اسرائيل ستعلن عن تجميد الاستيطان قبل مؤتمر انابوليس

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 09:18

افادت مصادر حكومية اسرائيلية الاربعاء، ان اسرائيل ستعلن عن تجميد البناء في المستوطنات قبل مؤتمر انابوليس، كما ستعلن عزمها على تفكيك ما تدعوه المواقع الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية.

وقالت صحيفة "هارتس" ان مجموعة من المسؤولين الاسرائيليين توجهوا الى واشنطن مساء الثلاثاء لمناقشة تفاصيل ذا التجميد مع نظرائهم في الادارة الاميركية، كما سيقومون باطلاعهم على "المصالح الامنية الاسرائيلية" في اطار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني.

وعلى مدى الاسابيع الاخيرة طالبت واشنطن اسرائيل بخطوات جوهرية على صعيد المستوطنات والمواقع الاستيطانية غير الشرعية قبل مؤتمر السلام الدولي المقرر عقده قبل نهاية الشهر في انابوليس بالولايات المتحدة، وذلك للتعويض عن رفضها بحث قضايا الوضع النهائي وارجائها ذلك الى ما بعد المؤتمر.

ومثل هذه الخطوات يقصد بها ان تظهر اسرائيل بوضوح انها لا تعتزم البقاء في الضفة الغربية وان وضعها هناك مؤقت.

وطبقا لما تنقله صحيفة "هارتس" عن مسؤولين في الحكومة الاسرائيلية، فان الاميركيين سألوا اسرائيل ما اذا كانت تحبذ الاعلان عن تجميد المستوطنات او ازالة المواقع الاستيطانية العشوائية.

وقال احد هؤلاء المسؤولين "من بين الامرين، فان تجميد الاستيطان اهون من اخلاء المواقع الاستيطانية العشوائية، لان هذا يتضمن فقط اعلانا، وليس مواجهة مع المستوطنين في الميدان".

واضاف ان تجميد الاستيطان يقصد به ايضا المساعدة على اقناع الدول العربية والاسلامية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الامارات بحضور المؤتمر.

وكان امين عام الجامعة العربية عمرو موسى وضع تجميد الاستيطان في مقدمة قائمة من الخطوات التي تطالب الجامعة اسرائيل بتنفيذها قبل مؤتمر انابوليس.

وعلى الصعيد المحلي الاسرائيلي، يعتزم رئيس الوزراء ايهود اولمرت تقديم هذه الخطوات باعتبارها فقط اعادة تأكيد على الالتزامات التي وضعتها اسرائيل على نفسها عندما قبل خطة خارطة الطريق للسلام.

والمرحلة الاولى من الخطة التي تبنتها حكومة رئيس الوزراء السابق ارييل شارون عام 2003 تطالب اسرائيل بتجميد كافة الانشطة الاستيطانية بما في ذلك "النمو الطبيعي" واخلاء كافة المواقع الاستيطانية العشوائية التي اقيمت في الضفة الغربية بعد عام 2001.

وقد التقى اولمرت الثلاثاء مع قادة مجلس المستوطنات للمرة الاولى منذ توليه منصبه، وابلغهم ان "المرحلة الاولى من خارطة الطريق تتحدث عن اخلاء مواقع استيطانية وتجميد الاستيطان وان تلك وثيقة (الخطة) قبلتها كل الحكومات الاسرائيلية بمن فيهم وزراء الليكود".

وتريد اسرائيل ان يتم استثناء التجمعات الاستيطانية الكبرى مثل مستوطنات ارييل ومعاليه ادوميم وغوش عتسيون والمستوطنات المحيطة بالقدس من أي قرار التجميد، وذلك بسبب ان اسرائيل تعتزم ابقاءها تحت سيطرتها في اطار أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقد دعم الرئيس الاميركي جورج بوش مطلب اسرائيل باستبقاء هذه التجمعات الاستيطانية عام 2004 عبر رسالة وجهها الى شارون.

وقال مسؤول حكومي اسرائيلي انه دون اتفاق واضح مع واشنطن على استثناء التجمعات الاستيطانية من التجميد "فاننا نخشى ان تواصل اسرائيل البناء في هذه التجمعات او تنفيذ خطط (بناء) موجودة تحتج عليها (منظمة) السلام الان، وسنبدو (حينها) مثل الكذابين او الاشخاص الذين لا يفون بوعودهم". وبالنسبة للمواقع الاستيطانية، فقد تعهدت اسرائيل مرارا بازالتها لكنها لم تفعل ذلك.

خلافات المفاهيم

وفي سياق متصل، اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "ان هناك خلافات..حول المفاهيم وليس الشكليات" بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي اللذين يعملان على اعداد وثيقة مشتركة لطرحها في انابوليس.

وجاء كلام عريقات في اعقاب اجتماع عقد مساء الثلاثاء بين الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي في القدس الغربية استمر حوالى ثلاث ساعات. واضاف عريقات ان "خلافات وصعوبات لا تزال قائمة بيننا".

وفي رده على سؤال حول طبيعة هذه الخلافات رفض عريقات ذكر اي تفاصيل اضافية.

الا انه اضاف "رغم هذه الخلافات لا زالت جلسات التفاوض تتسم بالجدية والصراحة من اجل التوصل الى وثيقة مشتركة لمؤتمر انابوليس" الذي دعا اليه الرئيس الاميركي جورج بوش والمنوي عقده في اواخر الشهر الجاري.

وشدد عريقات ان الوفد الفلسطيني والرئيس محمود عباس "يبذلان كل جهد ممكن لانجاح هذا المؤتمر".

وسيتطرق الاعلان المشترك الى مسائل اساسية مثل حدود الدولة الفلسطينية ومصير اللاجئين الفلسطينيين والمستوطنات اليهودية.

الا ان هناك خلافات بين الطرفين حول طبيعة هذا الاعلان المشترك فالفلسطينيون يريدونه وثيقة تدخل في تفاصيل المسائل العالقة في حين يفضله الاسرائيليون مجرد عناوين.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك