قتل 5 على الاقل في اشتباكات بين القوات البريطانية وجيش المهدي في العمارة، فيما اعتقلت الشرطة 7 من مجلس شورى المجاهدين التابع لتنظيم القاعدة يعتقد انه فروا من بعقوبة بعد مقتل زعيمهم ابو مصعب الزرقاوي الذي انتهى خبراء اميركيون من تشريح جثته.
وقال مصدر في الشرطة العراقية ان "خمسة اشخاص قتلوا، بينهم امرأة، وجرح 15" في الاشتباكات التي اندلعت الاحد بين القوات البريطانية وعناصر من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في العمارة (365 كلم جنوب غرب بغداد).
وقال متحدث عسكري بريطاني ان جنديا من القوة المتعددة الجنسيات أصيب في الاشتباكات التي وقعت عندما غادر جنود بريطانيون قاعدتهم ودخلوا المدينة للرد على نيران غير مباشرة.
وتعد العمارة الواقعة الى الشمال من البصرة، موطنا لنشاطات مكثفة للمليشيات الشيعية التي تقوم بشن هجمات ضد القوات البريطانية.
من جهة اخرى، اعلنت مصادر في الشرطة ان قنبلة انفجرت على جانب طريق سريع في بغداد بالقرب من منطقة الوزيرية مما أسفر عن مقتل شرطي واصابة اثنين.
كما قالت الشرطة ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت مستهدفة دورية للشرطة بالقرب من منطقة الدورة في بغداد مما أسفر عن اصابة خمسة مدنيين.
وعلى صعيد اخر، اكد مسؤول في الشرطة العراقية في كركوك الاحد اعتقال سبعة من اعضاء "مجلس شورى المجاهدين" التابع لتنظيم القاعدة في العراق، يعتقد انه فروا من بعقوبة بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة ابو مصعب الزرقاوي.
وقال النقيب شاخوان محمود من شرطة كركوك (255 كلم شمال شرق بغداد) ان "قوات اميركية عراقية محمولة جوا داهمت منازل مهجورة في مناطق تابعة لكركوك ما ادى الى اعتقال سبعة من اعضاء مجلس شورى المجاهدين".
واضاف ان "المعلومات تشير الى ان هؤلاء فروا من بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد) بعد مقتل ابو مصعب الزرقاوي" الذي كان يتزعم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.
وكان الزرقاوي قتل مع خمسة اشخاص آخرين بينهم طفلة في غارة جوية قرب قرية هبهب شمال بغداد الاربعاء الماضي.
تشريح الزرقاوي
وقال الميجور وليام ويلهويت ان "تشريح الجثة انتهى ونحن بانتظار النتائج".
وكان الجنرال وليم كاردويل المتحدث باسم الجيش الاميركي في العراق ابلغ الصحافيين السبت انه يجري تشريح جثة زعيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة جوية الاربعاء الماضي لمعرفة "اسباب وفاته الحقيقية".
واضاف "اننا نقوم بتشريح الجثة من اجل معرفة اسباب وفاته الحقيقة".
واعلن الجيش الاميركي الخميس في مؤتمر صحافي بان طائرات حربية من طراز 'اف 16' اطلقت قنبلتين زنة كل واحدة 250 كيلوغراما تقريبا على منزل كان الزرقاوي ومساعدوه يجتمعون فيه.
وقال كاردويل ان "عملية التشريح جاءت استجابة لبعض التساؤلات حول ظروف وفاته خاصة بعد ان تبين انه كان حيا بعد الغارة الجوية التي شتنتها الطائرات الحربية وتوفي لدى وصول القوات الاميركية والعراقية.
ولم يحدد كاردويل مكان الجثة التي يحتفظ بها الجيش الاميركي واكتفى بالقول انها "تحت حماية 24 حارسا وبعدها يعود القرار للحكومة العراقية فيما تقرره بمصيرها".
مهمة روتينية
ونفى المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال وليام كالدويل معلومات اوردتها صحف تحدثت عن تطويق جنود اميركيين لمنزل الزرقاوي وطائرات مستعدة للقصف.
واضاف ان الطيارين "لم يكونا على علم مسبق بان عليهما قصف هذا الهدف عندما كانا في مهمتهما الروتينية". واوضح ان "الامر اعطي لهما بالتوجه الى مكان يقع فيه منزل هو الهدف".
واكد الجنرال كالدويل ان قرار شن الغارة الجوية صدر على الارجح عن قائد قوات التحالف في العراق الجنرال جورج كيسي. وقال ان "الجنرال كيسي ابلغ قبل القاء القنابل".
واضاف كالدويل ان اي قوة امنية لم تكن قرب المنزل الذي كان الزرقاوي يعقد فيه اجتماعا مع مستشاره الديني الشيخ عبد الرحمن واربعة اشخاص آخرين. وقال "لم تكن هناك قوات اميركية في الموقع". ولا يعلق الجيش الاميركي عادة على نشاطات قواته الخاصة.
وقال اللفتنانت كولونيل توماس فيشر قائد كتيبة اميركية في الفرقة الرابعة للمشاة ان قواته كانت في الموقع "بعد خمس دقائق" من الهجوم. واضاف "كنا نقوم بدوريات في المكان". واكد الجنرال كالدويل ان الغارة جرت بعد مطاردة عبد الرحمن عدة اسابيع وليس نتيجة اتصال آني.
واضاف "تابعناه عدة اسابيع وقام عبد الرحمن بعدة تحركات شكلت مؤشرا على انه سيلتقي الزرقاوي". واضاف انه عندما وصل عبد الرحمن الى المنزل قدر العسكريون الاميركيون ان الاجتماع منعقد مع الزرقاوي واتخذ القرار بشن الغارة.
وكان مسؤولون اميركيون ذكروا اولا ان الغارة جرت استنادا الى معلومات تم الحصول عليها من عراقيين من الدائرة القريبة للزرقاوي. وقال كالدويل ان عبد الرحمن اصيب بكسور في الجمجمة في هذه الغارة بينما لم تكن جروح الزرقاوي طفيفة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)