بدت اجزاء من القدس مثل أحد الاحياء الفقيرة يوم الخميس بعد يومين من اعمال شغب شهدت إلقاء حجارة وحرق قمامة من جانب يهود متطرفين أغضبهم تدخل الدولة في شؤونهم.
وتفجرت مشاعر الغضب بعد إلقاء القبض على امرأة يهودية متطرفة لم يعلن اسمها للاشتباه في انها قامت بتجويع طفلها البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي يتعافى في مستشفى الآن مما قال اطباء انه سوء تغذية.
وتم تحطيم مصابيح اشارات المرور واقتلاع الاسوار وحجارة الرصف. وتم تحويل صفائح القمامة المحترقة الى برك من البلاستيك الاخضر المنصهر. وامتلات الشوارع بالقمامة المحترقة والرماد. وتصاعدت اعمدة من الدخان النتن من القمامة المحترقة.
وتم استدعاء مئات من افراد الشرطة للسيطرة على اعمال العنف. وحتى الآن لم يصب أحد بإصابات خطيرة لكن الاضطرابات ستستمر على الارجح يوما اخر في المدينة.
وتركز الاحتجاج في احياء جيئولا وميا شيعاريم في القدس حيث يقيم كثير من اليهود المتطرفين دينيا على بعد بضع بنايات غربي المدينة القديمة.
وكثير من الاعضاء الشبان في هذه الطائفة في عطلة صيفية من الدراسات الدينية ونزلوا الى الشوارع للاحتجاج.
وصرخ محتج في الشرطة قائلا "صهاينة". ويعتقد بعض اليهود المتطرفين انه يجب الا تكون هناك دولة مستقلة ذات سيادة حتى مجيء المسيح.
واتهم مؤيدو المرأة التي القي القبض عليها السلطات بالتدخل السافر في شؤونهم قائلين انه من غير المتصور ان تقوم امرأة يهودية بتجويع طفلها.
وتشير تقارير الاعلام الى ان المرأة مريضة عقليا وتعاني من حالة نادرة تبالغ فيها الام المريضة وربما تختلق اعراض مرض في طفلها.
وقال دافيد هالفي محامي المرأة لراديو اسرائيل "انها أم محبة مكرسة لرعاية (طفلها). ولن تفعل شيئا يؤذيه."
ورفض عرضا من الادعاء الحكومي للافراج عنها ووضعها رهن الاقامة الجبرية اذا قبلت اجراء اختبار نفسي.
وأمر رئيس بلدية القدس نير بركات باغلاق المكاتب المحلية التابعة للبلدية من اجل سلامة العاملين. وتم تحويل حركة المرور بعيدا عن مناطق الاضطرابات. وكان رئيس البلدية واجه احتجاجات من اليهود المتطرفين في الاسابيع الاخيرة بعد افتتاح موقف سيارات في يوم السبت.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روسينفيلد "نواصل تقييم الموقف ونأمل في ان تهدأ الامور في الضواحي التي يسكنها يهود متطرفون هذا المساء."