اتفق مسؤولون امنيون اسرائيليون وفلسطينيون على ان يقوم الجيش الاسرائيلي بتسليم قطاع غزة تدريجيا الى الامن الفلسطيني، فيما دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى التحلي بالشجاعة السياسية والتصدي للمقاومة.
وتم التوصل الى الاتفاق بشأن تسليم قطاع غزة خلال اجتماع عقده مسؤولون امنيون من الجانبين عند معبر ايريز بين اسرائيل والقطاع.ومن المتوقع ان يبدأ الجيش الاسرائيلي بالانسحاب من قطاع غزة منتصف ايلول/سبتمبر.
وستتولى السلطة الفلسطينية المسؤولية الامنية في كل قطاع يقوم الجيش الاسرائيلي بالانسحاب منه وستكون مسؤولة عن منع الهجمات ودخول الفلسطينيين الى المستوطنات المهجورة.
وانهت اسرائيل الاسبوع الماضي اجلاء 8500 مستوطن من 21 مستوطنة في القطاع بموجب خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وقالت اسرائيل انها ستحتفظ بالسيطرة الامنية على حدود غزة لكنها تبحث مع الفلسطينيين سبل تسهيل حركة المسافرين والبضائع بين قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع عقب اجتماع مع مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان في غزة الاثنين، ان هناك اتفاقا عاما مع اسرائيل بشأن المعابر وبخاصة معبر رفح على الحدود مع مصر.
وخلال الاجتماع الاسبوعي لحكومة شارون الاحد وافقت الحكومة على نشر 750 من قوات الشرطة المصرية على الجانب المصري من الحدود مع غزة لتحل محل القوات الاسرائيلية المتمركزة في المنطقة الحساسة التي تعرف باسم ممر فيلادلفي.
ومن المتوقع ان تساعد الشرطة المصرية في منع تهريب الاسلحة الذي تزعم اسرائيل انه يحدث من خلال هذه المنطقة.
والاثنين، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اسرائيل سيتعين عليها ازالة مزيد من المستوطنات من الضفة الغربية ضمن أي اتفاق نهائي للسلام مع الفلسطينيين لكنها لن تتخلى أبدا عن الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة المحتلة
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس تعقيبا على تصريحات شارون ان الفلسطينيين يعتبرون النشاط الاستيطاني وتزايده الحالي عقبة أمام عملية السلام وطالب بتجميد النشاط الاستيطاني حتى يتمكن الجانبان من تسوية كل القضايا في اطار خارطة الطريق.
كما طالب عباس اسرائيل بوقف بناء الجدار الفاصل الذي تقول انه يهدف الى ابعاد المهاجمين الانتحاريين عن مدنها بينما يعتبره الفلسطينيون استيلاء على الاراضي.
بوش يحرض
هذا، وقد اشاد الرئيس الاميركي جورج بوش الاثنين بالانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ودعا الفلسطينيين الى "اظهار الشجاعة السياسية" عبر مكافحة المتطرفين.
وقال بوش في اشارة الى خطة شارون "ان ذلك القرار تطلب شجاعة سياسية (...) والان سيتطلب الامر شجاعة سياسية من الفلسطينيين ورئيس الوزراء (رئيس السلطة الفلسطينية) محمود عباس لرفض العنف والارهاب وبناء ديموقراطية والولايات المتحدة مستعدة للمساعدة".
وفجر مهاجم انتحاري فلسطيني نفسه مما اسفر عن اصابة حارسي امن بمحطة حافلات اسرائيلية باصابات خطيرة الاحد في اول هجوم من نوعه منذ اجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة واربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية.
واعلنت حركة الجهاد الاسلامي وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح عن مسؤوليتهما عن الهجوم وقالتا انه يأتي ردا على قتل اسرائيل لخمسة مسلحين فلسطينيين قبل ثلاثة ايام.
وادان عباس التفجير الانتحاري واصفا اياه بانه "هجوم ارهابي" وذلك في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا).
اعتقال فتى فلسطيني
الى هنا، واعلن مصدر عسكري اسرائيلي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل الاثنين فتى فلسطينيا يحمل عبوات ناسفة يدوية الصنع عند حاجز عسكري في جنوب نابلس شمال الضفة الغربية. وقال هذا المصدر ان "الفتى اعتقل عند حاجز الهوارة وهو يحمل عدة شحنات ناسفة يدوية الصنع يعمل خبراء على ابطال مفعولها". وقال شهود عيان فلسطينيون ان الفتى يدعى حسن ناجح ابو خليفة (14 عاما) وهو من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين في نابلس.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)