اسلاميون يسيطرون على قرية علوية مع انطلاق محادثات جنيف

تاريخ النشر: 10 فبراير 2014 - 07:20 GMT
اسلاميون يسيطرون على قرية علوية
اسلاميون يسيطرون على قرية علوية

سيطر مقاتلون اسلاميون يقاتلون قوات الرئيس بشار الاسد على قرية علوية في محافظة حماة بوسط البلاد يوم الاحد في إطار حملة لمحاولة قطع طرق الإمدادات المتجهة من دمشق الى شمال البلاد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن المقاتلين الاسلاميين قتلوا 25 شخصا في قرية معان أغلبهم من قوات الدفاع الوطني الموالية للأسد.

لكن الحكومة قالت إن معظم القتلى من النساء والاطفال واتهمت المقاتلين بارتكاب مذبحة عشية استئناف محادثات السلام في جنيف.

وينتمي سكان معان التي تقع على بعد نحو ثمانية كيلومترات شرقي الطريق السريع الرئيسي الذي يربط شمال سوريا بجنوبها للأقلية العلوية التي ينتمي لها الاسد ايضا.

ومعظم المقاتلين الذين يسعون للإطاحة بالاسد من الاغلبية السنية يدعمهم جهاديون من أجزاء مختلفة من العالم الاسلامي.

وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية كندة الشماط للتلفزيون السوري إن هذه "المذبحة" ليست الأولى وأضافت أن هجمات مماثلة جرت خلال الصراع الذي بدأ منذ اكثر من ثلاث سنوات وأن العالم الخارجي يتجاهلها.

ومضت تقول إن الحكومة السورية تشعر بإصرار المجتمع الدولي بما في ذلك المشاركون في محادثات جنيف على تحويل الاهتمام الى مناطق لا تعاني بنفس الدرجة التي تعاني بها هذه المناطق.

ومضت تقول أن الحكومة للاسف لا تسمع إدانة من اي منظمة دولية للمذابح التي تجري في تلك القرى.

واظهرت لقطات فيديو نشرت يوم الاحد مقاتلا من المعارضة يؤدي الصلاة فوق مبنى بلدي بعد السيطرة على معان وهو واحد من عدة مواقع في حماة استهدفها مسلحو المعارضة في الايام القليلة الماضية. وأظهر تسجيل فيديو آخر جثة مقاتل موال للاسد.

وقال المرصد إنه تم إجلاء معظم النساء والاطفال من القرية قبل السيطرة عليها.

وقال المرصد إن في معارك اخرى في حماة قتل 20 من قوات الأمن وقوات الدفاع الوطني يوم السبت حين فجر مقاتل من جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة سيارة عند نقطة تفتيش في قرية الجلمة.

وأضاف المرصد أن 12 من مقاتلي المعارضة قتلوا يوم الاحد في اشتباكات في مناطق بشرق وشمال وغرب ريف حماة.

وقتل اكثر من 130 الف شخص بينهم مدنيون ومقاتلون من المعارضة ومن قوات الاسد خلال الصراع الذي بدأ منذ اكثر من ثلاث سنوات

مفاوضات جنيف

ويستأنف وفدا النظام السوري والمعارضة في جنيف اليوم، بوساطة مبعوث الامم المتحدة الاخضر الابراهيمي، محادثاتهما غير المباشرة في اطار الجولة الثانية من مفاوضات مؤتمر جنيف-2 بعد استراحة استمرت اسبوعاً.
ومن المقرر ان يجتمع الابراهيمي في البداية، مع كل وفد على حدة، بغية التقريب بين وجهات النظر واقناع الطرفين بان يجلسا الى طاولة واحدة الثلاثاء.
وكان الدبلوماسي الاممي المخضرم اقر الاسبوع الماضي في ختام جلسة اولى من المفاوضات المضنية بأن النتائج التي اثمرت عنها تلك المفاوضات كانت متواضعة، مشيرا الى ان الانجاز الاكبر الذي تحقق هو ان طرفي النزاع، وللمرة الاولى منذ اندلاع الازمة قبل ثلاث سنوات تقريباً، وافقا على الجلوس والتفاوض سوياً، وإن ليس وجها لوجه بل من خلاله كمرحلة اولى.
ووعد الابراهيمي يومها بان تكون نقاط الحوار "محددة اكثر" في الجولة الثانية التي تنطلق الاثنين وتستمر حتى الجمعة، وسيقرر خلالها الطرفان الخطوات التالية لها.
وفي الواقع فان الثمرة العملية الوحيدة التي انتجتها الجولة الاولى من مفاوضات جنيف-2 كانت محاولة الامم المتحدة انتزاع "اجراء انسانيا لبناء الثقة" تمثل في النهاية باتفاق بين المعارضة والحكومة على هدنة في حمص القديمة تضمنت اخراج مدنيين محاصرين داخل احياء تسيطر عليها المعارضة وادخال مساعدات غذائية وطبية اليهم.
ومع ان الهدنة التي اقرت لثلاثة ايام اعتباراً من الجمعة خرقت مراراً عديدة الا ان الامم المتحدة والهلال الاحمر السوري تمكنا من اخلاء مئات المدنيين وادخال مواد اغاثية الى الاحياء المحاصرة، وقد اكد ناشطون مساء الاحد ان الهدنة تم تمديدها 72 ساعة.