اشتباكات بين الشرطة وعناصر من الجهاد والسلطة تحذر من الفلتان الامني

تاريخ النشر: 13 يوليو 2005 - 04:53 GMT

اكدت السلطة الفلسطينية عزمها منع الفلتان الامني بعد اشتباكات بين عناصر الشرطة وخلية من حركة الجهاد الاسلامي فيما اعادت اسرائيل احتلال طولكرم واجلت تسليم المسؤولية الامنية للسلطة في مدن اخرى.

السلطة تؤكد رفضها الفلتان الامني

قالت وزارة الداخلية الفلسطينية أنها لن تتواني في التصدي بقوة لكل من يحاول الاعتداء على أفراد قوات الأمن الوطني والشرطة الفلسطينية. وذلك بعد ان اطلقت مجموعة مسلحة من عناصر سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الاسلامي النار باتجاه حاجز تابع لقوات الامن الفلسطينية الواقع بالقرب من مستوطنة نتساريم وسط قطاع غزة. وقالت المصادر إن 5 مسلحين بدأوا بإطلاق النار على الحاجز العسكري بعد أن قامت القوة المتواجدة هناك بمنعهم من تجاوزه، وقد أصيب اثنان منهما نقلا على إثرها إلى مستشفى القدس. وفور وقوع الحادث أعلنت قوات ألامن المعروفة باسم قوات الـ17 حالة الاستنفار القصوى في صفوفها تحسباً لأي ردة فعل. الا ان ناطقا باسم سرايا القدس قال ان أفراد الأمن الفلسطيني قاموا باطلاق النار على سيارة لنشطاء من السرايا وإصابة اثنين منهم رغم علمهم بوجودهم في السيارة. واشار البيان أنه وفي حوالي الساعة الثانية عشر والنصف من بعد منتصف الليلة الماضية اعترض حاجز لقوات " 17" التابعة للسلطة الفلسطينية سيارة تقل مجموعة من نشطاء سرايا القدس كانوا يقومون بمهامهم بالقرب من " مسلخ بلدية غزة الجديد " بحي الزيتون، وطلب افراد الأمن من النشطاء تفتيش سيارتهم لدواعي أمنية رغم تعريف النشطاء أنفسهم بأنهم من سرايا القدس، إلا أن أفراد الأمن أصروا على عملية التفتيش، فسمح لهم النشطاء حرصا منهم على تفادي المشاكل والخلافات، وبعد أن لم يجدوا شيئا في السيارة أبلغوهم بأنهم رهن الاعتقال وان سيارتهم مصادرة، فرفض نشطاء السرايا هذا الأمر مما دفع بأفراد الأمن بإشهار السلاح في وجوه النشطاء والتأهب لإطلاق النار، فحذرهم النشطاء من عاقبة رفع السلاح في وجوههم وأبلغوهم بأنهم سيغادرون المكان تفاديا للمشاكل، وركبوا سيارتهم بعد أن أمر ضابط الموقع عناصره بالدخول إلى الموقع وعدم اعتراضهم مرة أخرى، وعندما ابتعد المجاهدون مسافة "150 مترا من مكان الموقع فوجئوا بإطلاق نار كثيف من جنود الموقع باتجاه السيارة التي يستقلونها، مما أدى إلى إصابة اثنين من القادة الميدانيين

وقد اكدت السلطة الفلسطينية الأربعاء انه لن يكون هناك أي مجال للحوار مع الفصائل الفلسطينية مع قرب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة فيما يتعلق بموضوع الفلتان الامني وضبط الاوضاع في الاراضي الفلسطينية. وقال سمير حليلة امين عام مجلس الوزراء ان صبر السلطة الفلسطينية بدأ ينفذ جراء الخروقات المستمرة وبالتالي فهى لن تتعامل سوى بمزيد من الحزم مع هذا الموضوع وستؤكد من خلال ذلك على انه لن يكون سوى سلاح واحد وسلطة شرعية واحدة .واوضح ان السلطة لن تسمح بوجود أي مظهر من مظاهر الفلتان الامني في أي محافظة من محافظات الوطن، وانها يتقوم بملاحقة الفاعلين والقاء القبض عليهم مهما كان. وقال ان هناك مسارين من اجل إنهاء هذه الظاهرة في الوقت الحالي: الأول الحديث مع القوى الفصائل الفلسطينية فيما يتعلق بالسلاح والانتهاء من استيعاب المطلوبين في أجهزة الأمن والمؤسسات الفلسطينية، وثانيهما الانتهاء من قضايا الحوار مع الاطراف السياسية يتزامن ذلك مع اظهار اكبر قدر من الحزم في معالجة الخروقات التي تتم من قبل بعض العناصر في المجتمع الفلسطيني .

اعادة احتلال طولكرم

وقد أغلقت السلطات الإسرائيلية الأراضي الفلسطينية وأعادت احتلال مدينة طولكرم بالضفة الغربية في أعقاب العملية الفدائية التي وقعت الثلاثاء في مدينة نتانيا

وقد بدأت القوات الإسرائيلية حملة مكثفة واعتقلت خمسة أعضاء من حركة الجهاد الإسلامي وكانت إسرائيل قد سلمت السلطة الفلسطينية المسؤوليات الأمنية في طولكرم في إطار اتفاق كان يتضمن أيضا تسليم الفلسطينيين مزيدا من المدن في الضفة الغربية. غير أن مسؤولا إسرائيليا قال إن تسليم تلك المدن تأجل في أعقاب عملية نتانيا. وتوقع قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية استمرار العملية العسكرية في طولكرم بضعة أيام حتى تحقق كل أهدافها