قال مدير عام وزارة الخارجية الاسرائيلية أن المبادرة الفرنسية لاستئناف عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين محكومة بالفشل، فيما اعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لن تأتي باقتراحات محددة في المؤتمر.
وجاء كلام دوري غولد خلال لقاء مع صحافيين عشية اجتماع وزاري دولي في باريس حول النزاع الفلسطيني الاسرائيلي بمشاركة وزراء عرب وغربيين اضافة الى ممثلين عن الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي في سعي لاحياء عملية السلام المتعثرة.
وقال غولد "ان الطريقة الوحيدة للتوصل الى اتفاق اقليمي ثابت تتيح قيام سلام حقيقي في الشرق الاوسط هي ان يتفق الطرفان مع بعضهما البعض".
وتابع غولد "نعتقد ان الدول العربية ستدعم قيام مفاوضات مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين لذلك نفضل عملية سلام شرق اوسطية وليس عملية يسعى احدهم الى تحريكها في باريس".
واستعرض غولد الاتفاقات التي وقعت بين بريطانيا وفرنسا لاعادة رسم حدود دول الشرق الاوسط بعد سقوط السلطنة العثمانية عام 1918،
وقال ان ما قامت به بريطانيا وفرنسا الذي شكل "ذروة الاستعمار" في المنطقة "فشل اليوم كما نرى ذلك في صحراء العراق وسوريا" في اشارة الى قيام "دولة الخلافة الاسلامية" في مناطق من سوريا والعراق بمبادرة من تنظيم الدولة الاسلامية.
واعتبر ان المبادرة الفرنسية "محكومة ايضا بالفشل".
وسيكون المؤتمر الدولي في باريس الجمعة مرحلة اولى نحو عقد مؤتمر سلام في خريف 2016 بمشاركة الفلسطينيين والاسرائيليين غير المدعوين للمشاركة في اجتماع باريس.
وسبق ان عبر رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو عن رفضه للمبادرة الفرنسية امام مسؤولين فرنسيين زاروا المنطقة.
الى ذلك، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الخميس إن الولايات المتحدة لن تأتي باقتراحات محددة في مؤتمر باريس.
وسيحضر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري المؤتمر.
وقال المسؤول الكبير في الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة ستكون في باريس "لتسمع الأفكار التي لدى الفرنسيين أو أي أطراف أخرى وتتحدث معهم عما يمكن أن يكون منطقيا للتقدم."
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه "لم نتخذ أي قرارات عن الدور الذي سنلعبه في هذه المبادرة إن كان لنا دور ... لن نتقدم بأي اقتراحات محددة لهذا الاجتماع."
ولم تفلح محاولات سابقة لعقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين. ويقول الفلسطينيون إن التوسع في المستوطنات الإسرائيلية يحرمهم من إقامة دولة قابلة للحياة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالبت إسرائيل الفلسطينيين بتشديد الإجراءات الأمنية واتخاذ إجراءات صارمة مع المسلحين الذين نفذوا هجمات أو يهددون سلامة المواطنين الإسرائيليين.
وتأمل فرنسا استئناف المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين بحلول نهاية هذا العام.
