اعلنت اسرائيل انها لن تحاكم زعيم الجبهة الشعبية احمد سعدات الذي اختطفته من سجن اريحا الشهر الماضي في قضية اغتيال الوزير رحبعام زئيفي فيما ذكر تقرير ان واشنطن لن تعترف بالحدود الاحادية التي تعتزم الدولة العبرية رسمها من جانب واحد.
وقالت وزارة العدل الاسرائيلية الاربعاء ان اسرائيل لن تحاكم سعدات فيما يتصل باغتيال زئيفي عام 2001 مشيرة الى عدم كفاية الادلة.
غير ان الوزارة قالت في بيان ان سعدات الذي احتجزته القوات الاسرائيلية عندما اغارت على السجن الذي كان محتجزا به في الضفة الغربية في 14 اذار/مارس سيحاكم فيما يخص "جرائم امنية" اخرى.
تسريع بناء الجدار
الى ذلك، امر رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف ايهود اولمرت الاربعاء، بتسريع بناء الجدار العازل حول القدس.
ونقل موقع صحيفة "هارتس" على الانترنت عن مصادر حكومية قولها ان اولمرت بحث خلال اجتماع مع مسؤولين سياسيين وعسكريين كبارا طرق تسريع البناء والعقبات القانونية التي يمكن ان تعترض ذلك.
وفي اجتماع عقد في مطلع الاسبوع، عرض مسؤولون عسكريون التغييرات المقترحة على مسار الجدار في هذه منطقة القدس.
وسيتم تعديل مسار الجدار في ثلاثة مناطق: الاولى والمعروفة باصابع مستوطنة ارييل، والثانية عند قرية بيت اكسا على مدخل القدس والثالثة عند قرية جبع. وكان اولمرت اقر بالفعل هذه التعديلات.
ووعد اولمرت خلال زيارة الى ارييل في اذار/مارس بان يتم الانتهاء من بناء الجدار في المنطقة بحلول نهاية العام.
واشنطن و"الحدود"
في غضون ذلك، نقلت صحيفة "هارتس" عن مسؤولين اميركيين قولهم ان الولايات المتحدة لن تعترف بالحدود التي تنوي إسرائيل ترسيمها بصورة أحادية الجانب بعد تنفيذ "خطة التجميع".
وكان أولمرت تحدث في عدد من المقابلات الصحفية قبل وبعد الانتخابات التي جرت في إسرائيل بنهاية الشهر الماضي وفاز فيها حزبه "كاديما" عن نيته تنفيذ "خطة التجميع".
وبحسب أولمرت فإن هذه الخطة تقضي بضم مساحات واسعة من الضفة الغربية لإسرائيل تشمل الكتل الاستيطانية وغور الأردن والقدس الشرقية وترسيم "الحدود الدائمة" لإسرائيل بشكل أحادي الجانب مقابل إخلاء مستوطنات معزولة في الضفة.
ولم تتضمن الخطوط العريضة للحكومة الإسرائيلية الجديدة الجاري تشكيلها في هذه الأثناء بنودا صريحة حول "خطة التجميع" وإنما بندا واحدا يتعلق بـ"تقليص مساحة الاستيطان" في الضفة الغربية.
ووفقا لصحيفة "هآرتس" فان مسؤولين في الإدارة الأميركية أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأن الولايات المتحدة لن تعترف بـ"الحدود الدائمة لإسرائيل" بعد تنفيذ "خطة التجميع".
وأضافت الصحيفة أن أقوال المسؤولين الأميركيين جاءت خلال محادثات "غير رسمية" أثناء الإعداد لزيارة أولمرت لواشنطن المقررة للأسبوع الثالث من شهر أيار/مايو المقبل.
يشار إلى أن الإدارة الأميركية كانت قد رحبت بالانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من قطاع غزة الصيف الماضي في إطار خطة فك الارتباط واعتبرته مرحلة من خطة خارطة الطريق لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتي بادر إليها الرئيس الأميركي جورج بوش.
ولفتت هآرتس إلى أن اولمرت لم يعرض حتى الآن على الإدارة الأميركية خطة مفصلة حول الانسحاب الثاني من أجزاء من الضفة الغربية فيما نقلت عن مصادر في الإدارة الأميركية قولها إن الحديث حول "خطة التجميع" ما زال في مرحلة مبكرة للغاية.
رغم ذلك رجّح مسؤولون أميركيون بحسب هآرتس أن الولايات المتحدة ستدعم انسحابا إسرائيليا أحادي الجانب من الضفة لكنها لن تعترف به على أنه انسحاب نهائي "لن تكون بعده حاجة لإجراء مفاوضات".
ونقلت الصحيفة عن مصدر أميركي قوله إنه "قد تكون هذه هي الحدود في نهاية الامر لكن الاعتراف الدولي بأن هذه هي الحدود الإسرائيلية سيكون فقط بعد التوصل إلى اتفاق إسرائيلي – فلسطيني بهذا الخصوص وذلك حتى لو تم تنفيذ الامر بعد سنوات".
من جهة أخرى توقع أحد المسؤولين الأميركيين أن الولايات المتحدة ستوافق على اعتبار الخط الذي ستنسحب إسرائيل إليه على انه حدود مؤقتة "الذي قد يتحول إلى حدود دائمة بعد إجراء تغييرات قليلة عليه بعد مفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في المستقبل".
ويعتقد المسؤولون الأميركيون الذين تحدثت معهم الصحيفة الإسرائيلية بأن الدول الأوروبية ستحذو حذو الولايات المتحدة وأن الولايات المتحدة تسعى للحفاظ على "جبهة أميركية – أوروبية موحدة" بهذا الخصوص.
وبدا من أقوال المسؤولين الإسرائيليين أنهم يتحدثون عما وصفوه بـ"تخفيف الاحتلال" معتبرين ذلك بأنه خطوة جيدة لكلا الجانبين.
من جهة أخرى نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر قضائي قوله إن "أي تفسير معقول للقانون الدولي لن يسمح بالاعتراف بحدود تم رسمها بصورة أحادية الجانب".