اسرائيل قد تكون نسخت آلافا من جوازات سفر البريطانيين

تاريخ النشر: 29 مارس 2010 - 05:07 GMT

كشفت مصادر صحافية بريطانية، نقلا عن مصدر امني، ان الاستخبارات البريطانية للامن الخارجي "أم آي 6" تشتبه بأن موظفي المطارات العاملين لصالح جهاز الاستخبارات الاسرائيلية "موساد" ربما قاموا بنسخ جوازات سفر البريطانيين المسافرين إلى اسرائيل.

جاء في التقرير الذي نشرته صحيفة "نيوز أوف ذي وورلد" أيضا أن السلطات البريطانية قلقة بشأن التفتيشات الأمنية التي جرت على المسؤولين البريطانيين الذين شاركوا في مؤتمر لمكافحة الإرهاب عُقد في اسرائيل خلال شهر أيلول (سبتمبر) الماضي.

وكشفت ان هناك شكوكا لدى الاستخبارات البريطانية من أن آلافا من جوازات السفر البريطانية قد تم نسخها، والتي استخدم بعضها في عملية اغتيال القيادي في "حماس" محمود المبحوح في دبي.

ووفقا للتقرير، فهاناك مخاوف لدى السلطات البريطانية من أهداف التفتيشات الأمنية التي اجريت على مسؤولين بريطانيين حضروا مؤتمرا حول الإرهاب انعقد في اسرائيل في شهر أيلول (سبتمبر) الماضي.

ويعتقد جهاز "إم آي 6" أن البريطانيين الذين يسافرون جوا إلى اسرائيل تم استهدافهم طيلة شهور ونسخت جوازات سفرهم، وفقا للصحيفة، التي أضافت أن وزارة الخارجية البريطانية عقدت اجتماعات على مستويات عالية الاسبوع الماضي لإصدار تحذير من السفر مع شركات طيران معينة.

وكشف النقاب عن اسلوب التزييف الأسبوع الماضي في بيان حملة الجوازات البريطانية المتهموم بقتل المبحوح

وجهته الحكومة البريطانية للبرلمان عقب استخدام هويات مواطنين بريطانيين في عملية الاغتيال في دبي. وبحسب البيان فإن 12 جواز سفر استخدمها قتلة المبحوح تم استنساخها في مطارات محتلفة أثناء توجه مواطنين بريطانيين إلى اسرائيل. وكان هؤلاء قد أخذوا لإجراء "فحوصات" كان كل منها يستغرق 20 دقيقة.

وبالإضافة الى التحقيق في تزييف الجوازات البريطانية، تدقق السلطات في المملكة المتحدة فيما اذا كانت عناصر من الاستخبارات الاسرائيلية استفادت من الزيارة التي قام بها مسؤولون أمنيون بريطانيون لاسرائيل في نسخ جوازات سفرهم.

وذكرت مصادر الشرطة البريطانية أن المسؤولين خضعوا لتفتيشات أمنية مشددة لدى وصولهم الى اسرائيل.

وأخبر أحد تلك المصادر الصحيفة أنه " قيل للمسؤولين بأن التفتيش روتيني لكنه لا ينطبق على كل الدول. وهذا سبب لقلق حقيقي من أن عددا من كبار الضباط والمسؤولين هؤلاء قد يكون تم استنساخ جوازات سفرهم".

وأعربت بريطانيا عن عدم رضاها بعد أن كشفت سلطات دبي عن أن هويات مواطنين بريطانيين اساخدمت في الاغتيال وأجرت تحقيقا في القضية. وكان أحد الاجراءات التي اتخذت هو القرار بطرد دبلوماسي اسرائيلي يعمل في بريطانيا قيل انه مندوب "موساد" في لندن.

وتردد ايضا ان اسرائيل لن يُسمح لها باستبدال مندوب "موساد" في بريطانيا ما لم تتعهد علنا بأن جوازات سفر المواطنين البريطانيين لن تستخدم مستقبلا في عمليات سرية.

وأبلغ ديفيد ميليباند وزير الخارجية البريطاني مجلس النواب الاسبوع الماضي أن نشاطات اسرائيل وضعت المواطنين البريطانيين في حالة الخطر ودلّت على "استهانة مطلقة" بالسيادة البريطانية. وقال إن حقيقة كون اسرائيل حليفا طويل الأمد ولها روابط تجارية وشخصية وسياسية مع بريطانيا "تضيف إهانة إلى الجرح" في هذه القضية.

ولاحظ ميليباند أن تحقيقا بريطانيا شامل توصل إلى أن اسرائيل كانت وراء تزييف الجوازات البريطانية التي استخدمها القتلة في دبي.