وأكد النادي في تقرير له أن عدد من الأسرى في سجن هداريم، أدلوا بشهادات مشفوعة بالقسم لمحامية النادي، بتعرضهم للتعذيب أثناء اعتقالهم والتحقيق معهم في معتقلات التحقيق الإسرائيلية.
وقالت الأسيرة ربى محمود حلمي الخطيب (20 عاماً)، من سكان سلفيت، إن "قوات الاحتلال اوقفوني على حاجز بيت ايبا في نابلس وطلبوا هويتي وبعد فحص الهوية، رفعوا السلاح بوجهي وادخلوني لغرفة لتفتشني إحدى المجندات تفتيشاً عارياً وقيدوا يداي بالبلاستيك إلى الخلف وعصبوا عيناي ونقلوني بالجيب العسكري إلى معسكر لا أعرفه".
وتابعت الأسيرة الخطيب: نقلوني بعدها إلى معسكر حوارة وهناك بدأ الجنود بتصويري وكانوا يضحكون ويستهزئون ويسخرون مني، وبعد أن امضيت في حوارة نصف ساعة نقلوني لمعسكر جيش آخر لا أعرف اين، وطلبت من الجنود ماء للشرب فرفضوا إعطائي ووضعوني في غرفة لوحدي، كما حاول أحد الجنود نزع المنديل عن رأسي فقاومت ذلك ومنعته.
وأضافت أن "جنود الاحتلال نقلوها بعد ذلك إلى قسم التحقيق في سجن بيتح تكفا، وحققوا معها لمدة 3 ساعات ومن ثم نقلوها للزنزانة، مشيرة إلى أن الزنزانة "تفتقر للتهوية وجدرانها خشنة الملمس وكان من الصعب الاتكاء عليها ورائحتها كريهة لدرجة انه أصابها انهيار عصبي ونقلت إلى الطبيب ومن ثم اعادوها إلى نفس الزنزانة.
كما أدلى الأسير حمد الله فايق حسن علي، من سكان نابلس، والمعتقل منذ 5 أيلول- سبتمبر 2002، والمحكوم بالسجن 20 عاماً، بشهادة مشفوعة بالقسم جاء فيها: داهمت قوات الاحتلال المنزل حوالي الساعة الثالثة فجراً، وطلبوا الهويات وعندما اخبرت الجندي عن اسمي قام بضربي أمام أهلي برجليه وقيدوني بالبلاستيك وعصبوا عيناي ونقلوني بالجيب العسكري لمستعمرة ارئيل.
وأوضح أنه أمضى في المستعمرة ساعتين في البرد القارص وبعدها نقلوه إلى مستعمرة قدوميم، حيث أمضى نحو 4 ساعات في البرد أيضاً، قبل أن يحضر جنود الاحتلال الكلاب التي هجمت عليه وكانت تشمه وهو مقيد اليدين ومعصوب العينين وكانوا يصورونه وبعد ذلك نقلوه لمركز تحقيق عتليت في حيفا.
وقال الأسير علي: عندما وصلت مركز عتليت فتشوني عارياً وهجمت الكلاب عليّ وضربوني بقسوة بأعقاب البنادق على ظهري وبعدها ادخلوني للزنزانة التي يوجد بها "برش" من باطون، وكان بها بطانية واحدة فقط وفتحة في الأرض وكان بها ابريق ماء واحد كانوا يملئوه مرة واحدة في اليوم وكنت استعمله للشرب والوضوء.
وتابع الأسير شهادته قائلاً: كلما أدخلوني إلى الزنزانة كانوا يلبسوني كيس أسود في الرأس، رائحة الكيس كانت نتنه ولا توصف بالكلمات، وكانوا يدخلون ومعهم الكلاب وبأيديهم العصي حيث كانوا يضربوني بالعصي على جميع أنحاء جسدي ويقيدوني بالحديد ويأخذوني لخارج الزنزانة، يلفون بي بشكل دائري وهذا الأسلوب كانوا يستعملوه معي كل يوم تقريباً.
وأضاف أثناء التحقيق كان جنود الاحتلال، يصرخون عليه ويشتمونه بأقذر الشتائم كما هددوه باعتقال أهله والتسبب باعاقة دائمة له وتشويه، مشيراً إلى أنهم استعملوا معه في التحقيق أسلوب أن يبقى واقفاً طوال الوقت وممنوع أن يتحرك وممنوع أن يجلس، وايضاً أسلوب الشبح على الكرسي.
وأفاد الأسير أنه أمضى في مركز عتليت بحيفا 10 أيام بعد ذلك نقل إلى تحقيق الجلمة، قائلاً: أثناء وصولي إلى الجلمة اعتدوا عليّ بالضرب المبرح وخاصة على بطني وكان المحقق يجلسني تحت مكيف الهواء ويشعله على البارد ويخرج ويبقيني تحته نحو 3 ساعات، مشيراً إلى أنه طوال فترة التحقيق لم يزره الصليب الأحمر، وكان طوال المدة في زنزانة انفرادية.
وقال الأسير، إنه قدم طلب لادارة سجن هداريم لتلقي العلاج ولا زال ينتظر الرد، حيث يعاني من مسامير لحمية في رجله اليسرى ونتيجة لذلك يتحرك بصعوبة ولا يخرج إلى الفورة في السجن
