اشتباكات عنيفة بين المعارضة والشرطة اليمنية

تاريخ النشر: 27 نوفمبر 2008 - 05:42 GMT
اصيب 11 مُحتجا يمنيا في اشتباكات مع الشرطة اليوم الخميس حيث صعدت المعارضة من تجمعاتها الحاشدة ضد ما ترى انها جهود حكومية للتلاعب بالانتخابات البرلمانية المُقرر إجراؤها في العام القادم، وفقا لنشطاء.

وأضافوا ان 10 أشخاص على الأقل اعتقلوا بعد ان فرقت الشرطة الاحتجاج الذي شارك فيه عدة آلاف في العاصمة صنعاء.

واتهمت المعارضة الحزب الحاكم بمحاولة "خطف" الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل نيسان 2009 باستبعاد شخصيات المعارضة البارزة من الهيئة التي ستشرف على الاقتراع.

وقاطعت المعارضة الانتخابات التي جرت في مايو/ آيار لاختيار المجالس المحلية للحكام المحليين قائلة ان انتخابات عام 2006 التي جاءت بهذه المجالس تعرضت للتلاعب. وقال مراقبو الاتحاد الاوروبي ان الانتخابات التي شملت أيضا انتخاب الرئيس كانت غير زائفة بالرغم من بعض الانتهاكات.

واندلعت الاشتباكات بين قوات الامن ومتظاهرين متوجهين الى وسط العاصمة اليمنية بدعوة من المعارضة التي تريد تنظيم مهرجان للدعوة الى مقاطعة الانتخابات التشريعية التي ستجرى في نيسان/ابريل المقبل.

وواجهت قوات الأمن والجيش اعتصام أحزاب اللقاء المشترك (تكتل المعارضة اليمنية) وسط العاصمة صنعاء احتجاجاً على إجراءات الحزب الحاكم في التحضير للانتخابات النيابية المقررة، بالرصاص الحي والقنابل المسيل للدموع وبالهراوات، ما أدى إلى إصابة أكثر من ستة مواطنين إصابة بعضهم خطيرة.

وضربت حشود من قوات الأمن المركزي الذي يقودها نجل أخ الرئيس صالح، معززة بالأسلحة والهراوات والدروع وسيارات الاعتقال، منذ الصباح الباكر طوقاً أمنياً على المداخل المؤدية إلى مكان الاعتصام في ميدان التحرير بصنعاء، وحاولت جاهدة منع المواطنين الذين توافدوا بالآلاف من الدخول إلى الموقع.

لكنّ المئات من المعتصمين نجحوا في اختراق الطوق، ما دفع القوات الأمنية إلى إطلاق وابل من الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع، لتفريق المعتصمين الذين واصلوا مسيرهم نحو منطقة الاعتصام في ميدان التحرير.

وفي الوقت الذي كان مؤيدو حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، الذي يرأسه الرئيس علي عبد الله صالح، يتقدمهم عدد كبير من مرتدي الزي المدرسي، يجوبون شوارع صنعاء للتظاهر لصالح المؤتمر، والاحتفال بـ"جلاء الاستعمار وبانتهاء فترة تسجيل ناخبين جدد"، وسط حماية أمنية ورعاية حكومية ملحوظة للمراقبين، شهدت كل الشوارع المؤدية لميدان التحرير مواجهات بين الجنود والمواطنين، وشوهد جنود يهاجمون متظاهرات حاولن مواصلة سيرهن إلى الميدان.

وباشرت عناصر المخابرات والأجهزة الأمنية باعتقال عشرات المشاركين، واعتدت على عدد من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء الذين كانوا يقومون بتغطية الاعتصام.

وهاجم مدنيان من أفراد "الأمن السياسي"، وثلاثة من جنود الأمن المركزي، الصحفي عبد الستار بجاش، مدير تحرير "نيوزيمن"، أثناء التقاطه صوراً بجوار وزارة العدل لتجمعات المعارضة التي مُنعت من التظاهر في العاصمة صنعاء الخميس.

وقال بجاش "إنّ المهاجمين أطلقوا حوله رصاصات واعتدوا عليه بالهراوات قبل أن يصادروا الكاميرا منه"، حسب تأكيده.

وكان بول أوغرايدي، الخبير الدولي في الشؤون الانتخابية، عبّر عن "خيبة أمله" لعدم تعاطي الجهات المعنية في اليمن مع التوصيات التي يطرحها المراقبون بشأن الانتخابات بشكل جدي.

وأضاف بول "لو أُخذت التوصيات، ومنها التوصيات التي وضعتها بعثة الاتحاد الأوروبي (التي كان عضواً فيها) على محمل الجد؛ لكان الوضع الانتخابي أفضل بكثير"، وفق تقديره.

وانتقد بول، خلال مؤتمر صحفي تمديد البرلمان لأعضاء المجالس المحلية أربع سنوات قادمة، وقال "كان من المفترض أن تتم الانتخابات المحلية بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية"، لافتاً الانتباه إلى أهمية الانتخابات المحلية التي "من الضروري أن تتم بصورة دورية ومنتظمة كونه سيسفر عنها انتخابات مجلس الشورى".

وقال أوغرايدي ممثل منظمة الإصلاح الديمقراطي الدولية "إنّ اليمن بحاجة للجنة تدير العملية الانتخابية لا أن تسيسها"، مشيراً إلى أنّ بعض اللجان الانتخابية مارست قرار سياسي من خلال منع بعض المرشحين من تسجيل أسمائهم".