اسرائيل توقف مؤقتا اجراءات قطع الوقود عن قطاع غزة

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:25

اوقف المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية بشكل مؤقت اجراءات الحكومة الرامية الى قطع امدادات الوقود عن قطاع غزة في اطار العقوبات الجماعية التي فرضتها عليه بعد اعلانه كيانا معاديا، فيما توالت الادانات والتحذيرات الدولية من تطبيق هذه العقوبات.

وقال المستشار القانوني للحكومة مناحم مزوز في بيان الاثنين انه "يحق للحكومة تطبيق تدابير اقتصادية مختلفة على قطاع غزة بموجب قرارها اعتبار هذه الاراضي كيانا معاديا ولكن على المسؤولين الامنيين ان يقوموا بدراسات اضافية تأخذ في الاعتبار الالتزامات الانسانية قبل ان يأمروا بقطع التيار الكهربائي".

وقال المتحدث باسم مزوز موشيه كوهين انه ينبغي خصوصا "تقدير مدى الاخطار التي قد يسببها قطع التيار للسكان المدنيين".

وادلى مزوز برأيه بعد مشاورات مكثفة مع المسؤولين في وزارة العدل والمحكمة العليا ومدعي عام الجيش شارك فيها ممثلو مكتب رئيس الوزراء ووزارتي الخارجية والدفاع.

ودعت المحكمة العليا في اسرائيل التي تقدمت عشر منظمات تدافع عن حقوق الانسان بطعن امامها الحكومة الاسرائيلية الى تبرير العقوبات الاقتصادية المفروضة على قطاع غزة بحلول يوم الجمعة.

لكنها رفضت طلب المنظمات الاسرائيلية والفلسطينية ان تأمر بتجميد تلك الاجراءات وخصوصا خفض امداد قطاع غزة بالوقود منذ الاحد.

وقالت المنظمات العشر في الطعن الذي تقدمت به مساء الاحد ان هذه العقوبات "تشكل عقابا جماعيا ينتهك القانون الدولي" بحسب ما قال متحدث باسم منظمة اسرائيلية.

من جهته اعلن مسؤول اسرائيلي رفيع الاثنين ان بلاده ترفض اتهامها بفرض "عقاب جماعية" على قطاع غزة من طريق الاجراءات الاقتصادية التي اتخذتها ردا على استمرار اطلاق الصواريخ الفلسطينية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية مارك ريغيف "نرفض عبارة عقاب جماعي لان اسرائيل تواصل تأمين دعم انساني للشعب الفلسطيني الذي لا نعتبره عدوا لنا وخصوصا مواد غذائية وادوية وطاقة".

ادانة وتحذير

وفي هذه الاثناء توالت الادانات والتحذيرات لاسرائيل من مغبة فرض العقوبات الجماعية على سكان قطاع غزة.

فقد دانت موسكو "العزلة" المفروضة على القطاع. وقالت وزارة الخارجية في بيان ان "العزلة والعقوبات التي تطاول الحاجات الاساسية للسكان المدنيين لن تساعد كثيرا في مكافحة التطرف".

ويضاف الموقف الروسي الى انتقادات صدرت من الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة بان كي مون ومنظمة المؤتمر الاسلامي.

فقد حذر الاتحاد الاوروبي اسرائيل من فرض "عقاب جماعي" على 1.5 مليون فلسطيني في قطاع غزة من خلال تقليص امدادات الوقود للقطاع. وقالت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الاوروبي لشؤون العلاقات الخارجية للصحفيين بعد الاجتماع مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت في القدس "نتفهم الضيق في اسرائيل من جراء استمرار الهجمات الصاروخية من غزة."

لكنها أبلغت رويترز أن العقوبات الجديدة "سيكون لها عواقب خطيرة للغاية على حياة السكان المحليين" وستعزز من وضع حماس وجماعات أخرى للنشطاء الفلسطينيين مضيفة "يجب ألا يكون هناك عقاب جماعي."

ومن جانبه، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بعد اجتماعه مع فالدنر ان الاجراءات الاسرائيلية "تضر بشعبنا في قطاع غزة."

وأدانت حماس التي سيطرت على غزة بعد تغلبها على حركة فتح في حزيران/يونيو ما سمته "الابتزاز" الاسرائيلي وتوقعت حدوث "انفجار" ستكون له اثاره على منطقة الشرق الاوسط كلها.

وقال فياض ان السلطة الفلسطينية مستعدة للسيطرة على المعابر بين قطاع غزة واسرائيل "لضمان بدء تدفق السلع وان يتمكن الناس من الانتقال مرة ثانية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك