اسرائيل تواصل حربها: قصف متواصل على المطار والضاحية الجنوبية لبيروت وواشنطن تعلن انها لن تضغط على اسرائيل

تاريخ النشر: 14 يوليو 2006 - 03:40 GMT

قال شهود عيان ان الطائرات الاسرائيلية قصفت الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الجمعة مستهدفة اذاعة النور التابعة لحزب الله.

وقال شهود عيان ان الطائرات الاسرائيلية قصفت مرة اخرى يوم الجمعة معقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وقال الشهود ان صاروخين على الاقل سقطا على منطقة حارة حريك معقل حزب الله ولم يبلغ عن اصابات بعد.

وهاجمت طائراتها مطار بيروت مجددا ودكت الطرق البرية ومحطات الكهرباء وشبكات الاتصالات موسعة هجومها بعدما أسر مقاتلو حزب الله جنديين إسرائيليين وقتلوا ثمانية اخرين.

وامطر حزب الله الذي يريد مبادلة الاسيرين بسجناء في اسرائيل الدولة اليهودية بالصواريخ في أعنف قصف له لاسرائيل منذ عام 1996 عندما بدأت هجوما استمر 17 يوما على جنوب لبنان ومواقع الحزب.

وقال مكتب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في بيان ان الرئيس الاميركي جورج بوش اتصل به واعرب له عن حرصه على ممارسة الضغط على إسرائيل لحصر الاضرار التي يتكبدها لبنان وتجنب اصابة المدنيين.

غير ان البيت الابيض نفى ما قاله السنيورة على الفور، معلنا انه لن يضغط على اسرائيل لوقف الهجوم.

فقد قال البيت الابيض الجمعة ان الرئيس الاميركي يريد ان تقلل اسرائيل الى أدنى حد ممكن خطر سقوط قتلى وجرحى في حملتها على جنوب لبنان لكنه لن يضغط عليها لوقف عملياتها العسكرية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو للصحفيين ان بوش تحدث هاتفيا مع رئيس وزراء لبنان وزعماء اخرين في الشرق الاوسط.

واضاف ان بوش "يعتقد ان الاسرائيليين لهم حق الدفاع عن انفسهم وانهم في اطار ذلك ينبغي لهم ان يقللوا الي ادني حد ممكن الاضرار الجانبية ليس فقط فيما يتعلق بالمنشات ولكن بحياة الناس ايضا."

وحث السنيورة بوش على "بذل كل جهوده لممارسة الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على لبنان والتوصل الى وقف اطلاق النار ورفع الحصار المفروض عليه."

وكان بوش قال في وقت سابق ان اسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها غير أنه حذرها من اضعاف الحكومة اللبنانية.

وقال شهود ان الطائرات الاسرائيلية قصفت مدارج مطار بيروت الدولي يوم الجمعة كما قصفت جسرا بالجنوب.

والمطار مغلق منذ ان قصفت طائرات حربية اسرائيلية مدارجه صباح الخميس غير أن أربع طائرات تابعة لشركة طيران الشرق الاوسط الوطنية اللبنانية أقلعت بدون ركاب الى مطار العاصمة الاردنية عمان حرصا على سلامتها بعد الهجوم الاول بفترة وجيزة.

وتسببت سلسلة من الغارات في اغلاق الطريق البري الرئيسي الذي يربط بيروت بدمشق مع تشديد اسرائيل لحصارها الجوي والبحري والبري على لبنان وقصفها اهدافا في الضواحي الشيعية المزدحمة في بيروت وقتلت وفقا لمصادر الامن ثلاثة واصابت 40 بجروح.

وقالت الشرطة انه بذلك يرتفع عدد من قتلتهم اسرائيل في لبنان الى 63 منذ ان بدأت يوم الاربعاء الرد على غارة شنها حزب الله عبر الحدود واسر خلالها جنديين. وكان معظم القتلى مدنيون فيما اصيب 165 شخصا على الاقل.

وذكر الجيش ان المقر الامني الرئيسي للحزب في جنوب بيروت كان من الاهداف التي ضربت يوم الجمعة. لكن مراسلي رويترز قالوا انهم لم يرصدوا اي اضرار في المجمع.

وأطلق حزب الله مزيدا من صواريخ على شمال اسرائيل غير أنه لم ترد تقارير عن قتلى أو جرحى. وقالت اسرائيل ان حزب الله اطلق خلال 48 ساعة الماضية اكثر من 130 صاروخا وقتل اثنين من المدنيين واصاب اكثر من 100.

وحثت لويز أربور المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة الطرفين على الامتناع عن مهاجمة أهداف مدنية.

وتصاعد الدخان من مخزن وقود في محطة الجية الكهربائية جنوبي بيروت ومن صهاريج وقود اندلعت فيها النيران في وقت سابق في مطار بيروت الدولي.

وذكر شهود ان سفن البحرية الاسرائيلية تقصف من حين لاخر الطريق الساحلي القريب من الجية كما استهدفت الغارات الجوية عددا من محطات تقوية الهواتف المحمولة في شرق لبنان.

كما قالت مصادر امنية ان طائرات اسرائيلية قصفت قاعدة لمقاتلين فلسطينيين موالين لسوريا في شرق لبنان يوم الجمعة. وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة انه لم يسقط قتلى أو جرحى في الهجوم.

وتحمل اسرائيل لبنان المسؤولية عن أعمال حزب الله المدعوم من سوريا وايران وله أعضاء في مجلس النواب والحكومة ذات الاغلبية المناهضة لسوريا.

ودعت الحكومة اللبنانية مجلس الامن التابع للامم المتحدة الى مطالبة اسرائيل بوقف هجومها حين يجتمع المجلس في وقت لاحق يوم الجمعة.

غير أن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قال ان قادة أجهزته الامنية اختاروا مساء الخميس تصعيد العقاب.

وجاء قرار زيادة الهجمات يوم الخميس في اجتماع لقادة الاجهزة الامنية بعد يوم فرضت فيه اسرائيل حصارا على موانيء لبنان وقصفت مطار بيروت وقاعدتين جويتين عسكريتين وهاجمت جسورا ومنازل في الجنوب.

ونفى حزب الله انه اطلق صواريخ على حيفا ثالث اكبر مدن اسرائيل ولم يصب احد بسوء في الهجوم.

وتزامن الهجوم العسكري على لبنان مع توغل اسرائيلي في قطاع غزة لاستعادة جندي مخطوف آخر ووقف الهجمات الصاروخية للنشطاء الفلسطينيين.

وأعلن الجيش الاسرائيلي انه انسحب يوم الجمعة من وسط قطاع غزة الذي كان دخله في اطار الهجوم الذي بدأه الشهر الماضي.

وأضاف أن قواته استهدفت ليل الخميس مكتبا تابعا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال قطاع غزة وأحد الجسور.

وقال مسعفون فلسطينيون ان قوات اسرائيلية أطلقت قذيفة دبابة على عربة في غزة في وقت مبكر يوم الجمعة فقتلت فلسطينيا وأصابت اخر بجراح. وقتلت إسرائيل أكثر من 80 فلسطينيا خلال الهجوم.

وأقبل سكان لبنان الذين يخشون أياما عصيبة على تكديس المؤن. وظلت مطاعم بيروت مغلقة الى حد كبير وفر السائحون. وتسببت الأزمة في ارتفاع أسعار النفط العالمي إلى مستويات قياسية كما هزت المخاوف من تصاعد التوترات اسواق المال اللبنانية والاسرائيلية.

وقررت بورصة بيروت يوم الجمعة خفض الحدود المسموح به لارتفاع الاسهم والسندات أو انخفاضها في اليوم الواحد الى خمسة في المئة من عشرة في المئة بسبب الاضطرابات.

وتراجعت الأسهم الإسرائيلية بأكثر من ثمانية في المئة خلال الأيام الثلاثة الماضية كما استمر الشيقل في التراجع أمام الدولار ووصل الانخفاض حاليا إلى أكثر من ثلاثة في المئة خلال الأيام الثلاثة نفسها.

وقال شهود ان طائرات اسقطت منشورات في ضواحي بيروت وبعض المدن الجنوبية تحث السكان على الابتعاد عن مكاتب حزب الله وهي خطوة اثارت احتمال ان يكون زعيم حزب الله الشيخ حسن نصر الله مستهدفا.

وقال وزير الداخلية الإسرائيلي روني بار اون لإذاعة إسرائيل "أعتقد أن نصر الله قد أصدر حكما على نفسه ولكننا سنصفي الحساب معه كاملا في مكان ما في وقت ما."

وفي طهران قال التلفزيون الحكومي ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد قال ان هجوما اسرائيليا على سوريا اذا حدث فسوف يعتبر هجوما على العالم الاسلامي كله وسيلقى "ردا ضاريا".

وردا على سؤال حول نطاق الهجمات على لبنان قال وزير العدل الإسرائيلي حاييم رامون لاذاعة الجيش الإسرائيلي إن بلاده تتبع الإرشادات التي وضعتها الولايات المتحدة وروسيا.

وقال "سنتصرف بنفس النسب التي تستخدمها روسيا ضد المقاتلين الشيشان والتي استخدمتها الولايات المتحدة ضد (زعيم تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن في أفغانستان."

ونقل عن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قوله في محادثة هاتفية مع الرئيس السوري بشار الاسد "اذا ارتكب النظام الصهيوني تحركا احمق آخر وهاجم سوريا فسوف يعتبر هذا هجوما على العالم الاسلامي كله وسوف يتلقى هذا النظام ردا ضاريا."

وسئل عما اذا كان وافق على طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بان يطلب من الاسرائيليين الحد من عملياتهم العسكرية فقال سنو "لا. الرئيس لن يتخذ قرارات عسكرية بالانابة عن اسرائيل."