اسرائيل توكل ادارة حي سلوان بالقدس لمنظمة استيطانية

تاريخ النشر: 23 يوليو 2009 - 10:11 GMT

اوكلت السلطات الاسرائيلية مهمة ادارة جزء من حي سلوان الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة الى منظمة "العاد" الاستيطانية المتطرفة والتي تنشط من اجل تعزيز الوجود اليهودي في الاحياء العربية في المدينة.

واكدت منظمة "عير عميم" (مدينة الشعوب) الاسرائيلية غير الحكومية الخميس ان القرار الذي اتخذ في "تكتم"، يشكل "انتهاكا فاضحا لقواعد الحوكمة وفي بعض الاحيان انتهاكا للقانون، في غياب قرار رسمي وعام تتخذه الحكومة او الكنيست، وبدون مناقشة او تحقيق او مناقشة عامة".

واعتبرت منظمة "عير عميم" ان حي سلوان "هو حجر الزاوية في مشروع كبير يهدف الى السيطرة على الاراضي الفلسطينية المحيطة بالمدينة القديمة وعزل المدينة القديمة عن النسيج الحضري في القدس الشرقية ووصلها بالتجمعات الاستيطانية اليهودية" في شمال شرق المدينة القديمة.

وحي سلوان حي عربي قديم في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967.

وتقوم منظمة "العاد" في سلوان بادارة حديقة "اسوار القدس" الوطنية، بموجب تفويض تم ايضا سرا في 1997 بين المنظمة والادارة العامة للحدائق وليس وفق مناقصة عامة كما يفترض القانون، بحسب تقرير "عير عميم".

ولدى علمها بالامر، تقدمت هيئة الاثار الاسرائيلية بشكوى ضد هذا التفويض لدى المحكمة العليا التي حكمت لصالحها، وفق التقرير.

ولكن في 2002، وبالرغم من هذا الحكم، قامت الهيئة العامة للحدائق بتوكيل منظمة "العاد" بادارة الموقع مجددا.

كما استولت "العاد" على مبان كانت ملكا للفلسطينيين في الحي. بعض من هذه المباني بيعت لمنظمات يهودية، لكن اخرى تم الاستيلاء عليها في ظروف مثيرة للشبهات، بما في ذلك باستخدام وثائق مزورة، كما تؤكد "عير عميم".

وفي سياق متصل، كشفت "عير عميم" عن أنّ بلدية مدينة القدس الإسرائيلية تعمل على إعداد خطة لهدم حي البستان الذي يعدّ جزءًا من حي سلوان شرق القدس وتحويله إلى حديقة أثرية".
وأضافت ان "البلدية تسعى إلى السماح لليهود فقط بالبناء في محيط تلك المنطقة، حيث تَمّ نقل ملكية 14 عقارًا في سلوان تبلغ مساحتها الإجمالية 28 دونما إلى جهات يهودية دون الحصول على موافقة المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية".
من جهة اخرى، اعلن مئات من جماعة يهودية متطرفة تطلق على نفسها "جماعات بناء الهيكل" عزمها دخول المسجد الأقصى المبارك وإقامة صلوات تلمودية فيهفي إحياء مناسبة ما يسمى بذكرى خراب الهيكل.

واحتجت الولايات المتحدة وأوروبا هذا الأسبوع على خطة لشركة إسرائيلية خاصة لبناء 20 شقة سكنية على أرض في حي الشيخ جراح في القدس والتي تقول إن مليونيرا أميركيا يهوديا اشتراها كما احتجت على تهديدات إسرائيل بهدم منازل فلسطينية وهو ما قد يؤدي إلى تشريد الآلاف.

وأدى هذا الجدل إلى توسيع الشقاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي ترفض الاستجابة لمطالب الرئيس الأميركي باراك أوباما بوقف البناء في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة حتى يمكن استئناف مفاوضات السلام المتوقفة مع الفلسطينيين.

ويعيش ما يقرب من نصف مليون إسرائيلي في المستوطنات التي بنيت في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية وهي المناطق التي يعيش فيها حوالي ثلاثة ملايين فلسطيني.