اشتباكات دامية بين كتائب الاقصى والاستخبارات برفح والغموض يكتنف مصير استقالة قريع

منشور 18 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

اصيب 18 شخصا بجروح في اشتباك مسلح اندلع مساء الاحد بين الاستخبارات الفلسطينية ونشطاء في كتائب شهداء الاقصى هاجموا مقرها برفح في تواصل للاحتجاجات العنيفة على تعيين اللواء موسى عرفات قائدا جديدا للامن في القطاع.ياتي هذا فيما يكتنف الغموض مصير استقالة رئيس الوزراء احمد قريع. 

وقالت مصادر طبية ان 18 شخصا اصيبوا بجروح، بعضهم في حال الخطر، خلال تبادل قوات الاستخبارات العسكرية اطلاق النار مساء الاحد، مع مسلحين من كتائب شهداء الأقصى هاجموا مقرها في رفح بجنوب القطاع خلال مظاهرة احتجاج على تعيين اللواء موسى عرفات قائدا للامن في قطاع غزة.  

وردد مسلحون في بلدة خان يونس المجاورة صيحات تتساءل اين هي الاصلاحات التي تعهد بها  

عرفات. وقاموا في وقت لاحق باضرام النيران في سيارة تابعة لاحد ضباط الامن الموالين لعرفات. 

وقام الاف المسلحين بمسيرة في ارجاء غزة مساء الاحد في استعراض للقوة مطالبين عرفات بأن  

يقيل ابن عمه وهو عضو من حرس قديم ينظر اليه على نطاق واسع على انه يتسم بالفساد. 

وصاح احد المسلحين خلال مسيرة في مخيم النصيرات للاجئين بوسط غزة ان هذا الفساد يشبه  

السرطان وقال انهم ضد الفساد وضد فساد الحكومة ويؤيدون الاصلاح. 

وفي المقابل، سارت تظاهرة في خانيونس جنوب قطاع غزة دعما للرئيس الفلسطيني. 

وجابت المسيرة شوارع المدينة رافعة صور الرئيس واعلام فلسطين، مطالبة بسيادة القانون وبالوحدة الوطنية ورص الصفوف في وجه الإحتلال الإسرائيلي. 

وياتي الاشتباك والتظاهرات في القطاع بعد اقل من يوم من مهاجمة عناصر من كتائب شهداء الاقصى مقر الاستخبارات في خانيونس وأحراقه احتجاجا على تعيين اللواء موسى عرفات في اعلى منصب امني في القطاع.  

وشهدت غزة في اليومين الماضيين حالة من الفوضى حيث قام خاطفون يطالبون باصلاحات لمكافحة الفساد في اجهزة السلطة الفلسطينية الامنية باحتجاز اربعة عمال معونة فرنسيين واثنين من المسؤولين المحليين في قطاع غزة لفترات وجيزة.  

وقدم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع استقالته الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يوم السبت بسبب الفوضى في غزة.  

وقدم قائد البحرية استقالته في تصعيد للضغوط على الرئيس ياسر عرفات للقضاء على الفساد في اطار أزمة زاد من حدتها استقالة رئيس الوزراء أحمد قريع.  

ولم يواجه عرفات مثل هذا التكثيف للمطالبة المحلية والدولية بالتغيير خلال أربع سنوات تقريبا من المواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين.  

وانتهى مساء الاحد، اجتماعان للجنة المركزية لحركة فتح ومجلس الامن القومى الفلسطيني برئاسة عرفات دون التوصل الى أي نتائج بشأن استقالة قريع التي رفضها الرئيس الفلسطيني. 

ومن المقرر ان تجتمع الحكومة الفلسطينية الاثنين لبحث الازمة الراهنة. 

والتقى عرفات مع قريع لمدة أربع ساعات نهار الاحد، لحل الأزمة السياسية والأمنية في الأراضي الفلسطينية، ودون ان يسفر ذلك عن ثني رئيس الوزراء عن استقالته. 

ونقل الوزير الفلسطيني صائب عريقات عن عرفات قوله لقريع الاحد في اجتماع لمجلس الامن القومي الفلسطيني انه يرفض استقالته بشدة. 

وتزايدت مطالب الاصلاح في غمرة صراع على السلطة في قطاع غزة قبل الانسحاب المزمع للقوات الاسرائيلية والمستوطنين من غزة بحلول نهاية عام 2005 وفقا لخطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

وقال شارون ان الاقتتال بين الفلسطينيين يظهر انه كان على حق عندما قرر القيام بخطوات منفردة لا التفاوض مع حكومة عرفات. 

ونقل مسؤول عن شارون قوله لمجلس الوزراء الاسرائيلي "ما يحدث في السلطة الفلسطينية يثبت أن كل الجهود التي بذلت لاظهار أن هناك من يمكن التحدث معه من الجانب الفلسطيني تدفعها مصالح شخصية وانها غير واقعية." 

وفي بلدة خان يونس بقطاع غزة هاجم مسلحون موقعا تابعا لجهاز امني يسيطر عليه موسى عرفات بالفعل وأحرقوه وفر ضباطه في ظلام الليل. 

وقالت كتائب شهداء الاقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها عرفات انها دمرت الموقع. وأضافت في بيان ان تعيين موسى عرفات لن يمر وانه يتعين عليه تقديم استقالته. 

لكن موسى عرفات قال في مؤتمر صحفي بعد الهجوم انه لا يعتزم التنحي عن منصبه. 

وفي ضربة جديدة لمكانة عرفات قدم قائد البحرية الفلسطينية جمعة غالي استقالته. وقالت مصادر أمنية ان غالي استقال احتجاجا على تعيين موسى عرفات قائدا للامن في غزة وعلى حالة الفوضى في القطاع. 

والبحرية الفلسطينية فرع رئيسي من افرع قوات الامن. ورغم انها لا تملك سفنا يدير أفرادها مواقع في قطاع غزة والضفة الغربية. 

وشكا قريع في معرض تقديم استقالته يوم السبت من فوضى لم يسبق لها مثيل في غزة بعدما خطف مسلحون يطالبون بالاصلاح اربعة فرنسيين من موظفي الاغاثة وقائد الشرطة ومسؤولا اخر لفترات وجيزة. 

وقال سفيان ابو زايدة وكيل وزارة الشؤون المدنية الفلسطينية لراديو الجيش الاسرائيلي "تغيرت الامور في اليومين الماضيين. لم تعد هناك أبقار مقدسة. الناس فاض بهم الكيل." 

وامر عرفات بتغييرات امنية في غزة حيث قرر دمج 12 جهازا امنيا متنافسا ليصبح عدد الاجهزة الامنية ثلاثة فقط. وأشار قريع بعد ان رفض عرفات استقالته الى أن قرار الاستقالة مجمد على الاقل حتى اجتماع مجلس الوزراء الفلسطيني الاثنين. 

وزاد من مخاوف تفاقم اعمال العنف تحذير وجهته كتائب شهداء الاقصى الى عرفات. 

وحثت الكتائب عرفات على محاكمة المسؤولين المتهمين بالفساد وقالت ان لاضطرابات قد تمتد الى الضفة الغربية. وانذرت من اتهمتهم بالفساد بالعقاب ما لم يتوبوا ويعيدوا المال المسروق الى الناس. 

ويقول المسؤولون الفلسطينيون ان الغارات والعمليات العسكرية الاسرائيلية المتواصلة أعاقت قدرة عرفات على اجراء اصلاحات أو كبح المتشددين. وتتهم اسرائيل والولايات المتحدة عرفات باثارة العنف وهو ما ينفيه. 

وفي غضون ذلك، اعربت الناطقة الرسمية باسم الحكومة الاردنية يوم الاحد عن قلق الاردن من الاحداث الجارية في قطاع غزة مناشدة جميع الاطراف الالتزام بالحوار لتحقيق الوحدة. 

ونقلت وكالة الانباء الاردنية بترا عن الناطقة أسمى خضر قولها ان "الاردن يتابع بقلق الاحداث الجارية في قطاع غزة" واعربت عن املها في ان "يتمكن الشعب الفلسطيني وقيادته من وضع حد لهذه الاعمال ومعالجتها بما يكفل وحدته." 

وأضافت أسمى خضر ان على الفلسطينيين الان ان يتوحدوا ويعالجوا المشاكل الداخلية في اطار الحوار وسيادة القانون لتفويت الفرصة "على كل من يعرقل العودة الى المسار السياسي لوضع الحد للاحتلال اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة."—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك