اسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك النووي وبريطانيا تسعى لحل دبلوماسي للأزمة

تاريخ النشر: 17 يناير 2006 - 05:18 GMT

اكدت اسرائيل التي بعثت وفدا رفيعا الى روسيا لحثها على الانضمام الى الغرب في الضغط على ايران، انها لن تسمح لهذا البلد بامتلاك السلاح النووي، بينما اعلنت بريطانيا انها ما تزال تسعى لحل دبلوماسي للازمة الناشئة بين الغرب وايران بشأن برنامجها النووي.

وتتهم اسرائيل ايران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية تحت غطاء برنامجها النووي المدني. وتجددت مخاوف اسرائيل من ايران بعد تصريحات ادلى بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تشرين الاول/اكتوبر ودعا فيها الى ازالة اسرائيل من الوجود.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الثلاثاء، ان "اسرائيل لا يمكن باي حال ان تسمح ان يتمكن شخص لديه مثل هذه النوايا المغرضة ضدنا من حيازة سلاح تدميري من شانه ان يهدد وجودنا". واضاف "بهذا الصدد نعمل بالتعاون والتنسيق مع الاسرة الدولية".

واعتبر اولمرت الذي كان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف، ان الاسرة الدولية قادرة على منع ايران من امتلاك السلاح النووي.

وقال "اعتقد انه من الممكن العمل بحيث لا تصل الاسلحة غير التقليدية الى ايد غير مسؤولة يمكن ان تعرض السلم العالمي للخطر".

وقال ان "المسالة الايرانية مطروحة على جدول اعمال الحكومة الاسرائيلية والاسرة الدولية". واضاف "يتم التعاطي مع هذه القضية بصورة مستمرة عبر اتصالات وثيقة بين الحكومة والحكومات الاوروبية والاميركية" دون مزيد من التوضيح.

وفي 11 كانون الثاني/يناير اعلن اولمرت تاييده لاحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي بهدف اتخاذ تدابير لمنع ايران من الحصول على السلاح النووي.

واعلن الثلاثي الاوروبي، بريطانيا والمانيا وفرنسا، الاثنين انها ابلغت واشنطن وبكين وموسكو بعزمها دعوة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاجتماع طارئ مطلع الشهر المقبل لبحث مشرع قرار تعكف على صياغته ويدعو لاحالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن الدولي.

لكن روسيا، الى جانب الصين، لا تزالان تتخذان موقفا غير مشجع بالنسبة للمساعي الغربية في هذا الصدد، حيث تسود مخاوف من استخدامهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن لاحباط أي قرار ضد ايران.

وقد اوفدت اسرائيل الثلاثاء وفدا الى موسكو في محاولة لاقناعها بالوقوف الى جانب الجهود الغربية لثني ايران عن توجهاتها النووية.

ويضم الوفد الاسرائيلي مستشار الامن القومي الجنرال الاحتياطي غيورا ايلاند ورئيس لجنة الطاقة الذرية جدعون فرانك وخبراء آخرين بحسب ما اوضح مسؤول كبير في رئاسة الحكومة.

كما أعلنت فرنسا الثلاثاء ان وزير خارجيتها فيليب دوست بلازي سيسافر الى روسيا الاربعاء لمناقشة الازمة القائمة بين الغرب وايران بشأن برنامجها النووي.

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية في بيان صحفي "ايران ستتصدر جدول الاعمال. بالنسبة لنا من الواضح ان موقف روسيا من هذه القضية مهم جدا."

واجتمعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في موسكو الاثنين مع بوتين على امل اقناعه بالانضمام الى الغرب في زيادة الضغوط الدبلوماسية على إيران.

بريطانيا تسعى لحل دبلوماسي

ومن جهتها، أعلنت بريطانيا الثلاثاء انها ماتزال تسعى للتوصل لحل دبلوماسي للازمة القائمة بين الدول الغربية وايران بشأن برنامجها النووي المثير للجدل.

وقال متحدث باسم توني بلير رئيس الوزراء البريطاني للصحفيين "النتيجة المثلى من وجهة نظرنا هي الحل الدبلوماسي. وهذا يعني ان تلتزم ايران بما تعهدت به دوليا. هذا هو المحك." واضاف "اذا ارادت ايران ان تأتي بحل يفي بذلك فهذا شيء طيب وحسن."

ورفض المتحدث ان يقول ما اذا كانت روسيا والصين قد اشارتا انهما ستؤيدان احالة ملف ايران الى مجلس الامن وهي خطوة تسعى اليها بريطانيا وفرنسا والمانيا بعد ان استأنفت ايران الاسبوع الماضي بعضا من ابحاث الوقود النووي.

وقالت بريطانيا والمانيا وفرنسا الاثنين انها ستدعو لاجتماع طارئ للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في الثاني من شباط/فبراير لمناقشة الازمة الايرانية.

وقال المتحدث "تقديم موعد اجتماع الوكالة شهرا هو شيء يتحدث عن نفسه. الكل يشعر بقدر كبير من العجلة في التعامل مع هذه المسألة." واضاف "نهجنا لا يترك شيئا للاقدار."

ويمكن اجراء تصويت على احالة ملف ايران الى مجلس الامن في الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولمجلس الامن القدرة على فرض عقوبات.

وقال مسؤول بريطاني كبير الثلاثاء ان احالة ملف ايران لمجلس الامن الدولي لن يؤدي تلقائيا لفرض عقوبات اقتصادية. واضاف للصحفيين طالبا عدم نشر اسمه "لا نرى أن هذا يؤدي مباشرة الى العقوبات." وقال "نريد أن نحشد ضغطا تدريجيا ومستمرا. لن نذهب الى نيويورك لفرض عقوبات اقتصادية تأديبية."

وتابع أن روسيا والصين عضوي مجلس الامن اللذين يتمتعان بحق النقض (الفيتو) لم تقررا بعد ما اذا كانتا ستؤيدان اقتراحا باحالة ملف ايران للمجلس. لكنه توقع أن يؤيد مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرار الاحالة بأغلبية الاصوات ولكن ليس بالاجماع.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الثلاثاء ان فرض عقوبات على ايران ليس أفضل السبل لاقناعها بالاستجابة للقلق الدولي بشأن برنامجها النووي.

وأبلغ لافروف الصحفيين ردا على سؤال "مسألة العقوبات على ايران بمثابة وضع العربة أمام الحصان. العقوبات ليست الافضل بأية حال وليست السبيل الوحيد لحل المشكلة." وقال ان فرض عقوابات على مدى أعوام طويلة على العراق لم ينجح في تغيير سلوك رئيسه المخلوع صدام حسين.

دعوة لاستئناف المحادثات


الى ذلك، فقد رفض المسؤول البريطاني تقارير عن أن ايران دعت بريطانيا وفرنسا والمانيا لاستئناف المحادثات وأضاف أن الثلاثي الاوروبي الغى اجتماعا مع مسؤولين ايرانيين كان مقررا الاربعاء.

وتابع "هذا لا مغزى له لان الايرانيين هم من خلقوا الوضع الذي يجعل (اجراء المحادثات) أمرا مستحيلا." وأضاف ان اتخاذ اجراء عسكري ضد ايران أمر غير وارد على جدول الاعمال.

وكان مصدر ايراني في فيينا ابلغ وكالة انباء رويترز ان ايران بعثت رسالة الثلاثاء الى الثلاثي الاوروبي دعتهم فيها الى العودة فورا الى طاولة المفاوضات الخاصة ببرنامجها النووي.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان ايران كتبت للثلاثي الاوروبي لتؤكد رغبة ايران في "ازالة الغموض القائم بشأن برنامجها النووي السلمي من خلال المحادثات والمفاوضات."

وفيينا هي مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وصرح المصدر بان الرسالة التي بعث بها جواد واعدي نائب رئيس مجلس الامن القومي الايراني الاعلى هي لاظهار انه "رغم اجتماع لندن تتمسك ايران بمواصلة المحادثات للتوصل الى حل من خلال المحادثات."

وكان المصدر يشير الى اجتماع عقد في العاصمة البريطانية لندن يوم الاثنين وشارك فيه مسؤولون من بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة لبحث امكانية احالة الملف الايراني الى مجلس الامن.

وقال المصدر الايراني ان واعدي اوضح في رسالته ان ايران مستعدة لاجراء محادثات مع الثلاثي الاوروبي الاربعاء كما كان مقررا بعد اجتماع سابق عقد بين الجانبين في فيينا الشهر الماضي.

(البوابة)(مصادر متعددة)