قال وزير العدل الاسكتلندي كيني ماك اسكيل الاثنين ان ليبيا تعهدت لاسكتلندا بانها لن تستقبل عبد الباسط المقرحي المدان بتفجير لوكربي 1988، بمظاهر احتفالية وذلك قبل الافراج عنه الاسبوع الماضي.
وقال في دفاع عن قراره الافراج عن المقرحي امام جلسة طارئة للبرلمان الاسكتلندي "لقد اعطيت تاكيدات بان العودة (المقرحي) ستكون دون مظاهر احتفالية وستكون مراعية للمشاعر".
واكد الوزير انه ابلغ مسبقا السلطات البريطانية والاميركية بقراره حتى تتمكن من الحصول على "تاكيدات مماثلة". واضاف "من المؤسف جدا ان يستقبل المقرحي بمثل هذه الطريقة غير اللائقة" مشيرا الى انه بهذا الاستقبال فان ليبيا "لم تظهر اي تعاطف او مراعاة لاسر ضحايا لوكربي ال270".
وكان المقرحي (57 عاما) المصاب بسرطان البروستات في مرحلة متقدمة ولا يتوقع ان يعيش اكثر من ثلاثة اشهر، استقبل استقبالا حافلا في طرابلس حيث كان في انتظاره مئات الاشخاص وهم يلوحون بالاعلام الليبية والاسكتلندية.
واثار هذا الاستقبال ردود فعل مستنكرة في بريطانيا والولايات المتحدة حيث اعتبره الرئيس الاميركي امرا "منفرا للغاية" وذلك بعد ان وصفه متحدث باسم البيت الابيض بانه "مشين ومقزز"، واعتبره وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند بانه "محزن للغاية".
واعلن قصر باكينغهام الاثنين ان الامير اندرو، الرابع في ترتيب خلافة التاج البريطاني، لن يقوم بزيارة رسمية الى ليبيا، دون ان يحدد ما اذا كان ذلك ناجما عن مسألة المقرحي. وقال القصر في بيان قصير "لا توجد مشاريع لزيارة يقوم بها دوق يورك الى ليبيا" دون ان يؤكد صراحة ما اذا كانت هذه الزيارة كانت مقررة.
وقال ماك اسكيل امام النواب الاسكتلنديين انه اتخذ هذا القرار منفردا وبلا اذعان للضغوط مع لالتزام بشدة بالقانون الاسكتلندي الذي يسمح بالافراج عن سجناء لاسباب صحية. واكد ان هذا القرار "لم يستند الى اعتبارات سياسية او دبلوماسية او اقتصادية (...) كان قراري وقراري وحدي ولست نادما عليه".
واضاف ان "الاسكتلنديين اناس فخورون بانسانيتهم (...). ووجود عمل فظيع ليس ويجب الا يكون مناسبة ليغيب عن اعيننا ما نحن عليه". وحكم على المقرحي عام 2001 بالسجن مدى الحياة لمدة لا تقل عن 27 عاما لادانته بتفجير طائرة تابعة لشركة بانام الاميركية في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988 فوق قرية لوكربي الاسكتلندية.
غير ان البيت الابيض اعلن الاثنين ان اوباما لم يقرر لقاء الزعيم الليبي معمر القذافي في الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل لكنه لا يستبعد تماما مثل هذا الاحتمال. وسيشارك اوباما في الجمعية العامة للامم المتحدة للمرة الاولى في ايلول/سبتمبر كما سيلقي فيها القذافي كلمة مما يثير تكهنات حول لقاء بين الرجلين في اطار الجهود الرامية لتحسين العلاقات الاميركية الليبية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض بيل برتون من مارثاز فينيارد (مساتشوسيتس. شمال شرق) حيث تمضي عائلة اوباما اجازة "هذه السنة يرأس القذافي الجمعية العامة واتصور انهما سيتلاقيان في لحظة ما". واضاف "لكن ليس هناك اي اجتماع مقرر ولا مشروع لتنظيم لقاء".