اعلن اسلاميو الصومال الذين واصلوا الاحد حشد قواتهم قرب مدينة بيداوة الاستراتيجية في الجنوب، انهم يعتزمون مهاجمة مقر الحكومة الانتقالية في المدينة، وذلك بعد يوم من قيام القوات الحكومية بطرد حلفائهم منها.
وقال شهود ان مقاتلين تابعين لقوات اتحاد المحاكم الشرعية مسلحين تسليحا كثيفا يحتشدون قرب بيداوة وان كثيرا من السكان فروا منها خوفا من وقوع هجوم شامل.
وقال مصدر اسلامي ان قوات الاسلاميين تخطط للهجوم على مقر الحكومة في المدينة. وقال سكان ان قوات للاسلاميين هزمت ميليشيا موالية لوزير الدفاع في الحكومة الصومالية مما اضطر الوزير الى الهرب.
واقترب التوتر الأحد بالجانبين خطوة من وقوع مواجهة شاملة يخشى الدبلوماسيون أن تشعل فتيل حرب اقليمية في منطقة القرن الافريقي.
ويمثل استيلاء الحكومة على بلدة بور هبكة الواقعة على بعد 30 كيلومترا فقط من مقرها في بيدوة يوم السبت ضربة نادرة للاسلاميين من الادارة المؤقتة الهشة التي يدعمها الغرب.
ولكن هذا دفع المئات من الاسلاميين للتجمع في بلدة ليجو القريبة وتوعدوا بمهاجمة قوات الحكومة التي قالوا انها مدعومة بقوات اثيوبية اذا لم تنسحب.
وقال قائد الاسلاميين الشيخ يوسف محمد سياد لرويترز "هاجم الاثيوبيون بور هبكة واذا لم يرحلوا فسنهاجمهم."
وأضاف والشاحنات المزودة بالرشاشات الثقيلة والصواريخ المضادة للطائرات تعبر شوارع ليجو "اثيوبيا وحلفاؤها ضد السلام الذي حققناه للصومال بعد 16 عاما من الاضطرابات."
ومضى يقول "اذا استمرت هذه الهجمات فسنطلب من دول اسلامية أخرى مساعدتنا." وأعلن الاسلاميون الجهاد ضد اثيوبيا التي يقولون ان قواتها تدعم القوات الصومالية والتي تصفهم بأنهم ارهابيون.
ويهدد صعود الاسلاميين الذين يسيطرون على معظم الجنوب بعد استيلائهم على العاصمة مقديشو من قادة الفصائل المدعومين من الولايات المتحدة في يونيو حزيران محاولات الحكومة لاعادة فرض الحكم المركزي في البلاد التي تخيم عليها حالة من الفوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.
وذكر مصدر من الاسلاميين لرويترز أن مئات المقاتلين وعشرات من الشاحنات المسلحة في طريقها لمهاجمة بيدوة نفسها.
وقال المصدر "سيكون هجوما مفاجئا حيث أن الحكومة تنتظر أن تهاجم قواتنا بور هبكة."
وافادت انباء بان قوات الاسلاميين على مبعدة 15 كيلومترا من بور هبكة غير أنه لم ترد على الفور انباء تفيد بوقوع اشتباكات جديدة هناك.
وكانت الحكومة الصومالية المؤقتة قد قالت ان قواتها لن تغادر بور هبكة ونفت مرارا تلقيها مساعدة من اثيوبيا بالرغم من أن سكانا يقولون ان اديس ابابا دفعت بقوات عبر الحدود لدعم الادارة الضعيفة.
وقال اشا محمد في بيدوة "اثناء توجهنا الى المسجد في وقت متأخر يوم السبت رأينا نحو الف جندي اثيوبي يستقلون شاحنات عسكرية... استطيع تمييزهم عن الجنود الصوماليين بسبب خوذاتهم فالصوماليون لا يرتدون خوذات."
وقال سكان في منطقة واقعة الى الجنوب الغربي ان قوات للاسلاميين هزمت ميليشيا موالية لوزير الدفاع بري هيرالي.
وقال أحمد نور وهو احد السكان المحليين لرويترز "استولت قوات الاسلاميين على قاعدته في ساكو وعلى 16 من مركباته الحربية بما في ذلك المركبة التي يستقلها."
واضاف "فر والجنود يتعقبونه واسر قائد قوات الميليشيا التابعة له... الجثث تتناثر داخل ساكو وحولها وهناك عدد كبير اخر من الجرحى."
ويبحث الصوماليون في هذه الظروف عن ملاذ من العنف.
وفر كثير من سكان بور هبكة من البلدة الى قرى مجاورة خوفا من أن يشن الاسلاميون هجوما شاملا وقال كثيرون في ليجو انهم يفكرون في الفرار.
وقال عبد القادر نور وهو رجل أعمال "القلق يسود البلدة ولا نعلم الى أي جهة سنفر حين تندلع هذه الحرب."