قالت الشرطة العراقية وشهود عيان ان ما يصل الى تسعة اشخاص قتلوا في اشتباكات اندلعت بين القوات الاميركية وميليشيا جيش المهدي التابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في شرق بغداد في ساعة مبكرة من صباح يوم الجمعة.
واتهم مساعدون للصدر قوات الامن بقتل مدنيين أبرياء وقالوا ان بعض الضحايا كانوا يشاركون في واجب عزاء.
وقال مصدر بوزارة الداخلية العراقية ان الاشتباكات اندلعت عندما داهمت القوات الامريكية منازل في منطقة مدينة الصدر وهي أحد معاقل جيش المهدي عند الساعة الثانية صباحا (2200 بتوقيت غرينتش).
وقال ان هدف المداهمة كان قائدا كبيرا في جيش المهدي متهم بتدبير عدد من عمليات الخطف.
ولم يتضح على الفور ان كانت العملية مرتبطة بخطف نائبة سنية الاسبوع الماضي. وشنتت القوات التي تقودها الولايات المتحدة عملية كبيرة للعثور عليها بينما أنحى زعماء سنة باللائمة على ميليشيات شيعية في خطفها.
وقال المصدر ان تسعة اشخاص قتلوا وأصيب 31 اخرين. ودمرت اربعة منازل ايضا.
وقدر مصدر بالشرطة عدد القتلى بسبعة وقال ان كل القتلى والجرحى من أفراد جيش المهدي.
واعلن الجيش الاميركي في بيان ان المداهمة قام بها جنود عراقيون كان يهدفون الى اعتقال زعيم للمسلحين مسؤول عن قتل العديد من الاشخاص.
وقال الجيش في بيان ان "القوات تعرضت لهجوم من المتمردين وتلا ذلك معركة بالاسلحة النارية."
واضاف ان العملية لم تسفر عن اصابة او قتل أي جندي عراقي او اميركي.
وشن أنصار الصدر تمردين ضد القوات الامريكية والعراقية في عام 2004 لكن رجل الدين الشيعي الشاب انضم منذ ذلك الحين الى العملية السياسية التي تدعمها الولايات المتحدة. ويسيطر مؤيدوه الان على وزارات رئيسية في حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يتزعمها الشيعة.
وكشف المالكي الذي يسعى الى انهاء اعمال العنف الطائفي وتمرد سني عن خطة مصالحة وطنية روج لها في جولة في دول خليجية سنية هذا الاسبوع.
وتساءل جليل النوري مساعد الصدر عما اذا كانت هذه العملية هي هدية رئيس الوزراء بعد عودته مباشرة من الجولة التي قام بها.
واضاف ان قوات الاحتلال لا تولي أي اهمية لحياة المدنيين في مدينة الصدر.
ويقول محللون ان قوة الميليلشات مثل جيش المهدي التابع للصدر تمثل خطرا متزايدا على حكومة المالكي التي ترى واشنطن انها افضل امل لتجنب الانزلاق الى حرب أهلية.
وزادت قوة الميليشيات فيما تكافح قوات الامن العراقية والقوات الامريكية لاحتواء العنف الذي قتل عشرات الوف الاشخاص منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 .
قالت الشرطة ان متشددين هاجموا ثلاثة مساجد سنية في بغداد وشمالي العاصمة بعد صلاة الجمعة وشنوا هجمات بسيارات ملغومة وقنابل وقذائف مورتر.
والتفاصيل الخاصة بالهجمات غامضة لكن الشرطة قالت في بعقوبة التي تبعد 64 كيلومترا شمالي بغداد ان قنبلة على جانب طريق انفجرت خارج مسجد مما ادى الى اصابة سبعة اشخاص على الاقل بجروح اثناء خروج المصلين من المبنى.
كما سقطت قذيفة مورتر على مسجد في حي الوزيرية في شمال العاصمة وانفجرت سيارة ملغومة خارج مسجد في حي الجهاد في غرب بغداد. وقالت الشرطة انها ليس لديها احصائيات بشأن الاصابات.