اعلن مصدر امني جزائري الاحد، ان مسلحين اسلاميين اغتالوا بالرصاص رئيس بلدية في شرق البلاد، في أحدث أعمال العنف الرامية الى عرقلة جهود انهاء صراع مستمر منذ فترة طويلة.
وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه ان رئيس بلدية احدى البلدات القريبة من مدينة جيجل الساحلية الواقعة على بعد 350 كيلومترا شرقي العاصمة قتل السبت. وأصيب جندي في الكمين.
ونقلت صحيفة ليبرتيه الجزائرية الاحد عن مصادر قولها ان مدنيين لقيا حتفهما يوم الجمعة في انفجار قنبلة محلية الصنع زرعها متشددون اسلاميون بمنطقة جبلية بالقرب من بلدة بئر العاتر في ولاية تبسة على بعد نحو 630 كيلومترا الى الشرق من العاصمة.
ولم تعلن اي جماعة المسؤولية عن الهجوم ولم يتسن الاتصال بالسلطات للتعليق.
وقتل اكثر من 50 شخصا اغلبهم من الجنود وقوات الامن قرب العاصمة في الاسابيع الاخيرة. وينحى باللائمة في غالبية هذه الهجمات على الجماعة السلفية للدعوة والقتال اكبر تنظيم اسلامي مسلح في الجزائر.
وشنت القوات الحكومية هجوما شاملا على معاقل المتمردين الاسلاميين قبل استفتاء يعتزم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اجراءه هذا العام طلبا للدعم الشعبي لعفو عام عن كل من المتشددين وقوات الامن.
كانت الجزائر قد هوت في براثن حرب أهلية بعد أن لبى الاف من المتشددين دعوة للجهاد للاطاحة بالحكومة واقامة دولة اسلامية.
واندلعت شرارة "الجهاد" بسبب الغاء انتخابات كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ على وشك الفوز بها عام 1992.
وقتل ما يصل الى 200 ألف شخص منذ أوائل التسعينيات على الرغم من تراجع حدة العنف بشدة خلال السنوات الاخيرة مما أعاد الى البلاد استثمارات أجنبية هي في أمس الحاجة اليها.