خبر عاجل

اشتباكات عنيفة بين الجيش اللبناني وفتح الإسلام

تاريخ النشر: 01 يونيو 2007 - 08:56 GMT

تتواصل المعارك العنيفة منذ صباح الجمعة بين الجيش اللبناني ومجموعة "فتح الاسلام" المتحصنة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان الذي يحاصره الجيش اللبناني منذ 13 يوما بحسب ما افاد مصدر امني.

وجاء استئناف المعارك العنيفة بعد هدوء نسبي واطلاق نار متقطع بين الجانبين خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية.

وقال متحدث باسم الجيش ان مسلحي فتح الاسلام اطلقوا النار اعتبارا من الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (4,00 توقيت غرينتش) على الجنود والطريق المحيطة بالمخيم التي تربط بين طرابلس كبرى مدن الشمال وسوريا ما جعل المرور عليها غير ممكن.

وقال المتحدث "رد الجيش على اطلاق النار بطريقة محددة مستخدما مدفعية الدبابات والهاون في دفاع شرعي عن النفس محاولا تجنب المدنيين". ونفى معلومات صحافية عن ارسال تعزيزات الى محيم مخيم نهر البارد بهدف مهاجمته.

وافاد مصور وكالة فرانس برس في المكان ان الجيش ابعد الصحافيين الموجودين عند مداخل المخيم حيث تدور المعارك. وتشاهد سحب الدخان. وشاهد مصورو وكالة فرانس برس الاربعاء والخميس مروحيتين من طراز "غازيل" فرنسيتي الصنع قدمتهما الامارات اخيرا الى الجيش اللبناني تحلقان فوق المنطقة على علو منخفض.

وكانت الشرطة افادت في وقت سابق ان الجيش بدأ بالرد على اطلاق قناصة من فتح الاسلام النار من اسلحة رشاشة على مواقعه في محيط المخيم.

وفي حديث الى قناة "العربية" الاخبارية الفضائية قال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية سلطان ابو العينين حول تجدد الاشتباكات في نهر البارد ان القصف الذي يقوم به الجيش "ليس عشوائيا... القصف مركز على مواقع هذه العصابة على الاطراف الشرقية والشمالية الشرقية للمخيم".

واضاف "لم يطل الجيش اللبناني بالمدفعية الاحياء الداخلية للمخيم".

وعما اذا كان الجيش اللبناني سيقتحم المخيم قال "لا اعتقد ان الجيش اللبناني في هذا الوارد".

وتفقد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان الخميس مواقع الجيش قرب نهر البارد.

واكد للعسكريين بحسب ما نقلت عنه الوكالة الوطنية للاعلام "التصميم على توقيف القتلة الذين اعتدوا على الجيش والمدنيين اللبنانيين والفلسطينيين الابرياء وسوقهم الى العدالة".

واضاف "ان دماء الشهداء امانة في اعناق الجيش الذي لن يستكين قبل تحقيق العدالة التي باتت ملكا للارادة الوطنية الجامعة للشعب اللبناني الملتف حول الجيش بكل فئاته وانتماءاته ولا يمكن التنازل عنها او اخضاعها للمساومات والتجاذبات السياسية".

ولم تتوصل الوساطات التي تقوم بها الفصائل الفلسطينية ووفد من علماء الدين الى ايجاد مخرج للمشكلة.

واعلن الجيش مقتل جندي لبناني الخميس على ايدي قناصة فيما اصيب ثلاثة جنود بجروح طفيفة في مواجهات قتل فيها ثمانية عناصر من فتح الاسلام على الاقل. وقتل 35 جنديا منذ بداية المواجهات بين الجيش اللبناني وفتح الاسلام في 20 ايار/مايو بينهم 27 جنديا قبل بدء المعارك. بينما قتل 33 عنصرا في فتح الاسلام.

وترفض فتح الاسلام تسليم المسؤولين عن مقتل الجنود ال27 في مراكزهم وعلى الطرق الامر الذي تتمسك به السلطات اللبنانية والجيش.

وفر الاف اللاجئين الفلسطينيين من المخيم في ظل هدنة هشة بدأت في 22 ايار/مايو. وافادت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "اونروا" ان عدد الفلسطينيين الذين لا يزالون في المخيم يبلغ حوالى خمسة الاف بحسب رقم جديد اصدرته الجمعة.

وقصفت قوات الجيش اللبناني مواقع فتح الاسلام متشددين متحصنين داخل المخيم.

وقال مصدر بالجيش ان هذا القصف رد على هجوم شنه المتشددون في وقت سابق على مواقع الجيش حول مخيم نهر البارد.

وتدور اشتباكات بين الجيش اللبناني ومقاتلي جماعة فتح الاسلام في مخيم نهر البارد بشكل متقطع منذ نحو اسبوعين .

وهز القصف المدفعي ونيران المدافع الرشاشة المخيم منذ الساعات الاولى من صباح اليوم الجمعة. وفي بعض الاحيان كانت القذائف تنفجر بمعدل عشر قذائف كل دقيقة وتصاعد الدخان من مبان بالداخل.

وقال مصدر فلسطيني له اتصالات داخل المخيم"من الواضح ان هذا بداية هجوم للجيش."

وأضاف ان التقارير الاولى اشارت الى وقوع ضحايا بين المدنيين.

ولم يصدر تأكيد من الجيش بأنه على وشك شن هجوم بري على الرغم من ان شاهدا من رويترز قال ان نحو 20 دبابة لبنانية تجمعت على بعد نحو كيلومتر واحد من مدخل للمخيم.

وقال مصدر بالجيش ان المتشددين بدأوا القتال بمهاجمة مواقع الجيش حول المخيم . واضاف ان "الجيش يرد الان بأسلوب حاسم ورادع."

وتطالب الحكومة اللبنانية المسلحين بالاستسلام ووجهت السلطات بالفعل اتهامات لعشرين شخصا من فتح الاسلام تم القاء القبض عليهم خلال المعارك بالارهاب وهي تهمة يمكن أن تصل عقوبتها الى الاعدام.

ويمنع اتفاق عربي ابرم في عام 1969 الجيش من دخول 12 مخيما فلسطينيا في لبنان تضم 400 الف لاجئ.

وأعطت الحكومة للزعماء الفلسطينيين في لبنان فرصة لايجاد مخرج من الازمة لانها تخشى من احتمال ان يؤدي هذا القتال إلى إثارة اعمال عنف في مخيمات اخرى للاجئين .

ودعا عباس زكي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان مقاتلي فتح الاسلام الى الاستسلام.

ونزح أكثر من 25 الف لاجيء من المخيم الذي يقطنه نحو 40 الف فلسطيني. وغادر معظم اللاجئين النازحين الى مخيم البداوي المجاور حيث تعمل المنظمات على اغاثتهم.

ووصف أعضاء في الحكومة اللبنانية المناهضة لسوريا فتح الاسلام بانها اداة في يد المخابرات السورية لكن دمشق تنفي أي علاقة لها بهذه الجماعة وتقول ان زعيمها شاكر العبسي مدرج على قائمة المطلوبين لديها.

وقال العبسي انه يتبع ايدلوجية القاعدة ولكن ليس له علاقات مباشرة مع زعيمها اسامة بن لادن. ويعتقد ان كثيرين من رجاله الذين يقدر عددهم بنحو 300 قد حاربوا في العراق.

وتقول السلطات اللبنانية ان فتح الاسلام تضم عربا من السعودية والجزائر وتونس وسوريا ولبنان.