قتل شرطي وأصيب أكثر من 250 شخصا في اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة بورسعيد بمصر بين متظاهرين ورجال شرطة بدأت عندما قررت وزارة الداخلية نقل متهمين في قضية "مجزرة بورسعيد" من سجن المدينة.
وقال المتحدث باسم الجيش في بيان بصفحته على موقع الفيسبوك "اسفرت المناوشات بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية عن اصابة قائد قوة التأمين التابعة للقوات المسلحة بطلق ناري في الساق واستشهاد جندي من قوات الامن بطلق ناري في الرقبة نتيجة اطلاق النيران بواسطة عناصر مجهولة."
ونفى المتحدث باسم الجيش وقوع اشتباكات وتبادل للنيران بين عناصر وزارة الداخلية وعناصر من الجيش.
وقال ان قوات الجيش في بورسعيد تقوم "بأعمال تأمين مبنى المحافظة ومحاولة الفصل بين المتظاهرين وعناصر وزارة الداخلية."
واندلعت احتجاجات في المدينة الواقعة عند الطرف الشمالي لقناة السويس الأحد بعد إعلان وزارة الداخلية ان مسجونين ينتظرون الحكم في قضية شغب ملاعب نقلوا من سجن بورسعيد.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن مسؤول بوزارة الصحة قوله ان 253 شخصا اصيبوا في الاشتباكات امام مديرية الامن في بورسعيد.
وبدأت الاشتباكات في بورسعيد بعدما قررت وزارة الداخلية نقل 39 متهما في ما يعرف في مصر ب"قضية مجزرة بورسعيد" وهو الهجوم على مشجعي النادي الاهلي مطلع شباط/فبراير 2012 في ستاد بورسعيد عقب مباراة لكرة القدم ما ادى الى مقتل 74 شخصا من بينهم 72 تؤكد رابطة مشجعي الاهلي المعروفة ب"التراس اهلاوي" انهم ينتمون اليها.
وقال مصدر امني ان المتظاهرين تجمعوا عند مديرية الامن ورشقوها بالحجارة وهو ما ردت عليه الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع.
واكدت وزارة الداخلية في بيان لها انها "قررت نقل 39 متهما في القضية مسجونين في سجن بورسعيد كخطوة اولى لاخلاء السجن وانشاء اخر بعيدا عن المناطق السكنية".
واضافت الوزارة ان ذلك ياتي "فى إطار حرص وزارة الداخلية على توفير الأمن والسكينة لكافة المواطنين خاصةً المقيمين بمنطقة سجن بورسعيد".
وتصدر محكمة جنايات بورسعيد في التاسع من اذار/مارس الجاري حكمها في القضية بعد ان قررت في 26 كانون الثاني/يناير الحكم على 21 متهما بالاعدام واحالت اوراقهم الى مفتى الجمهورية للتصديق على قرارها وفقا لما يقضي به القانون المصري. وجرى العرف ان يؤيد المفتي قرارات الاعدام التي يتخذها القضاء.
وينتظر ان تعلن المحكمة كذلك احكامها على بقية المتهمين في القضية البالغ عددهم اكثر من سبعين شخصا من بينهم عدة مسؤولين امنيين.
وكانت مدينة بورسعيد شهدت عقب اصدار هذه الاحكام تظاهرات واشتباكات مع الشرطة ادت الى مقتل اكثر من اربعين من اهالي المدينة التي تتواصل فيها حركة عصيان مدني بدأت قبل اسبوعين احتجاجا على سياسات الرئيس محمد مرسي.
ويشكو سكان بورسعيد ومدينتي قناة السويس الاخريين، السويس والاسماعيلية، من ان الحكومة تهمشهم ولا تنظر لقضاياهم بعين الاهتمام.
وأعادت الشرطة الاحد فتح ميدان التحرير بالقاهرة أمام المرور لكن نشطين أعادوا إغلاقه بعد ساعات تخللتها اشتباكات بينهم وبين مجموعات قال شهود عيان إنها كانت تحمل عصيا وسكاكين.
ولا يعرف إن كان أعضاء المجموعات التي نزعت خياما للمعتصمين في التحرير رجال شرطة يرتدون الزي المدني أو نشطاء في الأحزاب الإسلامية التي تعارض الاعتصام في الميدان وغلقه أمام المرور منذ نوفمبر تشرين الثاني.
وقال شاهد عيان من رويترز في ميدان التحرير إن نشطاء أشعلوا النار في شاحنة صغيرة في الميدان حاولت المرور منه بعد إعادة إغلاقه وأشعلوا النار في سيارة شرطة دخلته في نفس الوقت.
وقال النشط وليد حمد لرويترز إن الشرطة ألقت القبض على عشرات النشطين خلال إعادة فتح الميدان أمام المرور في ساعة مبكرة من الصباح.
لكنه أضاف أن الشرطة كانت أفرجت عن عشرات اعتقلتهم خلال محاولة أخرى فاشلة لإعادة فتح الميدان قبل أيام.