ذكرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الثلاثاء، ان الحكومة الاسرائيلية وافقت على تجميد اعمال البناء في المستوطنات بالضفة الغربية وفي القدس الشرقية حتى نهاية العام، في مسعى لتهدئة التوتر مع واشنطن.
وقالت الصحيفة ان قرار تجميد البناء جاء بعد اتفاق بين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الاسكان ارييه اتياس.
وقد وصف اتياس، وهو من حزب شاس اليميني المتطرف، هذا القرار بانه ياتي في اطار "سياسة ترقب"، واقترح تقديمها الى جورج ميتشيل، مبعوث الرئيس الاميركي باراك اوباما، من اجل اثبات "رغبة" اسرائيل في دفع عملية السلام.
وقالت الصحيفة ان اتياس لا يرى داعيا لاثارة غضب الاميركيين في هذه المرحلة.
واضافت ان الهدف من هذه الخطوة بحسب عدد من المطلعين عليها، هو اتاحة فرصة واعطاء دفعة لعملية السلام، اضافة الى انها ستسمح باعتراف دولي بسيادة اسرائيل على القدس والكتل الاستيطانية الكبرى.
ومن المتوقع ان يلتقي ميتشيل مع نتانياهو خلال الزيارة التي سيقوم بها الاخير الى اوروبا الاثنين المقبل.
ويتوقع ان يبحث الرجلان في مسألة الاستيطان الذي تطلب الولايات المتحدة وقفه بشكل نهائي، في حين ترفض اسرائيل ذلك متذرعة بما تصفه بالنمو الطبيعي في المستوطنات.
ويعيش نحو 300 الف مستوطن في الضفة الغربية وينتشر نحو 200 الف في نحو عشر مستوطنات في القدس الشرقية.
وتطالب واشنطن اسرائيل بتجميد تام للاستيطان من اجل استئناف عملية السلام مع الفلسطينيين دون ان تلقى هذه المطالبة استجابة.
وحسب صحيفة "يديعوت احرونوت"، فان وزير الدفاع الاسرائيلي يقترح تجميدا للاستيطان مدته من 3 الى ستة اشهر، لكن ميتشيل يطالب بان يكون لعام على الاقل.
وقد اثار قرار تجميد البناء في المستوطنات حتى نهاية العام غضب المستوطنين الذين اعتبروا ان ذلك يؤذن بانتهاء حكومة نتانياهو.
وفي سياق متصل، قالت "حركة السلام الآن" الاسرائيلية المعارضة للاستيطان ان اسرائيل لم تصدر استدراجات عروض بشان مشاريع جديدة لبناء وحدات سكنية في مستوطنات الضفة الغربية منذ اشهر عدة، فيما تتواصل المشاريع التي سبق ان اقرت.
وقالت المسؤولة عن ملف الاستيطان في المنظمة هاجيت اوفران ان "اسرائيل اوقفت استدراجات العروض منذ ايار/مايو 2009 سواء في الضفة الغربية او في القدس الشرقية" التي ضمتها الدولة العبرية في حزيران/يونيو 1967".
لكنها اضافت ان "وقف استدراجات العروض لا يتعلق باعمال البناء الجارية لأكثر من ألف منزل".
وكانت وزارة الاسكان اجرت آخر استدراج عروض في تشرين الاول (نوفمبر) 2008 من أجل بناء 40 وحدة سكنية في مستوطنة عفرات قرب بيت لحم.
غير ان سلطات محلية اصدرت استدراج عروض آخر أيار (مايو) لبناء 20 وحدة سكنية وانجاز اعمال بنى تحتية في مستوطنة ماسكيوت في وادي الاردن.
واكد الناطق باسم وزارة الاسكان كوبي بليش وقف حكومة بنيامين نتانياهو اليمينية استدراجات العروض بالرغم من معارضتها تجميد الاستيطان.
وقال "لم تعلن الوزارة عن اي استدراج عروض منذ اشهر وذلك بقرار حكومي".
وكانت اسرائيل اعلنت عن 417 استدراج عروض للانشاء في مستوطنات الضفة الغربية و171 استدراج عروض في القدس الشرقية في الاشهر الثمانية الاولى من 2008 التي شهدت تكثيفا ملحوظا في الانشطة الاستيطانية.