اسرائيل تواصل تصعيدها بغزة وحماس تتهم فتح بالتخطيط لاغتيال هنية

تاريخ النشر: 19 يناير 2008 - 05:24 GMT

واصلت اسرائيل تصعيدها وقتلت فلسطينيين اثنين في احدث غاراتها وهجماتها التي خلفت مئات الشهداء والجرحى في القطاع منذ الثلاثاء الماضي فيما اتهمت حماس حركة فتح بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء المقال اسماعيل هنية وهو ما نفته الاخيرة على الفور.

وافاد مصدر طبي فلسطيني وشهود ان ناشطين من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس استشهدا فجر السبت في غارة جوية اسرائيلية على شرق جباليا في شمال قطاع غزة.

وقال المصدر الطبي "استشهد كل من علي جمعة وايهاب البنا وكلاهما في العشرينات من عمريهما في قصف اسرائيلي على شرق جباليا". واوضح ان اربعة اخرين اصيبوا في القصف الاسرائيلي.

وقالت اسرائيل ان طيرانها قصف سيارة كانت تحمل صواريخ من نوع قسام واسلحة اخرى شمال غزة.

وقالت كتائب القسام في بيان ان جمعة والبنا من عناصرها، موضحة ان مجموعة من القسام اشتبكت مع القوة الاسرائيلية الخاصة في شرق بلدة جباليا.

واكد شهود عيان ان قوة اسرائيلية خاصة "تسللت الى منطقة عزبة عبد ربه في شرق بلدة جباليا وجرى اشتباك مع مقاومين"، واوضحوا ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا بالتزامن مع اطلاق قذائف على المنطقة نفسها "ما ادى الى سقوط شهيدين وجرحى".

من جهة ثانية ذكر مصدر طبي ان شادي اقطيفان (22 عاما) وهو ناشط من كتائب القسام "استشهد السبت متأثرا بجروح اصيب بها في غارة اسرائيلية الخميس في منطقة تل الهوى في غرب غزة".

وذكر شهود العيان ان "عددا من الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية وبغطاء من مروحيات توغلت فجرا لعدة ساعات قبل ان تنسحب في شرق مدينة غزة وسط اطلاق النار". وشن الطيران الاسرائيلي غارتين ايضا في محيط مقبرة "الشهداء" شرق جباليا من دون ان تسجل اصابات.

ومع الشهدء الثلاثة الذين قضوا السبت يرتفع الى نحو 39 عدد الشهداء الذين سقطوا في سلسلة من الغارات والهجمات التي بدأتها اسرائيل في قطاع غزة منذ الثلاثاء الماضي بذريعة وقف الصواريخ التي تطلقها المقاومة. وتجاوز عدد الجرحى في هذه الهجمات المئتين معظمهم من الاطفال والمدنيين.

كارثة انسانية

في هذه الاثناء، دعت الحكومة الفلسطينية المقالة الدول العربية والإسلامية لتحمل مسؤولياتها والقيام بواجبها تجاه وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويعيش قطاع غزة في عزلة تامة عن العالم بعد إحكام إسرائيل حصارها وإغلاق جميع المعابر والمنافذ المؤدية إليه منذ الجمعة، وهو ما يهدد حياة سكانه البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة ويغرقه في ظلام دامس بسبب قطع إمدادات الوقود المغذية لمحطات الكهرباء.

وإزاء ما يحدث في غزة، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن ما يجرى لا يمكن السكوت عليه. وطالب المجتمع الدولي بعدم الوقوف عند حدود الأسف عن ما يجري.

من جانبه دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الحكومات العربية وشعوبها للوقوف إلى جانب قطاع غزة الذي يتعرض لاعتداءات إسرائيلية مستمرة. وقال في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى عاشوراء إن أبسط الأمور في هذا الجانب هو فك الحصار.

ومن جانبه عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه الشديد للانعكاسات الإنسانية إزاء إغلاق قطاع غزة، وكرّر نداءه لوقف فوزري لأعمال العنف.

وأطلق جون هولمز وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية نداء مماثلا، ودعا إسرائيل إلى عدم ممارسة سياسة العقاب الجماعي ضد غزة بسبب هجمات صاروخية تنطلق من الأراضي الفلسطينية.

كما طالب بإعادة فتح نقاط العبور إلى غزة، مشيرا إلى أن الإغلاق الجديد يزيد من تدهور الوضع الكارثي أصلا لسكان القطاع. وفي جنيف أعلنت الأمم المتحدة في بيان أن مجلسها لحقوق الإنسان سيجتمع الأربعاء المقبل في جلسة طارئة لبحث الوضع في غزة بناء على طلب دول عربية وإسلامية.

اتهام ونفي

الى ذلك، اتهمت حركة حماس افرادا من حركة فتح بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية وهو ما سارعت فتح الى نفيه.

وقال سعيد صيام القيادي في حركة حماس وهو وزير داخلية سابق في مؤتمر صحفي في منزله في غزة انه تم العثور على خطة "ضبطت من منزل المجرم الهارب من وجه العادلة خبير المتفجرات (..) موجه الى المجرم الهارب الى رام الله (..) ومن اهداف الخطة الاعداد والتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء الاستاذ اسماعيل هنية (المقال) اثناء تاديته صلاة الجمعة في المسجد بواسطة انتحاري يلبس حزاما ناسفا".

وتابع صيام "تم اعتقال الانتحاري من طرف الامن الداخلي (التابع لحركة حماس) وقد ادلى باعترافات كاملة حيث تم تصويره ..وتدريبه على استخدام الحزام الناسف والشريط المصور موجود لدينا".
ونفى فهمي الزعاريرالمتحدث باسم حركة فتح في رام الله في بيان "نفيا قاطعا كل هذه الاتهامات السخيفة والمسرحية البائسة".

ومن جهتها اكدت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لفتح "ان حركة فتح بريئة من هذه الاتهامات الباطلة". وطالبت "بتقديم سعيد صيام للقضاء الفلسطيني لمسؤوليته المباشرة عن مقتل اكثر من 400 من ابناء الشعب الفلسطيني في احداث الانقلاب الاسود في قطاع غزة".

وسيطرت حماس على قطاع غزة في منتصف حزيران/يونيو بعد اشتباكات دامية مع منافستها فتح. واقال الرئيس محمود عباس حكومة اسماعيل هنية لكن اعضاء هذه الحكومة من حركة حماس رفضوا الاقالة.