خبر عاجل

اسرائيل غاضبة من طلب اوباما تجميد الاستيطان

تاريخ النشر: 31 مايو 2009 - 03:37 GMT
البوابة
البوابة

رفضت اسرائيل الاحد الاذعان لدعوات الولايات المتحدة لها بتجميد كافة النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية، ووصفت تلك المطالب بانها "غير عادلة"، مما يثير التوترات بين الدولتين الحليفتين.

واعلن وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتز المقرب من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الاحد في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي "اريد ان اقول بوضوح شديد ان الحكومة الاسرائيلية الحالية لن تقبل باي حال من الاحوال تجميد النشاطات الاستيطانية المشروعة في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

ولم يتطرق نتانياهو نفسه الى المسالة في افتتاح الاجتماع الحكومي الاسبوعي، الا ان تصريح كاتز تردد على لسان عدد من اعضاء الحكومة اليمينية بمن في ذلك اعضاء من حزب العمل.

وقال مسؤول اسرائيلي بارز ان واشنطن بضغط من اوباما --الذي وعد بدفع محادثات السلام في الشرق الاوسط في اطار نهج مختلف في المنطقة-- تطالب حليفتها بمطالب غير عادلة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "الاميركيين لم يطالبوا الفلسطينيين بعمل اي شيء ولكنهم يطلبون من اسرائيل اتخاذ خطوات تعد تضحية حقيقية. هذه المطالب غير عادلة".

واضاف ان "الفلسطينيين يتخذون موقفا سلبيا. فهم ليسوا مستعدين حتى للقاء الجانب الاسرائيلي وابو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) يريد من الاميركيين ان يفعلوا كل شيء".

وقال عباس، الذي التقى اوباما الاسبوع الماضي، بعد عشرة ايام من لقاء نتانياهو واوباما انه لن يعيد اطلاق المحادثات الا اذا اوقفت اسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.

وطالبت ادارة اوباما اسرائيل بوقف كافة النشاطات الاستيطانية بما في ذلك ما يسمى بتوسيع المستوطنات بسبب النمو الطبيعي والذي يسمح بتوسيع المستوطنات لاحتواء الاعداد المتزايدة من سكان المستوطنات.

واثار الحديث الصريح على شكل غير معتاد حول احدى العقبات الرئيسية في عملية السلام في الشرق الاوسط، مخاوف في اسرائيل من ان تمارس الحكومة الاميركية الضغوط على الدولة العبرية في اطار سياسة اميركية جديدة تجاه العالم الاسلامي.

وقال وزير الداخلية ايلي يشائي من حزب شاس المغالي في التشدد "هذا مطلب لا يمكن للحكومة والشعب قبوله".

وبدوره قال اسحق هرتزوغ وزير الشؤون الاجتماعية من حزب العمل (يسار وسط) الذي يعد الاكثر ليبرالية في حكومة نتانياهو ان "على المرء ان يفهم ان هناك اوضاعا مختلفة داخل المستوطنات .. من الخطأ القول بان الصورة بيضاء او سوداء او خطأ وصواب".

ويعيش اكثر من 280 الف اسرائيلي في المستوطنات اليهودية المنتشرة في انحاء الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967. ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات الاسرائيلية غير شرعية.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان ادارة اوباما لم تقل انها ستفي بالتزاماتها الواردة في رسالة ارسلها الرئيس السابق جورج بوش الى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون في 2004.

وقال بوش في تلك الرسالة انه نظرا لوجود كتل استيطانية اسرائيلية كبيرة في الضفة الغربية، فانه من "غير الواقعي" ان نتوقع من اسرائيل الانسحاب بشكل تام من تلك الاراضي في اطار خطة سلام نهائية.

واضاف كاتز ان "هذه الادارة (اوباما) لم تعترف بعد بالترتيبات بين الحكومة الاسرائيلية وادارة بوش. انه امر مقلق ويثير مخاوف حول الترتيبات المقبلة".

وذكر الوزير ان "ارييل شارون فكك مستوطنات (في قطاع غزة) وتلقى رسالة بوش واليوم الادارة الاميركية ترفض الاعتراف بهذه الرسالة ولهذا السبب على الحكومة ان تكون الان اكثر حذرا وان تعلم بان حماس ستكون المستفيد من اي انسحاب من يهودا والسامرة".

واضافة الى المستوطنات، يدور خلاف حاد بين واشنطن واسرائيل حول اقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب مع اسرائيل، حيث اكدت ادارة اوباما مرارا على التزامها بهذا المبدأ بينما يرفض نتانياهو حتى الان اعلان موافقته عليه.