اشادة أميركية بدور ايران وسوريا في خفض العنف بالعراق

منشور 21 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:03

اشاد جنرالان اميركيان كبيران، ولاول مرة، بدور ايران وسوريا في خفض مستويات العنف في العراق، لجهتي ابطاء عمليات تزويد المليشيات بالاسلحة وضبط تسلل المقاتلين الذين يعملون لحساب القاعدة الى هذا البلد.

وقال الجنرال الاميركي جيمس دوبيك في مؤتمر صحافي في بغداد "اننا نقدر لايران التزامها بخفض امداداتها بالاسلحة والذخيرة والتدريب (للمتمردين) في العراق".

واعتبر الجنرال دوبيك المكلف تدريب واعداد قوات الامن العراقية ان ذلك "اسهم في خفض العنف" موضحا ان "النسبة المئوية لهذا الانخفاض يجب ان تقيم ونامل ان يستمر هذا الالتزام مع الوقت".

واستنادا الى واشنطن وبغداد فان ايران تعهدت في اب/اغسطس الماضي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بوقف تقديم الاسلحة الايرانية الصنع للمتمردين العراقيين ولا سيما للميليشيات الشيعية.

ومنذ ذلك الحين يؤكد مسؤولون اميركيون وعراقيون ملاحظة انخفاض واضح في معدل دخول الاسلحة الايرانية الى العراق.

ويتهم الجيش الاميركي طهران بدعم التنظيمات الشيعية المتطرفة التي تهاجم جنوده في البلاد. في المقابل تؤكد ايران ان الوجود العسكري الاميركي في البلاد هو سبب العنف.

وقد اعلنت ايران الثلاثاء موافقتها على اجراء جولة رابعة من المفاوضات حول الامن في العراق مع الولايات المتحدة بعد ان تلقت عرضا في هذا الصدد من واشنطن.

حزم سوري

من جهته، قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الاربعاء ان تسلل المقاتلين الاجانب الذين يعملون لحساب تنظيم القاعدة الى العراق تراجع بمقدار الثلث بفضل "التحرك الاكثر حزما" لسوريا.

وفي مقابلة مع صحيفة "وول ستريت"، قال بترايوس "نعتقد ان هناك تراجعا بمقدار الثلث" في عدد المقاتلين الاجانب الذين يدخلون الى العراق والمسؤولين في اغلب الاحيان عن العمليات الانتحارية.

واضاف في المقابلة التي نشرت مقاطع طويلة منها على موقع الصحيفة على الانترنت "ليس هناك تفسير واحد للامر"، لكن "يبدو ان سوريا تقوم بعمل اكثر حزما ضد بعض شبكات المقاتلين الاجانب".

وتابع ان "دولا يتحدر منها هؤلاء المقاتلون اتخذت اجراءات تجعل من الاصعب التوجه الى دمشق ببساطة او لتعزيز عمليات المراقبة عند نقاط الدخول الى الاراضي العراقية".

اتهامات عراقية

وفي مقابل الاشادة الاميركية بايران، فقد قالت مجموعة من شيوخ العشائر ان أكثر من 300 ألف عراقي من بينهم 600 من زعماء العشائر الشيعية وقعوا على بيان يتهمها "الانفلات الامني" في جنوب العراق.

وأطلع شيوخ العشائر المشاركون في الحملة على الاوراق التي احتوت على التوقيعات الاصلية. وقالوا ان اكثر من 300 الف شخص وقعوا في تلك الاوراق.

وقال شيوخ العشائر في بيان ان اكثر من 300 الف من اهالي محافظات الجنوب أدانوا "تدخلات النظام الايراني الارهابية في العراق وخاصة نشر الانفلات الامني" في المناطق الجنوبية.

ورفض الشيوخ الكشف عن أسمائهم خشية تعرضهم للانتقام. وقالوا ان عدة مجموعات كانت تجمع التوقيعات على مدى ستة أشهر في انحاء جنوب العراق.

ومع تولي الشيعة السلطة بعد الاطاحة بصدام الذي كان عدوا لايران تعززت العلاقات بين البلدين. لكن بعض العراقيين يشعرون بالغضب ازاء نفوذ النهج الديني الايراني الاشد محافظة في الجنوب. ويشكل الشيعة 60 بالمئة من السكان الذين كان يقدر عددهم قبل الغزو الاميركي بما بين 26 و27 مليون نسمة.

وقال البيان "ان اكثر الطعنات ايلاما وأكثر الخناجر تسمما التي غرزها النظام الايراني في خاصرتنا نحن الشيعة في العراق هو استغلال مذهب الشيعة وبشكل مخجل لتحقيق نواياه الشريرة".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك