الجمعة، ان المبادر الى وضع هذه الخطة هو وزير الزراعة الاسرائيلي اسرائيل كاتس وان الخطة تكلف في العام الجاري ستين مليون شيكل (13 مليونا و240 الف دولار) فيما ستكلف في العام 2006 مبلغا اضافيا لتصل كلفتها الاجمالية الى 541 مليون شيكل (119 مليونا و300 الف دولار).
وتنص الخطة على بناء خمسين وحدة سكنية استيطانية سنويا.
وقال كاتس ان هذه الخطة "تشكل ردا سياسيا على مطالب الفلسطينيين" مضيفا انه "بعد لقاء شارون وابو مازن (عباس) فاننا نطلق خطة لتنمية مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية) وان الرد على من يرعى الارهاب هو تعزيز الاستيطان الاسرائيلي في غور الاردن...ابو مازن وقادة منظمات الارهاب سينظرون معه كل صباح من نافذة المقاطعة سيرون غور الاردن الاسرائيلي يزدهر وينمو".
ويدور الحديث عن لجنة وزارية اسرائيلية تدعى "اللجنة الوزارية لشؤون المجال القروي وهي اللجنة التي اعدت هذه الخطة بالتعاون مع مستوطني الغور" كما اشارت المصادر.
واوضحت المصادر ان كاتس نسق خطة توسيع الاستيطان وتعزيز المستوطنين مع مدير عام رئاسة الوزراء ايلان كوهين، وصادق عليها المسؤول عن الميزانيات في المالية الاسرائيلية كوبي هابر.
وعرضت الخطة مؤخرا على رئيس الوزراء ارئيل شارون نفسه ايضا.
ويتضمن الجزء الاول من الخطة تنمية "مجال الغور" على المستوى الزراعي وبعد ذلك تشجيع السياحة في غور الاردن وغور بيسان، وتتضمن الخطة تقسيم منطقة غور الاردن بين 21مستوطنة اسرائيلية، وضمن امور اخرى سيحصل المزارعون الاسرائيليون الذين يرغبون في الاستيطان في الغور على تشجيع لزراعة التوابل والخضار والتمور والتين والزيتون وتربية الماعز والبقر.
وقال كاتس "الغور يجب ان يكون اجماعا والفلسطينيون يجب ان يعرفوا انهم لن يحصلوا منا على اي ذرة ارض اخرى، نحن سنكثف الاستيطان في المنطقة مثلما فعلنا في العام الاخير في الجولان، حيث اضيفت 900عائلة.
يذكر ان خطة مضاعفة عدد السكان في الجولان اثارت عاصفة سياسية داخلية وخارجية، تنديد سوري واحتجاج اميركي.