اصيب ناشطان من حماس بنيران الجيش الاسرائيلي الذي شن سلسلة غارات جديدة على قطاع غزة بعدما توعد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت بمواصلة توجيه الضربات لمطلقي الصواريخ من القطاع.
وقال مسؤولون في حماس ومسعفون إن القوات الاسرائيلية أطلقت النار على مسلحين من حماس وأصابتهما بجروح خطيرة بعد اطلاق مورتر على اسرائيل من قطاع غزة .
وجاءت هذه المواجهة عقب سلسلة من الغارات الجوية التي شنتها اسرائيل خلال الليل ضد مواقع لحماس.
واكدت متحدثة عسكرية اسرائيلية اطلاق الفلسطينيين قذائف مورتر من غزة ولكنها لم تؤكد اطلاق الجنود النار ردا على ذلك. وقالت "لا نعرف اطلاق أي نيران مدفعية او دبابات" من قبل الجنود في المنطقة.
وقال مصادر بحماس إن اسرائيل شنت سلسلة من الغارات الجوية ودمرت هدفين على الاقل للقوة التنفيذية التابعة لحماس في غزة واستهدفت طاقم صواريخ ولكن لم تقع اصابات .
واكدت متحدثة عسكرية اسرائيلية شن اربع هجمات جوية في ساعة متأخرة مساء الأحد.
وبحسب الجيش الاسرائيلي فان ما لا يقل عن 230 صاروخا استهدفت الدولة العبرية منذ 15 ايار/مايو موقعة عشرين جريحا ومتسببة بحركة نزوح للسكان.
وقال المصدر نفسه ان اسرائيل ردت بـ59 غارة جوية على قطاع غزة استهدفت خصوصا اهدافا لحماس. واسفرت حتى الان عن 46 شهيدا اكثر من عشرة منهم من المدنيين.
وفي الضفة الغربية صادر الجيش من جهة اخرى صباح الاحد كمبيوترات ووثائق من مركز ثقافي في نابلس يعود لحماس بحسب مصدر امني فلسطيني.
والاسبوع الماضي اعتقل الجيش وزيرين و32 مسؤولا في حركة حماس التي يعتبرها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة "منظمة ارهابية".
اولمرت يتوعد
وجاءت احدث غارات اسرائيلية على غزة بعدما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد بمطاردة التنظيمات الفلسطينية المسلحة في اعقاب سقوط دفعة جديدة من الصواريخ على اسرائيل انطلاقا من قطاع غزة ادت الى مقتل اسرائيلي.
واعلن اولمرت في بداية الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية "لن تكون هناك حصانة لأي من اولئك الضالعين في الارهاب". واضاف "لسنا محكومين باي جدول زمني وسنقرر اين ومتى وكيف سنعمل من دون ان نخضع لاي شرط من اي كان".
ووجه الجناح العسكري لحماس السبت تحذيرا لاسرائيل مؤكدا ان المساس باي من قادته السياسيين او العسكريين سيجعل مصير الجندي الاسرائيلي الذي اسرته مجموعات فلسطينية مسلحة في حزيران/يونيو 2006 "مجهولا".
والاحد رد وزير المتقاعدين الاسرائيلي رافي ايتان عضو الحكومة الامنية في تصريح للاذاعة العسكرية "ان رأس اسماعيل هنية (رئيس الوزراء الفلسطيني) هو الذي سيكون مطلوبا اذا ما تعرض الفلسطينيون لشعرة في رأس شاليت".
ارهاصات هدنة
الى ذلك، فقد رفضت حماس محاولة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدعوة الى هدنة جديدة لوقف اراقة الدماء. وقال أيمن طه المتحدث باسم حماس في غزة "لن نستسلم ولن نرفع الراية البيضاء."
وأضاف "حماس ترفض اعطاء تهدئة مجانية أو تهدئة لا تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة."
وصرح نبيل ابو ردينة وهو احد كبار مساعدي عباس بأن الاخير سيواصل السعي للتوصل الى اتفاق.
وأبدت اسرائيل ايضا فتورا تجاه خطة وقف اطلاق النار وأشارت الى انها لن تلتزم بهدنة في هذه الحالة.
ونقل المسؤول عن أولمرت قوله "نحتاج الى ان نكون مستعدين لمواجهة طويلة بغض النظر عن الاتفاقات الداخلية الخاصة بالفلسطينيين."
مباحثات القاهرة
من جهة ثانية عقد قادة من حركة فتح مباحثات في القاهرة وافقت حركة حماس على المشاركة فيها لبحث تطورات الأوضاع الداخلية.
وأجرى وفد فتح الذي يضم رئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح وعزام الأحمد نائب رئيس الوزراء وقيادات أمنية فلسطينية، محادثات مع مدير المخابرات العامة المصرية عمر سليمان الذي من المقرر أن يلتقي وفد حماس اليوم.
وقال المتحدث باسم فتح عبد الحكيم عوض إن اجتماعات القاهرة ليست بديلا لاتفاق مكة الذي انبثقت عنه حكومة الوحدة الفلسطينية, مضيفا أن تحرك القاهرة استكمال للجهود السعودية.
وكان عزام الأحمد ألمح في وقت سابق أن ما يدور في الساحة الفلسطينية ليس بعيدا عن الأجندة الإقليمية. وأضاف بعد لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة أن الاقتتال الداخلي الفلسطيني ليس صناعة فلسطينية مطلقة
أما حماس فقالت عبر المتحدث باسمها أيمن طه إن الحركة ستشارك في هذه الحوارات حرصا على سلامة الوضع الداخلي والمصلحة الوطنية. وكانت حماس قالت في وقت سابق إنها لا تزال تدرس قرار المشاركة، وطالبت بضمانات بعدم عودة الاقتتال الداخلي.