أمرت اسرائيل يوم الجمعة باستدعاء أكثر من 3000 جندي من قوات الاحتياط. وقال راديو الجيش ان ست كتائب قد تستدعى مما يعني أن عدد جنود الاحتياط قد يصل الى ستة الاف.
وحشدت اسرائيل قوات ودبابات وقطع مدفعية قرب الحدود مع لبنان منذ اندلعت الازمة مع حزب الله في 12 يوليو تموز.
ويمكن ان يستغرق الامر عدة أيام قبل امكان تعبئة قوات احتياط جديدة. ويشير أحد الاحتمالات الى أن تلك القوات قد يتم ارسالها الى الضفة الغربية المحتلة لتحل محل قوات قتالية سيتم عندئذ ارسالها شمالا الى لبنان.
وأطلق رماة المدفعية وابلا من القذائف على مواقع لحزب الله على فترات متقطعة. لكن الدبابات والجرافات المصفحة وسيارات الجيب ظلت مرابطة دون اي تحرك بشكل عام على جانبي الطرق.
وتستدعي اسرائيل التي تفرض التجنيد الاجباري قوات من الاحتياط بشكل منتظم منذ بدأت هجومها الواسع ضد حزب الله بعدما أسر مقاتلو الحزب جنديين اسرائيليين وقتلوا ثمانية اخرين في غارة عبر الحدود.
ونقلت صحيفة معاريف الاسرائيلية في وقت سابق عن قائد عسكري كبير قوله ان الجيش قد يوسع عملياته البرية ضد مقاتلي حزب الله في لبنان ويستدعي أعدادا "ضخمة" من قوات الاحتياط.
واثار عمير بيريتس وزير الدفاع الاسرائيلي يوم الخميس احتمال شن هجوم بري على لبنان.
ونفذت وحدات خاصة عمليات محدودة داخل لبنان في محاولة لتدمير ملاجئ لحزب الله لكنها تعرضت لهجوم ضار في مرات عديدة في الايام القليلة الماضية بما في ذلك كمين تعرضت له يوم الخميس أسفر عن مقتل أربعة جنود.
وأطلق حزب الله أكثر من 900 صاروخ على شمال اسرائيل مما اسفر عن مقتل 15 مدنيا اسرائيليا. وقتل 19 جنديا اسرائيليا كذلك في الهجمات.
وقتلت اسرائيل 343 شخصا على الاقل في لبنان أغلبهم من المدنيين وشردت نحو نصف مليون.
وقال دبلوماسيون ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستتوجه الى الشرق الاوسط يوم الاحد القادم لتستهل جولة بالمنطقة تتضمن زيارات تبدأ يوم الاثنين سعيا لتخفيف حدة القتال بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله في لبنان.
وقالت الولايات المتحدة انها تأمل بان ترسي هذه الجولة اساسا لحل دائم للصراع.
ويعقد الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاسبوع المقبل محادثات هي الثانية بينهما هذا الشهر وسط خلاف في وجهات النظر حول نشر قوات دولية في جنوب لبنان.
وبوش وبلير حليفان قويان بشأن حرب العراق وغيرها الكثير من تحديات السياسة الخارجية. لكن بوش لم يؤيد حتى الان دعوة بلير نشر قوات دولية لحفظ الامن والمراقبة على الحدود بين لبنان واسرائيل.
وفي حديث خاص التقطه مكبر صوت كان مفتوحا خلال قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبرج بروسيا يوم الاثنين قال بلير ان تلك القوات ضرورية لوقف العنف بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وأبلغ بلير بوش "أعتقد أن الامر الصعب حقا هو أنه لا يمكنك ايقاف ذلك دون اتفاق على تواجد دولي."
وموقف بوش هو أنه يريد الاطلاع أولا على تقرير من مهمة للامم المتحدة في المنطقة بشأن جدوى ارسال قوات كهذه.
وامتنع الرئيس الاميركي عن تبني دعوات لوقف اطلاق النيران من الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان واخرين مؤكدا على حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها ومنحيا باللائمة على سوريا وايران لدعمهما حزب الله.
وقال البيت الابيض في بيان يوم الجمعة في معرض اعلانه عن زيارة بلير في 28 تموز /يوليو ان بريطانيا هي أوثق حليف للولايات المتحدة وأن بوش يقدر زعامة بلير.
ويعكس جدول الاعمال الضخم للمحادثات طائفة من الازمات الدولية.
وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض "سيتشاور الزعيمان حول جهود تحقيق سلام دائم في الشرق الاوسط وتعزيز الديمقراطية في العراق وأفغانستان ومنع ايران من الحصول على وسائل انتاج أسلحة نووية وانهاء التطهير العرقي في دارفور وتشجيع التجارة الحرة والعادلة."