اصيب عدة اشخاص في اشتباك مسلح اندلع في وسط بيروت بين عناصر من الموالاة والمعارضة التي يقودها حزب الله وذلك بعيد خطاب لزعيم الحزب حسن نصرالله تعهد فيه عدم استخدام سلاحه في الداخل لتحقيق مكاسب سياسية.
وقال مصدر امني "وقع اشكال تخلله اطلاق رصاص في منطقة كورنيش المزرعة" التي غالبا ما شهدت اشكالات بين مناصرين للموالاة وللمعارضة.
وذكرت محطة تلفزيون لبنان الرسمية ان "الجيش سيطر على الوضع" بدون ان تعطي تفاصيل اضافية.
واشارت محطة "تلفزيون المستقبل" الموالية الى ان "16 مواطنا اصيبوا بجروح في اعتداءات حزب الله على المدنيين".
وهو اول اشكال يجري بين انصار الفريقين منذ سيطرة الجيش على بيروت بعد انسحاب مسلحي المعارضة التي يقودها حزب الله منها في اعقاب سيطرتهم العسكرية عليها منتصف ايار/مايو.
وهو ايضا اول حادث امني منذ توقيع الاكثرية والمعارضة اتفاق الدوحة لحل الازمة اللبنانية وبعد انتخاب رئيس للجمهورية الاحد.
تعهد نصرالله
وقد جاء هذا الاشتباك بعيد خطاب القاه زعيم حزب الله حسن نصرالله اكد خلاله ان الحزب لن يستخدم سلاحه في الداخل لتحقيق مكاسب سياسية.
واوضح الامين العام لهذا التنظيم الشيعي انه سيسعى الى توسيع دائرة تمثيل حلفائه في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة متجنبا الحديث عن المواجهات الاخيرة التي اندلعت اخيرا بين مناصري المعارضة والاكثرية.
وقال نصرالله في مهرجان في الضاحية الجنوبية لبيروت في "عيد المقاومة والتحرير" حضره عشرات الالاف من مناصري حزب الله "اؤكد على البند الوارد في اتفاق الدوحة بعدم استخدام السلاح لتحقيق اي مكاسب سياسية". واضاف "نؤيد هذه الجملة بشدة (...) فسلاح المقاومة هو لمواجهة العدو وتحرير الارض والاسرى والمساهمة في الدفاع عن لبنان".
وتعهد الافرقاء اللبنانيون بموجب اتفاق الدوحة الذي وقعته الاكثرية والمعارضة الاربعاء الفائت "عدم تكرار استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية" وذلك في ضوء المواجهات الاخيرة بين مناصري المعارضة والاكثرية ردا على قرار حكومي اعتبره نصرالله بمثابة "اعلان حرب على المقاومة".
وتساءل نصرالله "لمن كان يكدس السلاح الاخر ولمن كان يعد ولمن كان يدرب" في اشارة الى البعض في فريق الموالاة. وشدد في المقابل على ان "سلاح الدولة يعني سلاح الجيش والقوى الامنية وهو للدفاع عن الوطن وحماية المواطنين وبسط الامن".
واكد انه "لا يجوز استخدام سلاح الدولة لتصفية الحساب مع فريق سياسي معارض ولا يجوز استخدام سلاح الدولة لحساب مشاريع خارجية تضعف مناعة لبنان ولاستهداف المقاومة وسلاح المقاومة".
من جهة اخرى قال نصرالله "نحن لا نريد السلطة في لبنان ولا نريد السيطرة على لبنان ولا نريد ان نحكم لبنان". واضاف "لا نريد ان نفرض فكرنا او ثقافتنا على الشعب اللبناني لاننا نؤمن بان لبنان بلد متنوع ومتعدد ولا قيامة لهذا البلد الا بمشاركة الجميع وتكاتفهم وتعاونهم".
وتابع "لم نطلب اي مكسب سياسي رغم الاتهامات الظالمة والتشويه. الا تكفي هذه التجربة لتنهي الجدال مع من يتهمنا باحلام السيطرة والتسلط" في اشارة الى افرقاء في الاكثرية اعتبروا ان العملية العسكرية التي نفذها الحزب في بيروت اخيرا تمهد لسيطرته الكاملة على البلاد.
توسيع التمثيل
وتطرق نصرالله الى تأليف الحكومة المقبلة غداة انتخاب الرئيس ميشال سليمان الذي سيبدأ الاربعاء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الوزراء المقبل لافتا الى ان الحزب سيسعى الى توسيع دائرة تمثيل حلفائه.
وقال "نأمل تمثيل كافة افرقاء المعارضة وليس حزب الله وحركة امل او تكتل التغيير والاصلاح (برئاسة الزعيم المسيحي ميشال عون) فقط في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجديدة ونحن مستعدون للتخلي عن حصتنا".
وتعهد تسهيل تشكيل الحكومة بقوله "سنساهم بكل صدق وجدية في الاسراع بتشكيلها" آملا ان تكون "حكومة جادة تعمل على معالجة مشاكل كبيرة لا حكومة تقطيع وقت او حكومة يحكمها هاجس الانتخابات المقبلة".
كذلك اشاد نصرالله بانتخاب سليمان معتبرا انه "يجدد الامل لدى اللبنانيين بعهد جديد وبداية جديدة".
واعتبر ان خطاب القسم الذي القاه الرئيس الجديد "يعبر عن الروح الوفاقية التي وعد ان يتصرف من خلالها في المرحلة المقبلة وهذا ما يحتاجه لبنان".
وتطرق نصرالله ايضا الى ملف الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية مؤكدا ان "الاسرى وعدنا وعهدنا وقريبا جدا سيكون سمير واخوة سمير بينكم" في اشارة الى عميد الاسرى في السجون الاسرائيلية سمير القنطار وسائر رفاقه الذين يجري حزب الله مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل للافراج عنهم.
واقام حزب الله احتفاله المركزي في الذكرى الثامنة لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 25 ايار/مايو 2000 في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت وتحديدا في ملعب الراية في محلة صفير الذي تحول بحرا من اعلام حزب الله الصفراء.