اسرائيل وحزب الله يتبادلان الجثث

منشور 16 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 08:59
اعلن حزب الله ان عملية التبادل التي جرت الاثنين شملت اسيرا لبنانيا واحدا وجثتي مقاتلين مقابل جثة مستوطن اسرائيلي ومعلومات عن "قضايا انسانية" اوضح مصدر اسرائيلي انها تتعلق برون اراد الذي فقد في لبنان في 1986.

وادرجت الحكومة الاسرائيلية العملية في اطار المفاوضات الجارية عبر الامم المتحدة لاستعادة جندييها الذين اسرهما حزب الله صيف عام 2006.

ووصف الحزب في بيان الثلاثاء عملية التبادل التي جرت "لمناسبة عيد الفطر" بانها "تعبير عن حسن النوايا بين الطرفين" معربا عن امله في ان "تساعد مبادرات حسن النوايا على احراز التقدم لانهاء كافة الملفات المتعلقة بالاسرى".

واوضح ان العملية شملت "تسليم وسيط الامم المتحدة بعض المعلومات المتعلقة بقضايا انسانية ذات اهتمام مشترك وذلك لاحراز تقدم في هذه القضايا".

وكان مسؤول اسرائيلي اكد الاثنين لوكالة فرانس برس ان اتفاق التبادل يتضمن تقديم حزب الله معلومات عن مصير اراد. واضاف البيان ان "حزب الله حرر اسيرا لبنانيا كان قد اعتقل خلال عدوان تموز/يوليو الاخير بالاضافة الى استعادة جثماني شهيدين من المقاومة استشهدا في الحرب الاخيرة ايضا".

وتابع انه "تم تسليم جثة مستوطن اسرائيلي من اصل اثيوبي كان فقد في حيفا عام 2005 ودفعته المياه الى الشواطىء اللبنانية".

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان اسير حزب الله هو حسن نعيم عقل البالغ من العمر حوالى الخمسين من العمر ويبدو انه فقد عقله بعد اسره خلال حرب لبنان العام الماضي.

ووصل الاسير المحرر والجثتان في ساعة متأخرة من مساء الاثنين الى معبر الناقورة الحدودي بين لبنان واسرائيل في قافلة تضم تسع سيارات لحزب الله وثلاث سيارات لمنظمة الصليب الاحمر الدولي التي اشرفت على العملية.

من ناحيتها اعلنت الحكومة الاسرائيلية مساء الاثنين ان عملية التبادل تمت في اطار المفاوضات التي تجري لاستعادة الجنديين الاسرائيليين الاسيرين لدى حزب الله.

واكدت في بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة ايهود اولمرت ان هذه العملية "تشكل مرحلة اخرى في المفاوضات المتواصلة بواسطة الامم المتحدة لاستعادة جنودنا المخطوفين".

وكان حزب الله اسر الجنديين ايهود غولدفاسر وجلعاد ريغيف في 12 تموز/يوليو 2006 في عملية تذرعت اسرائيل بها لتشن على لبنان حربا استمرت اكثر من شهر والحقت اضرارا بشرية ومادية فادحة بلبنان.

وخطف حزب الله الجنديين ليبادلهما بالاسرى اللبنانيين في السجون الاسرائيلية كما اكد مرارا امينه العام السيد حسن نصر الله .

وابرز الاسرى اللبنانيين عميدهم سمير القنطار ويحيى سكاف ونسيم نسر الذين بقوا في السجون بعد عمليات تبادل سابقة اضافة الى عدد صغير من الشبان الذين اسرتهم اسرائيل خلال حربها الاخيرة على لبنان.

وكان نصر الله الذي يرفض اعطاء اي معلومات عن الاسيرين الاسرائيليين بدون مقابل قد اعلن مؤخرا استمرار المفاوضات مع اسرائيل بواسطة الامم المتحدة متكتما على التفاصيل.

وتوسطت المانيا سابقا في عمليات تبادل بين اسرائيل وحزب الله اخرها عام 2004 شملت مقايضة 400 اسير لبناني وعربي برجل اعمال اسرائيلي وجثث ثلاثة جنود اسرهم حزب الله عام 2000. وما زالت اسرائيل تطالب بمعرفة مصير طيارها رون اراد الذي فقد في لبنان عام 1986 ورجح نصر الله موته.

وكان رون اراد الذي سقطت طائرته فوق جنوب لبنان عام 1986 اشر قبل ان يفقد اثره. واتهمت اسرائيل ايران باحتجاز رون اراد الامر الذي نفته طهران.

وافادت معلومات ان مسؤول الاجهزة الامنية لحركة امل مصطفي الديراني هو الذي سلمه الى حزب الله الذي احتجزه في جنوب البقاع حيث فقد اثره.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك