اسرائيل: محمد الدرة لم تصبه اية رصاصة ولم يمت

منشور 19 أيّار / مايو 2013 - 07:53
لقطة من الفيديو تظهر الشهيد محمد الدرة بجوار والده اثناء احتمائهما من الرصاص
لقطة من الفيديو تظهر الشهيد محمد الدرة بجوار والده اثناء احتمائهما من الرصاص

قال تقرير للجنة تحقيق رسمية اسرائيلية ان الفتى الفلسطيني محمد الدرة الذي تحول الى رمز للانتفاضة الثانية بعد الفيديو الذي يظهر استشهاده بين يدي والده، لم يصب باية رصاصة، وشوهد حيا في مقطع لاحق لم يتم بثه من الفيديو.

وبهذه الخلاصة، فان التقرير يعتبر انه "لا اساس" لتحقيق مصور اجرته قناة "فرانس 2" الفرنسية العامة عن استشهاد الدرة العام 2000، مؤكدة انها تستند في ذلك الى مشاهد لم يتضمنها التحقيق.

لا بل ان التقرير الذي شدد على ان علامات استفهام كثيرة تحيط بالحادثة الشهيرة ذهب الى ابعد من ذلك بتلميحه الى انه لا يوجد في الاساس طفل اسمه محمد الدرة.

ونشر هذا التقرير، الذي يكرر مواقف لمسؤولين سياسيين وعسكريين اسرائيليين، قبل ايام من صدور حكم قضائي في باريس في قضية تشهير رفعها معد التحقيق الصحافي شارل اندرلان على فيليب كارسانتي، الذي يدير وكالة لتصنيف وسائل الاعلام.

ورحّب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بما توصل اليه التقرير، الذي يقع في اربعين صفحة، واعتبر ان "الرواية التي روّج لها التقرير شكلت تبريرًا للإرهاب ولمعاداة السامية ولتشوية سمعة اسرائيل".

واضاف نتانياهو كما نقل عنه بيان واكب نشر التقرير "هناك طريقة وحيدة للرد على الاكاذيب هي الحقيقة".

واورد التقرير ان "الاتهامات المركزية لتحقيق فرانس 2 لا اساس لها لجهة المادة، التي كانت لدى القناة التلفزيونية لدى اجراء التحقيق".

واضاف "بخلاف ما اكده التحقيق ان الفتى (محمد الدرة) قتل، فان اطلاع اللجنة (الحكومية) على مشاهد لم يتضمنها (التحقيق) اظهر في المشاهد الاخيرة، التي لم تعرضها فرانس 2 ان الفتى لا يزال على قيد الحياة".

واوضح معد التقرير يوسي كوبرواسر المدير العام لوزارة العلاقات الدولية ان القناة الفرنسية رفضت تزويد السلطات الاسرائيلية بالمشاهد التي لم يتضمنها التحقيق، لكنه لم يوضح كيفية حصول اللجنة الاسرائيلية على المشاهد التي استندت اليها في خلاصاتها.

وقتل الفتى الفلسطيني، البالغ من العمر 12 عاما، بينما كان والده جمال الدرة يحاول حمايته خلال تبادل للاطلاق النار بين الجيش الاسرائيلي وناشطين فلسطينيين في بداية الانتفاضة الثانية.

ونفى التقرير الاسرائيلي وجود "دليل على ان جمال او الفتى اصيبا في الشكل الذي اظهره التحقيق المصور (...) على العكس، ثمة مؤشرات عدة الى ان ايا منهما لم يصب".

وقال اندرلان لفرانس برس "قلنا دائما ، بما في ذلك للمحكمة الاسرائيلية العليا، اننا مستعدون لتحقيق علني مستقل وفق المعايير الدولية". من جهته، اكد جمال الدرة لفرانس برس ان التقرير "مفبرك من اوله الى اخره".

واضاف "الاسرائيليون يكذبون ويحاولون طمس الحقيقة"، لافتا الى انه كان طالب بلجنة تحقيق دولية تتعاون مع عائلته والسلطات الاسرائيلية.

وستصدر محكمة الاستئناف في باريس حكمها في 22 ايار/مايو في شكوى اندرلان على كارسانتي بعدما اتهمه الاخير بفبركة التحقيق المصور عن الدرة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك