اسرائيل ستطلق 400 اسير وفياض يتعهد فرض القانون بنابلس

منشور 12 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 09:17

ذكرت صحيفة "هارتس" الاثنين، ان اسرائيل ستفرج عن نحو 400 اسير فلسطيني في بادرة حسن نية تجاه الرئيس محمود عباس قبل مؤتمر انابوليس اواخر هذا الشهر، فيما تعهد رئيس الوزراء سلام فياض بتعقب الخارجين على القانون في مدينة نابلس.

وبحسب الصحيفة فان الاسرى الذين سيطلق سراحهم يخضعون للمعايير المعمول بها التي تمنع الإفراج عمن شاركوا في عمليات قتل فيها إسرائيليون.

وكانت السلطة الفلسطينية طالبت بالإفراج عن ألفي أسير قبل انعقاد المؤتمر الدولي للسلام المقرر اواخر هذا الشهر في أنابوليس بالولايات المتحدة بمن فيهم أسرى كبار وأسرى شاركوا أو خططوا لعمليات قتل فيها إسرائيليون.
وسيكون الإفراج عن الأسرى الخطوة الوحيدة التي ستتخذها الحكومة الإسرائيلية اتجاه الفلسطينيين قبل المؤتمر، إذ أن إزالة الحواجز تلقى اعتراضا في وزارة الأمن وفي الأجهزة الأمنية.

ويعترض وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وقادة الأجهزة الامنية على إزالة الحواجز بذرائع امنية.
وجاءت المعلومات بشأن الافراج عن هذا العدد من الاسرى غداة جلسة مشاورات عقدها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاحد وشارك فيها باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفيني وكبار القادة الامنيين. ونقل عن اولمرت قوله خلال الجلسة ان إسرائيل ستطالب الفلسطينيين مع انطلاق المفاوضات بعد انابوليس بالاعتراف بإسرائيل كـ"دولة يهودية".

وأضاف "لا أنوي المساومة بأي شكل من الأشكال على مبدأ الدولة اليهودية. وسيكون ذلك شرطنا للاعتراف بالدولة الفلسطينية". وقال أولمرت إنه تحدث عن أهمية الموضوع في مباحثاته مع سياسيين أوروبيين وأميركيين، ولمس منهم تجاوبا.
ويتبنى اولمرت بذلك موقف ليفني وباراك اللذين طالبا الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، ويأتي هذا الطلب ليعزز موقف إسرائيل الذي يعترض على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وذكرت صحيفة هآرتس أن الفلسطينيين رفضوا في اجتماعات طاقمي المفاوضات أن تتضمن وثيقة أنابوليس الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية.
وفي تطور آخر ألغى رئيس طاقم المفوضات الفلسطيني، أحمد قريع، اجتماعا مع الطاقم الإسرائيلي للمفاوضات الخاصة باعداد وثيقة مشتركة لطرحها في انابوليس احتجاجا على اعتراض جنود الاحتلال لسيارته على حاجز الزعيم في منطقة القدس حينما كان في طريقه للاجتماع وعاد إلى منزله في أبوديس قرب القدس.

وقدمت وزيرة الخارجية ليفني اعتذارا لقريع عقب هذه الحادثة، إلا أن قريع تحدث عن وجود "أزمة" وقال إنه غير متفائل من إمكانية الاتفاق على وثيقة مشتركة.
واعتبر تأخيره على الحاجز "اهانة كبيرة"، وقال: "هذه إحدى صور الأزمة في المفاوضات مع الإسرائيليين. يوجد أزمة حقيقية في المحادثات، لا تنبع فقط من التأخير على الحاجز".

نابلس والقانون

على صعيد اخر، تعهد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بتعقب الخارجين على القانون في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة في اطار حملة يدعمها الغرب لاستئناف عملية احلال السلام مع اسرائيل.

وقال فياض الذي عينه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد ان سيطرت حركة حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو إن قوات الامن قامت بعمليات اعتقال في المدينة وهي نقطة اندلاع متكررة للمواجهات بين القوات الاسرائيلية والنشطين الفلسطينيين .

وقال فياض للصحفيين في رام الله ان السلطة الفلسطينية بدأت في اعتقال رموز الفوضى المعروفين لمواطني نابلس وان هذه الاعتقالات ستستمر الى ان يتم اعتقال آخر واحد منهم.

وعزل عباس حكومة كانت تقودها حماس بعد سيطرة حماس على غزة في حرب اهلية قصيرة وعين فياض لقيادة حكومة في الضفة الغربية المحتلة حيث مازالت الهيمنة لحركة فتح التي يتزعمها.

ومنذ بداية الشهر انتشر مئات من قوات الامن الفلسطينية في نابلس في اطار المرحلة الاولى من حملة تم التخطيط لها لتحسين القانون والنظام قبل عقد مؤتمر مع اسرائيل تحت رعاية الولايات المتحدة.

وقالت اسرائيل انها لن تنفذ اي اتفاقيات سلام الا بعد ان يفي الفلسطينيون بالتزاماتهم بكبح جماح النشطين.

ووافقت اسرائيل في الاسبوع الماضي على نشر اكثر من 300 فرد من قوات الامن الوطني الفلسطيني في نابلس لتقديم دعم كبير لقوة الشرطة الفلسطينية الضعيفة هناك.

وقال فياض ان هذا هو المفهوم الجديد للامن من اجل فرض سيادة القانون .

واضاف انه ليس من قبيل الصدفة بدء نشر قوات الامن في نابلس وانه تم البدء بنابلس لانها الاصعب .

وقال ان الغارات المتكررة التي تشنها القوات الاسرائيلية على المدينة اضعفت جهوده لفرض القانون والنظام.

وقالت اسرائيل انه اذا ثبت نجاح نشر القوات الفلسطينية في نابلس فقد يتم توسيع ذلك الى بلدات اخرى بالضفة الغربية. وذكر تقرير يقيم اول 120 يوما لادارة فياض وحصلت رويترز على نسخة منه ان الحكومة بدأت في جمع الاسلحة غير المرخصة وحل الميليشيات.

(البوابة)(مصادر متعددة)

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك