اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية وداعش قرب الفلوجة وسليماني يصل لادارة المعارك

تاريخ النشر: 24 مايو 2016 - 07:45 GMT
سليماني وهو يناقش معركة الفلوجة داخل غرفة عملياتها العسكرية
سليماني وهو يناقش معركة الفلوجة داخل غرفة عملياتها العسكرية

أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار العراقية الثلاثاء، بأن مواجهات واشتباكات عنيفة تدور بين القوات الأمنية وعناصر “داعش” شمالي الفلوجة، فيما وصل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني لإدارة معركة استعاة المدينة.

وقال المصدر في تصريح لـ”السومرية نيوز″ إن “مواجهات واشتباكات عنيفة تدور منذ الساعات الأولى من صباح اليوم بين القوات الأمنية والحشد الشعبي من جهة وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى في ناحية الصقلاوية شمالي الفلوجة”.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “المواجهات والاشتباكات مستمرة حتى الآن، وسط إسناد من طيران الجيش والقوة الجوية والمدفعية للقوات الأمنية”.

وكان قائد عمليات تحرير الفلوجة الفريق عبد الوهاب الساعدي أعلن الليلة الماضية تحرير قضاء الكرمة شرق الفلوجة بالكامل، مؤكداً رفع العلم العراقي فوق بناية مجلس القضاء.

وصل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، الاثنين، إلى مدينة الفلوجة لإدارة المعارك التي تخوضها قوات عراقية مدعومة بالمليشيات الشيعية لاستعاة المدينة من تنظيم الدولة، في معركة أطلق عليها "كسر الإرهاب".

في الاثناء، نشرت صفحة مليشيا "حركة النجباء" على "فيسبوك" صورا لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وهو يناقش معركة الفلوجة داخل غرفة عملياتها العسكرية، وفي مجلسه قائد مليشيا بدر العراقية هادي العامري ونائب رئيس مليشيات الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وعدد من قادة المليشيات العراقية.

وتشارك في معارك الفلوجة 17 مليشيا شيعية، هي: "لواء أنصار المرجعية، ولواء علي الأكبر، وفرقة العباس القتالية، وفرقة الإمام علي، وقوة أبي الأحرار الجهادية، وقوات بدر، وسرايا عاشوراء، وسرايا أنصار العقيدة، وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق، وسرايا الجهاد، وسرايا الخراساني، وفيلق الكرار، ولواء المنتظر، ولواء مجاهدي الأهوار، وكتائب سيد الشهداء، وسرايا السلام".

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فجر الاثنين، شن عملية عسكرية لتحرير مدينة الفلوجة التي تبعد 50 كلم عن بغداد، من تنظيم الدولة، قائلا: "نبدأ عملية تحرير الفلوجة.. العلم العراقي سيرفع ويرفرف عاليا فوق أراضي الفلوجة".

وكان أحد قادة المليشيات اعتبر في تصريح له الاثنين، مدينة الفلوجة منبعا للإرهاب وأنه يجب تطهير الإسلام منها.. فقد قال أوس الخفاجي قائد مليشيا أبو الفضل العباس، إن"الفلوجة هي منبع الإرهاب منذ 2004 وحتى يومنا هذا، ولا يوجد فيها شيخ عشيرة آدمي، ولا إنسان وطني ولا ملتزم دينيا، حتى في مذهب أهل السنة".

وشدد الخفاجي في كلمة له أمام أتباعه، على أن "هذه المعركة فرصة لتطهير العراق، لاستئصال ورم الفلوجة منه وتطهير الإسلام منها، فهذا شرف لا بد من المشاركة فيه وأن نناله، ويجب أن نكون من السباقين في هذه المدينة"، بحسب مقطع فيديو بثه الإعلام الحربي. وكالات

والاثنين، قال متحدث باسم الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية عبرت عن قلقها على مصير نحو 50 ألف شخص لا يزالون في مدينة الفلوجة.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين "نحن قلقون للغاية على مصير المدنيين الباقين في الفلوجة مع بدء العمليات العسكرية. "تقديراتنا تشير لوجود نحو 50 ألف مدني في الفلوجة. لا يزال الموقف الإنساني متقلبا بالتأكيد."

وتقل هذه التقديرات من الأمم المتحدة للمدنيين الباقين في الفلوجة عن التقديرات العراقية وتقل بقليل عن تقديرات عسكريين أمريكيين بوجود ما بين 60 و90 ألفا. وكانت الفلوجة المطلة على نهر الفرات موطنا لنحو 300 ألف شخص قبل الحرب الحالية.

وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تتعاون مع الشركاء المحليين من المنظمات الإنسانية لتقييم الاحتياجات ونمط حركة المدنيين الباقين في الفلوجة البعيدة بنحو 50 كيلومترا من بغداد والتي كانت أول مدينة سقطت في يد الدولة الإسلامية في يناير كانون الثاني 2014.

وأضاف "يواجه المدنيون خطرا شديدا في محاولتهم الفرار. من المهم أن تتوفر لهم بعض الممرات الآمنة."

وتابع أن أحد المشاكل الرئيسية التي تواجه المدنيين النازحين هي درجات الحرارة المرتفعة في العراق وخطر الإصابة بالجفاف.