اسرائيل في مواجهة ضغواطات بريطانية وايرلندية بشأن اغتيال المبحوح

تاريخ النشر: 21 فبراير 2010 - 01:12 GMT

يواجه وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان أسئلة حادة من نظيريه البريطاني والايرلندي في بروكسل الاثنين بسبب مزاعم بأن فريق اغتيالات اسرائيلي استخدم جوازات سفر أوروبية مزورة لتنفيذ عملية اغتيال في دبي.

ويلتقي ليبرمان بوزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند ووزير الخارجية الايرلندي مايكل مارتن على هامش اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في الوقت الذي تريد فيه بريطانيا وايرلندا اجابات عن الدور الذي ربما تكون اسرائيل قد لعبته في تزوير جوازات السفر وقتل محمود المبحوح القيادي في حركة حماس.

وفيما يمثل استمرارا لسياسة الغموض التي تنتهجها اسرائيل بشأن الموضوعات الحساسة مثل الاغتيالات السياسية رفضت التعليق على اغتيال المبحوح في 19 كانون الثاني / يناير في غرفة بأحد الفنادق الفاخرة في دبي أو على المزاعم باستخدام وثائق مزورة.

وتقول شرطة دبي انها تعتقد أن عملاء اسرائيليين نفذوا عملية الاغتيال ونشرت هويات 11 شخصا يحملون جوازات سفر بريطانية وايرلندية وفرنسية والمانية وتقول انهم متورطون في الاغتيال.

ونفى العديد من هؤلاء الاشخاص أن تكون لهم صلة بالاغتيال أو أن يكونوا قد زاروا دبي مما أدى بالمحققين أن يشكوا في أن وكالة المخابرات الاسرائيلية (الموساد) نسخت جوازات السفر وعدلت في بياناتها لتسمح لفريق الاغتيالات بدخول الامارات بهويات زائفة وقتل المبحوح.

وقال وزير خارجية ايرلندا ان الامر خطير وانه سيطلب تفسيرا عندما يلتقي ليبرمان.

وقال مارتن لصحيفة أيرش تايمز الايرلندية يوم الجمعة "أنوي... أن أؤكد على قلقنا العميق من الاستخدام الزائف لجوازات سفر في دبي وأن أسعى الى الحصول على تطمينات وتوضيحات بشأن هذا الامر البالغ الخطورة."

واستدعت بريطانيا وايرلندا سفيري اسرائيل لديهما الاسبوع الماضي للتشاور لكنهما لم تتلقيا تفسيرا وافيا. وقال رون بروسور السفير الاسرائيلي في لندن انه "لا يستطيع مساعدة" البريطانيين بالمزيد من المعلومات.

وحث ميليباند اسرائيل على التعاون بينما تجري بريطانيا تحقيقها في الوثائق المزيفة وقال انه سيناقش الامر مع ليبرمان يوم الاثنين لكن لم يتضح مقدار ما سيعلن حول هذا الموضوع. وقال ليبرمان الاسبوع الماضي انه لا يوجد ما يدعو الى الاعتقاد أن الموساد له دخل في عملية الاغتيال.

وكانت العلاقات البريطانية الاسرائيلية قد شهدت توترا بسبب التهديد بإلقاء القبض على مسؤولين اسرائيليين حال زيارتهم بريطانيا وسط مزاعم بارتكابهم جرائم حرب.

وألغت وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في ديسمبر كانون الاول زيارة الى لندن بعد أن أعلنت وسائل اعلام بريطانية أن قاضيا أصدر مذكرة اعتقال لها بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب في غزة في كانون الاول / ديسمبر 2008 وكانون الثاني / يناير 2009.

وطالبت فرنسا وألمانيا اسرائيل بتوضيحات لكن ليس من المقرر أن يحضر وزيرا خارجية البلدين اجتماع وزراء الخارجية يوم الاثنين ولم يتبين بعد اذا ما كان ليبرمان سيلتقي بنائبيهما.