اشتباكات بين ”الاقصى” والشرطة والفصائل تجمع على اجراء الانتخابات بموعدها

تاريخ النشر: 28 ديسمبر 2005 - 10:18 GMT

اشتبكت الشرطة الفلسطينية مع مسلحين من كتائب شهداء الاقصى الذين اغلقوا مكتبين انتخابيين في قطاع غزة الاربعاء ما اسفر عن جرح شرطي، فيما اجمعت الفصائل الـ13 الرئيسة على ان تجرى الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر.

وقالت مصادر امنية فلسطينية ان شرطيا على الاقل اصيب في اشتباك اندلع بين مسلحين من كتائب الاقصى المنبثقة عن حركة فتح والشرطة الفلسطينية في قطاع غزة.

وكان اشتباك مماثل اندلع لوقت قصير بين مسلحين من الكتائب والشرطة خارج مكتب انتخابي اخر في غزة.

وقال مسؤول انتخابي ان العاملين في مكتب اللجنة الانتخابية المركزية في مدينة غزة اختبأوا وراء سواتر بينما كان القتال دائرا في الخارج.

واستغرق الامر بضع دقائق قبل ان تعيد الشرطة الفلسطينية النظام ويغادر المسلحون المنتمون الى كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح المكان. ولم ترد تقارير عن حدوث اصابات.

وفي وقت سابق قال مسؤول من مكتب انتخابي "نحن داخل المكتب. أغلقنا الباب وننتظر اتضاح الموقف بينما تتبادل الشرطة النار مع المسلحين."

وقبل الاشتباك أجبر مسلحون من كتائب الاقصى مكتبين تابعين للجنة الانتخابية الفلسطينية في قطاع غزة على اغلاق ابوابها احتجاجا على اختيار مرشحي الحركة في الانتخابات التشريعية القادمة.

وهدد نشطون من كتائب شهداء الاقصى باغلاق المكاتب الانتخابية في شتى انحاء القطاع وفي الضفة الغربية وهو ما قد يحول دون تقديم عباس لاحدث قائمة لمرشحي فتح لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي تجري يوم 25 كانون الثاني/يناير القادم.

وأدت الانقسامات داخل فتح بين الحرس القديم الموصوم بالفساد وجيل أصغر سنا يطالب بنصيب أكبر في السلطة ونشطين يشنون انتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ أكثر من خمس سنوات الى تعزيز موقف حركة حماس التي تمثل تحديا قويا في الانتخابات القادمة.

الفصائل تريد الانتخابات بموعدها

هذا، وقد اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الفصائل الفلسطينية الثلاث عشرة في لجنة المتابعة العليا للفصائل الوطنية والفلسطينية اتفقت مساء الثلاثاء على ان تجرى الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر.

وقال عريقات للصحافيين بعد اجتماع في غزة لمندوبي هذه الفصائل مع الرئيس محمود عباس ان "الجميع اجمع على اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها بشكل يضمن انتخابات حرة ونزيهة". واضاف ان "الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس يجب ان يشاركوا في الانتخابات".

واكد ان عباس طلب من مختلف الفصائل الفلسطينية الاستمرار في التهدئة التي اعلنتها في اذار/مارس الماضي "لأن التهدئة مصلحة فلسطينية".

وقد شارك مندوبو حماس المسؤولة عن معظم الهجمات ضد اسرائيل في اجتماع غزة. وستشارك حماس في الانتخابات التشريعية للمرة الاولى.

وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث اعلن ان عباس سيحاول خلال اجتماع غزة عقد اتفاق بين الفلسطينيين ينص على الغاء الانتخابات اذا لم يتمكن فلسطينيو القدس الشرقية من المشاركة فيها.

وكان قد سمح لفلسطينيين القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية في كانون الثاني/يناير وفي الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 1996 لكن نسبة المشاركة كانت ضعيفة.

واعلن مسؤول اسرائيلي كبير الاسبوع الماضي عزم اسرائيل على معارضة اجراء الانتخابات في القدس. وقال ان حماس التي توقعت استطلاعات الرأي ان تحصل على نتائج جيدة جدا "منظمة ارهابية" تدعو الى تدمير اسرائيل.

وسارع المسؤولون الفلسطينيون الى التنديد بهذا التصريح وألمحوا الى ان هذا التدبير يمكن ان يؤدي الى الغاء الانتخابات. وتراجعت اسرائيل يوم الاحد عن رفضها القاطع حتى لا تتهم بأنها تسببت في ارجاء الانتخابات.

(البوابة)(مصادر متعددة)