اسقف بغداد: الهجمات ضد الكنائس ”اسوأ من حرب”

تاريخ النشر: 13 يوليو 2009 - 04:56 GMT

استنكر احد الزعماء الروحيين المسيحيين في العراق موجة العنف التي استهدفت الكنائس في بغداد وغيرها واصفا الاوضاع بانها "اسوا من الحرب لانك لا تعرف من يواجهك".

وقال اسقف الطائفة الكلدانية شليمون وردوني لوكالة فرانس برس، ان "الوضع صعب جدا جدا. انه امر مرعب فهو اشبه بالحرب بل اسوا لانك في الحرب تعرف من يواجهك، اما هنا فلا تعرف".

وتساءل مسؤول كنيسة القلب الاقدس التي استهدفت بسيارة مفخخة "لماذا؟ لماذا؟ هذا ما نسأله دائما، لماذا؟".

وادى انفجار السيارة مساء امس الاحد قرب الكنيسة الواقعة في شارع فلسطين في الجانب الشرقي من بغداد، الى مقتل اربعة مصلين واصابة نحو 21 اخرين بينهم 15 مسيحيا بجروح.

وتفرض قوات الامن العراقية اجراءات امنية مشددة حول الكنيسة منعت بموجبها مرور السيارات او الوقوف على مقربة من المبنى.

وقال احد عناصر الشرطة المسؤولين عن حماية الكنسية، ان "شخصا كان يدفع سيارته من طراز فولكس فاكن موديل 1980، بعد ان اصيبت بعطل قرب الكنيسة قبل ان يطلب من الحراس تركها في المكان ليذهب ويأتي بعامل صيانة ووقود ليعيد تشغيلها".

واضاف "لكن، بعد ذهابه انفجرت السيارة وتسببت بوقوع الضحايا واضرار مادية في الكنيسة وتدمير سيارات قريبة من المكان".

وفضلا عن القتلى الاربعة الذين سقطوا عند كنيسة القلب الاقدس، اصيب 32 شخصا اخرين بجروح في انفجارات وقعت قرب كنائس في بغداد، خلال اليومين الماضيين.

واعلنت السلطات المحلية في محافظة نينوى، كبرى مدنها الموصل (370 كلم شمال بغداد)، اغلاق مناطق الحمدانية وتلكيف خشية وقوع هجمات ضد المسيحين هناك.

واوضح مصدر في شرطة الموصل رفض كشف اسمه "فرضنا اجراءات مشددة تمثلت بمنع الدخول والخروج الى بلدات الحمدانية (30 كلم شرق) وتلكيف (10 كلم شمال) حيث الغالبية من الطوائف المسيحية".

واضاف ان "الاجراءات بدأت عند الساعة السادسة (03,00 تغ) وحتى اشعار اخر، اثر ورود معلومات عن احتمال وقوع هجمات بسيارات مفخخة تسهتدف هذه المناطق".

ويبلغ عدد سكان الحمدانية حوالى خمسين الف نسمة اكثر من تسعين بالمئة منهم مسيحيين في حين يسكن تلكيف ما لايقل عن عشرين الفا من المسيحيين.

وفي هجوم اخر، اغتال مسلحون مسيحيا يعمل مسؤولا في دائرة الرقابة المالية في محافظة كركوك الغنية بالنفط.

وقال العقيد انور قادر من شرطة كركوك (255 كلم شمال بغداد) ان "مسلحين مجهولين اغتالوا مدير عام الرقابة المالية في كركوك عزيز رزقو نيسان".

واوضح ان "المسلحين اوقفوا نيسان عندما كان يستقل سيارته برفقة ابنته صباح الاحد في حي الدوميز، جنوب شرق، وارغموه على النزول منها ثم اطلقوا عليه الرصاص قبل ان يلوذوا بالفرار".

واشار قادر الى ان "الضحية مسؤول دائرة الرقابة المالية التي تعنى بمتابعة التخصيصات المالية وابواب صرفها في الدوائر الرسمية والمشاريع التي تنفذ في المحافظة".

وتتعرض كنائس المسيحيين في العراق باستمرار لاعتداءات ما ارغم عشرات الالاف منهم على الفرار الى الخارج او اللجوء الى سهل نينوى واقليم كردستان العراق.

ويشكل الكلدان غالبية المسيحيين العراقيين يليهم السريان والاشوريون.

وكان عدد المسيحيين في العراق قبل الاجتياح الاميركي للبلاد في اذار/مارس 2003 يقدر باكثر من 800 الف شخص. ومنذ ذلك الحين غادر حوالى 250 الفا منهم البلاد هربا من اعمال العنف.

وتشكل هذه الهجمات اول موجة عنف ضد المسيحيين في العراق، منذ مغادرة القوات الاميركية عن المدن في الثلاثين من حزيران/يونيو الماضي، وفقا للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن.