اشاد الاتحاد الافريقي بانتخابات الرئاسة التي جرت في موريتانيا السبت، فيما تبادل مرشحون الاتهامات بالتلاعب والتزوير في الانتخابات التي يتوقع ان تسفر عن فوز الجنرال محمد ولد عبدالعزيز الذي قاد انقلاب اب/اغسطس الماضي.
ووصف مبعوث رئيس الاتحاد الافريقي الى نواكشوط محمد صالح النظيف هذه الانتخابات بانها "تاريخية".
واضاف ان "موريتانيا قطعت اشواطا مهمة حيث تعود شيئا فشيئا الى حكم الدستور، وذلك بفضل اتفاق دكار واهمية المرشحين في الانتخابات".
وشهدت عمليات التصويت اقبالا كبيرا خصوصا في العاصمة نواكشوط حيث حرص الناخبون على المشاركة في الانتخابات التي كانت في الاصل مقررة في السادس من حزيران/يونيو وتم تأجيلها بغرض انهاء مقاطعة المعارضة لها التي كان من شأنها أن تضر بمصداقية الفائز.
وقالت السلطات ان نسبة الاقبال تجاوزت 60 بالمئة.
ودعي اكثر من 1,2 مليون ناخب الى صناديق الاقتراع في اكثر من 2500 قلم وزعت في بلاد اغلبها صحراوي. وافتتحت المكاتب عند السابعة صباحا بالتوقيتين المحلي وغرينتش.
ونشر حوالى 320 مراقب دولي اغلبهم من الاتحاد الافريقي، ومنظمة الفرنكفونية وجامعة الدول العربية. ولا يشارك مراقبون اوروبيون "بسبب الجدول الزمني".
وتنافس في الانتخابات عشرة مرشحين أبرزهم قائد الانقلاب، محمد ولد عبد العزيز، وقائد انقلاب سابق هو أعلي ولد محمد فال، والمرشح الإسلامي محمد جميل ولد منصور، إلى جانب مرشحين آخرين هم كان حامدو بابا وإبراهميا مختار صار والصغير ولد مبارك وأحمد ولد داداه، ومسعود ولد بلخير وحمادي ولد أميمو وصالح ولد حننا.
ومع إغلاق صنادق الاقتراع عند الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي تصاعدت الاتهامات المتبادلة بين المرشحين بالتزوير والتأثير على إرادة الناخبين.
ووجهت اتهامات للمرشح أحمد ولد داداه بالتزوير والتأثير على الناخبين من خلال توفير بطاقات تصويت مزورة ، كما اتهمت حملة المرشح مسعود ولد بولخير السلطات بالتلاعب باللوائح الانتخابية والتأثير على الناخبين من خلال الممثلين في الخارج.
ومن جانبها ، اشتكت حملة المرشح محمد ولد عبد العزيز مما وصفته بعمليات تزوير واسعة يقوم بها مناصرون لولد داداه ، أما حملة المرشح محمد جميل منصور ، فقد قال الناطق باسمه أحمد ولد وديعه إنهم سجلوا بعض الخروقات من بينها إسقاط الآلاف من المواطنين في الخارج من قوائم الناخبين
واتهم مرشحون آخرون الجيش بالزام جنوده بالتصويت لصالح المرشح محمد ولد عبد العزيز ، حيث شوهدت طوابير من قوات الحرس الرئاسي بشكل مكثف أمام صناديق الاقتراع في العاصمة.
ويفترض ان يضع هذا الاستحقاق المفصلي والمفتوح نسبيا حدا للازمة الحادة التي تلت الاطاحة بالرئيس المنتخب الاول في البلاد سيدي ولد شيخ عبد الله الذي لم يترشح.
واكد قائد الانقلاب الجنرال ولد عبد العزيز الذي يعد اكثر المرجحين للفوز انه "واثق" من انتخابه "في الدورة الاولى".
وصرح للصحافة بعيد الادلاء بصوته قرب القصر الرئاسي "انا واثق اننا سننجح من الدورة الاولى. وسيكون فوزا لموريتانيا برمتها والشعب الموريتاني. سيكون فوزا للتغيير من اجل موريتانيا مزدهرة، تستحق استقلالها".
وكرر ولد عبد العزيز ومنافسه الرئيسي احمد ولد داده ثقتهما بالفوز من الدورة الاولى.
لكن عددا كبيرا من المراقبين اعتبر انه نظرا الى عدد المرشحين (9) فان عقد دورة ثانية مقررة في الاول من آب/اغسطس محتمل.
وعلى غرار الكثير من السكان اكد رئيس المجلس الوطني ومرشح الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية المعارضة للانقلاب ان تطوي البلاد صفحة الانقلابات.
وقال مسعود بولخير "امل ان يؤدي استحقاق اليوم الى سلوك موريتانيا طريقا جديدا من الديموقراطية والوحدة والتضامن، طريقا جمهورية تبعدها عن السلطات الاستثنائية والعسكرية".
واضاف "امل بحق ان يفوز الافضل والا نحتاج الى دورة ثانية".
من جهته طلب الرئيس الانتقالي با مباري الذي يتولى مهامه منذ استقالة رئيس السلطة العسكرية في نيسان/ابريل من الموريتانيين "الاقتراع بكثافة". واضاف "انا سعيد برؤية طوابير الانتظار الطويلة امام مكاتب الاقتراع".
ولم تقع اي حادثة خطيرة تذكر في البلاد مع ظهر اليوم لكن تم تعزيز الامن في مكاتب الاقتراع التي سينتخب فيها المرشحون.
ووقع تبادل اطلاق نار مساء الجمعة في نواكشوط بين شرطيين و"رجال مسلحين". وقد يكون هؤلاء عناصر مجموعة اسلامية مسلحة تراقبها الشرطة.
وافاد شهود ان "مسلحين اثنين" اوقفا احدهما اصيب بالرصاص فيما فر مسلح في سيارة.
وفي حي قصر نفسه قتل الاميركي كريستوفر ليغيت (48 عاما) في وضح النهار بعدة طلقات في الرأس. وتبنت القاعدة في المغرب الاسلامي الاغتيال.