اشتباكات بين الحر والقاعدة ودمشق ترفض وجودهما في جنيف2

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2013 - 03:16 GMT
دمشق: "القاعدة" و"النصرة" و"الحر" لن يكونوا طرفاً في "جنيف 2"
دمشق: "القاعدة" و"النصرة" و"الحر" لن يكونوا طرفاً في "جنيف 2"

قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، الأربعاء، إن تنظيم "القاعدة" أو "جبهة النصرة" و"الجيش الحر" وغيرها من "التنظيمات الإرهابية"، لن يكونوا طرفاً في الحوار في مؤتمر "جنيف 2" حول سورية.

وقال الزعبي لقناة "روسيا اليوم" إنه في ما يتعلق بالتحضيرات لعقد مؤتمر "جنيف-2"، فإن "دمشق هي صاحبة الفكرة الأساسية لإطلاق الحوار السوري - السوري، وأبدت استعدادها للذهاب إلى جنيف-2 بدون شروط مسبقة" لكن هؤلاء الذين ينتمون لتنظيمات مثل "القاعدة" أو "جبهة النصرة" ومن يدعمونها، "ليسوا طرفا في الحوار".

وأضاف أنه من المفترض أن الذين سيتحاورون هم مرجعيات سياسية وقيادات سورية في الدولة السورية والشعب السوري الذي يلتف حول الدولة مع المعارضة الوطنية، ولفت الى أنه "من غير المنطقي أن يكون هناك حوار مع تنظيمات إرهابية متطرفة مثل ما يسمى بالجيش الحر وجبهة النصرة"، مشيراً الى أن "الحوار يدور بين السياسيين ولا يدور بين دولة وإرهابيين".

وقال "سنتحاور مع السوريين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء ولم يكونوا طرفاً في العدوان على سورية وفي دعوة بعض الدول للتدخّل في الشأن السوري عسكرياً أو سياسياً".

من جهة ثانية، أكد الزعبي أن الحكومة السورية وبعد انضمامها إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية استجابة للمبادرة الروسية، ستفي كعادتها بكل التزاماتها الدولية وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118 الخاص بتفكيك الترسانة الكيماوية السورية.

وقال إنه "في ما يتعلق بالحكومة السورية فهي انضمت إلى معاهدة حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيماوية وأصبحت عضواً في منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية استجابة للمبادرة الروسية".

وأضاف "لذلك فالحكومة السورية سوف تفي بكل التزاماتها كعادتها حقيقة في الوفاء بكل التزاماتها الدولية"، مضيفاً أنه "على الأقل من جانب الحكومة السورية لن يكون هناك أي عرقلة أو خلل في هذه المسألة، لأن لدى الحكومة السورية والقيادة السورية الرغبة الكاملة والتامة في غلق هذا الملف والانتهاء منه".

وقال نشطاء إن اشتباكات وقعت بين مقاتلين من المعارضة السورية وآخرين مرتبطين بتنظيم القاعدة قرب الحدود مع تركيا يوم الاربعاء في موجة من أعمال العنف تكشف عن انقسامات خطيرة بين الفصائل التي تقاتل للإطاحة بالرئيس بشار الاسد.

وسيطر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على بلدة اعزاز الحدودية الشهر الماضي وطرد جماعة معارضة منافسة مما دفع تركيا لإغلاق المعبر الحدودي الواقع على بعد نحو خمسة كيلومترات.

ويسيطر التنظيم على البلدة منذ ذلك الحين وتفجرت اشتباكات من حين لآخر بين أعضائه وبين مقاتلي لواء عاصفة الشمال الذين طردوهم الى مشارفها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وله شبكة من المصادر في مختلف أنحاء البلاد إن الاشتباكات العنيفة استؤنفت يوم الاربعاء بين الجماعتين.

وأضاف أنه كانت هناك تقارير ايضا عن تقدم مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام نحو قواعد لواء عاصفة الشمال ونقاط التفتيش قرب المعبر الحدودي الى تركيا وفي قرى على مشارف اعزاز.

وقوض الاقتتال الداخلي مقاتلي المعارضة السورية ويرجح هذا جزئيا الى تضارب الأيديولوجيات لكن أغلب الخلافات دبت بسبب الأراضي وغنائم الحرب والسيطرة على الموارد والتهريب.

ويحتوي تنظيم الدولة الإسلامية الموجود أيضا في العراق المجاور على عدد من المقاتلين الأجانب اكبر من غيره من الجماعات الإسلامية المتشددة التي تقاتل في سوريا.

وقتل اكثر من 100 الف شخص في الصراع في سوريا الذي بدأ بحركة احتجاج سلمي على حكم عائلة الاسد الممتد من أربعة عقود وتحول الى حرب بعد أن شنت الحكومة حملة عنيفة عليها