وسع الجيش الاسرائيلي نطاق هجومه على قطاع غزة بشكل كبير متوغلا للمرة الاولى السبت في مدينة غزة حيث دارت معارك مع مسلحين اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى.
ودخل حي الشجاعية في القطاع الشرقي من المدينة مئات الجنود المدعومين بعشرات المدرعات ومروحيات قتالية وطيارات من دون طيار. وسلكت القوات الاسرائيلية محوري كارني (القنطار) ونحال عوز بين اسرائيل وقطاع غزة.
وتوغلت القوات الاسرائيلية مسافة كيلومتر تقريبا ووصلت الى حي الشجاعية والزيتون في شرق المدينة. واطلقت طيارات من دون طيار صواريخ ادى احدها الى مقتل عنصر في جهاز الامن الوطني في حي الزيتون.
وافادت مصادر طبية ان فلسطينيين قتلا السبت بنيران الدبابات الاسرائيلية في شرق مدينة غزة في حين جرح ثلاثة فلسطينيين مسلحين اخرين في الشجاعية في قذيفة دبابة.
وقتل 31 فلسطينيا وجندي اسرائيلي منذ بدء العملية البرية الواسعة النطاق في قطاع غزة الاربعاء والتي امتدت الى مناطق مأهولة للمرة الاولى منذ الانسحاب الاسرائيلي من القطاع قبل عشرة اشهر.
ودخلت مصفحات اسرائيلية ايضا الى بلدة جحر الديك في جنوب قطاع غزة قرب الحدود مع اسرائيل حيث حصل تبادل متقطع لاطلاق النار. من جهة اخرى قالت مصادر امنية ان نحو 150 فلسطينيا يحملون جوازات سفر اجنبية ولا سيما اميركية نقلوا في حافلة الى معبر ايريز ترافقهم قوات الحرس الرئاسي الفلسطيني.
وبدأت اسرائيل الاربعاء هجوما واسعا في شمال قطاع غزة حيث اعادت احتلال مواقع ثلاث مستوطنات سابقة وحيين في بيت لاهيا ووسعت بشكل كبير نطاق عملياتها العسكرية. وقال الجيش ان الهدف من العملية وقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه اسرائيل والعثور على الجندي الاسرائيلي المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو.
والجمعة قتل سبعة فلسطينيين في بيت لاهيا في قصف وغارات اسرائيلية في حين توفي طفل في الحادية عشرة متأثرا بجروح اصيب بها الخميس بنيران اسرائيلية قرب بيت حانون. ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس العالم الى التدخل لوقف "العدوان الاسرائيلي".
وقال عباس "نطلب من المجتمع الدولي ان يطلب من اسرائيل ايقاف كل هذه الاعمال حتى تتيح لنا فرصة لانجاح المساعي وخاصة مساعي مصر" في اشارة الى الوساطات الجارية لاطلاق الجندي جلعاد شاليت..
واوضح "نحن منذ البداية نعمل بكل الوسائل وبمساعدة الاخوة في مصر والاردن والسعودية والدول العربية وغيرها من الدول العربية من اجل ان يعود هذا الاسير الى اهله". واعتبر ان "استمرار العدوان واستمرار الغارات الطيران الاسرائيلي واستعمال كل انواع السلاح في هذا الوقت بالتأكيد سيعطل مثل هذه المساعي".
ودعا عباس الفصائل الفلسطينية كذلك الى وقف اطلاق الصواريخ موضحا "يجب ان يتوقف ضرب الصواريخ من قطاع غزة او من اي مكان اخر لاننا نريد ان نعيش بهدوء وامن وامان".
وقد تواصل اطلاق الصواريخ الجمعة واسفر عن سقوط ثلاثة جرحى في سديروت (جنوب اسرائيل).
اما حركة حماس فاعتبرت ان "ان قضية الجندي الاسرائيلي الاسير "اضحت اكثر تعقيدا" مؤكدة ان العملية العسكرية الاسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة ستقود الى "مزيد من التشدد الفلسطيني".
وفي الجانب الاسرائيلي اكد وزير الداخلية الاسرائيلي روني بار-اون ان بلاده ترفض التفاوض مع حماس للافراج عن معتقلين فلسطينيين في حين لم يستبعد زميله وزير الامن الداخلي آفي ديشتر هذا الاحتمال. وقال ديشتر "اذا كان على اسرائيل ان تفرج عن معتقلين لاستعادة جنديها فستفعل".
واضاف "لقد فعلنا ذلك سابقا لاستعادة مواطنينا المخطوفين وفي مقابل فترة تهدئة".
وخلال جولة تفقدية اكد رئيس اركان الجيش الاسرائيلي دان حالوتس ان الجيش مصمم على جعل المجموعات (الفلسطينية) المسلحة "تدفع الثمن غاليا في حال احتفظت بالجندي المخطوف وواصلت اطلاق الصواريخ".
وصرح وزير الامن الداخلي الاسرائيلي آفي ديشتر الجمعة ان اسرائيل لا تستبعد احتمال اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين مقابل استعادة جنديها المخطوف منذ 25 حزيران/يونيو.
وافاد موقع يديعوت احرونوت على شبكة الانترنت ان ديشتر اعلن "اذ كان على اسرائيل ان تفرج عن معتقلين لاستعادة جنديها فانها ستفعل". واوضح "لقد فعلنا ذلك سابقا لاستعادة مواطنينا المخطوفين مقابل فترة هدوء". واضاف "نامل جميعا ان يعود جلعاد شاليت سالما الى بيته ولا توجد امكانية اخرى".
وقد خطف الكابورال شاليت (19 سنة) في هجوم شنته مجموعة تنتمي لثلاث حركات فلسطينية على موقع عسكري اسرائيلي في 25 حزيران/يونيو ومن بينها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تقود الحكومة الفلسطينية.
الا ان ديشتر شدد على ان الهجوم الذي يشنه الجيش الاسرائيلي على قطاع غزة لتحرير الجندي المذكور ووقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل "ليس محدد زمنيا".