قال مسؤولون في حركة حماس يوم الاثنين ان اسرائيل وحماس ضيقتا الفجوات بشأن هدنة طويلة الاجل في قطاع غزة وقد تبدأن تنفيذ اتفاق في غضون أيام.
وتتسارع خطى المفاوضات التي ترعاها مصر في القاهرة قبيل الانتخابات الاسرائيلية التي تجرى يوم الثلاثاء.
وقال اسامة المزيني ..وهو مسؤول كبير في حماس.. لرويترز ان وقفا لاطلاق النار لمدة 18 شهرا يمكن أن يعلن "خلال أيام قليلة" على الرغم من أنه لم يقدم تفاصيل حول كيفية تنفيذه.
وفي وقت سابق من يوم الاثنين قال الرئيس المصري حسني مبارك في باريس ان الهدنة قد تبدأ الاسبوع القادم.
وقال مسؤولون غربيون وفلسطينيون ان الفجوات بين اسرائيل وحماس ضاقت في مسائل من بينها انشاء منطقة عازلة بعرض 300 متر بمحاذاة حدود قطاع غزة مع اسرائيل. وسيحظر على النشطاء الفلسطينيين دخول تلك المنطقة.
وامتنع مساعدون لرئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته ايهود اولمرت عن الادلاء بتعقيب.
وترعى مصر عملية على مراحل تبدأ باعلان وقف طويل الاجل لاطلاق النار يعقبه اتفاق لتبادل الاسرى وفتح معابر غزة الحدودية ومحادثات مصالحة بين الفصائل الفلسطينية المتنافسة.
واذا تم التوصل لوقف لاطلاق النار فانه سيحل محل هدنة هشة بدأت في 18 يناير كانون الثاني عندما أنهت اسرائيل هجمات عسكرية شنتها على مدى 22 يوما في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وقتل فيها أكثر من 1300 فلسطيني . وقتل ايضا 14 اسرائيليا منذ السابع والعشرين من ديسمبر كانون الاول عندما بدأت الهجمات.
وقد تعرقل نقاط شائكة التوصل الاتفاق.
وأصدر مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون اشارات متباينة بشان سير محادثات تبادل الاسري والتي سيجري تكثيفها بعد سريان وقف اطلاق النار المقترح.
وتطالب حماس باطلاق سراح 1400 أسير فلسطيني في مقابل الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الذي أسره نشطاء فلسطينيون من غزة في غارة عبر الحدود في 2006 . وقال دبلوماسيون ان من المرجح ان تفرج اسرائيل عن حوالي 1000 أسير فلسطيني.
وبمقتضى الاتفاق ستفتح اسرائيل المعابر الحدودية مع غزة لكن لم يتضح مدى السرعة التي ستفتح بها المعابر ووفق أي شروط. وجعل اولمرت فتحا كاملا للمعابر متوقفا على اطلاق سراح شاليط ويرفض عرض ضمانات على حماس بأن المعابر ستبقى مفتوحة.
وبين النقاط الشائكة الاخرى في المحادثات اصرار اسرائيل على حظر دخول مواد معينة بدعوى انها قد تستخدم في تصنيع صواريخ او تحصينات او متفجرات. وقال مسؤولون عسكريون اسرائيليون ان هذه المواد تشمل انوعا معينة من الانابيب الصلب ومواد كيماوية تستخدم في الزراعة.
ويقول مسؤولو حماس انهم طالبوا بتفاصيل عن المواد التي سيجري استبعادها من الدخول الى القطاع الفقير الذي سيحتاج الى كميات ضخمة مم الصلب والاسمنت وسلعا تجارية اخرى لاعادة البناء بعد الحرب.
وفي اطار الاتفاق ستفتح مصر معبر رفح الحدودي مع غزة تحت اشراف مراقبين دوليين وحرس حدود تابعين للرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يدعمه الغرب.
ولم توضح حماس ..التي فازت على حركة فتح التي يتزعمها عباس في انتخابات في 2006 ثم سيطرت على قطاع غزة بعد ذلك بثمانية عشر شهرا.. مدى استعدادها للتنازل عن السيطرة على طرف المعبر الواقع في غزة لقوات الامن الموالية لعباس.